تفاعل القراء مع ما جاء في مقال الزميلة الكاتبة فضيلة المعيني حول ورشة العمل التي تحدث خلالها خبير أجنبي عن توطين الوظائف والإشكالية التي أدت إلى تقديم الدراسة، وهو الأمر الذي أثار موجة من الاحتجاجات على المحاضر وما جاء في ورقته، حسب المقال المذكور، كما أن ردا توضيحيا بعث به د. أحمد بدر

مدير التسويق والعلاقات العامة في مجموعة جامعة أبوظبي للمعارف وتاليا رد مدير التسويق يتبعه رد عدد ممن حضروا الورشة.

ويقول د. أحمد في رده: طالعنا باهتمام ما كتب في مقالكم بتاريخ 18 يونيو 2008 بجريدة »البيان« حول ورشة العمل التي نظمتها مجموعة جامعة أبوظبي للمعارف حول واقع ومستقبل التوطين في الدولة.

ويشرفنا وضع الحقيقة كاملة بين يديكم حول ماتضمنته هذه الورشة التي انبثقت عن المنتدى الأول للتوطين الذي دشنته الجامعة في أبريل الماضي، وترتب عليه تنظيم عدد من ورش العمل التخصصية التي تناقش بأسلوب علمي تطبيقي كل ما يتعلق بواقع ومستقبل التوطين في الدولة، وقد شارك في الورشة عدد من مسؤولي الموارد البشرية في مؤسسات حكومية وخاصة، وتناولت الورشة محورا أكاديميا حول البعد الخاص للقيم والتقاليد وثقافة العمل كأحد العناصر الأساسية المرتبطة للتوطين.

وهنا طرح الدكتور جين كروزيه وهو استشاري في مهارات التوظيف عددا من المحاور في عرضه العملي الذي نتشرف بإرفاق نسخة منه مع هذه الرسالة، وتضمن العرض مجموعة من الأسئلة في إطار (العصف الذهني) بين المشاركين في الورشة.

السؤال الأول : لماذا يرغب المواطن في العمل وما هي دوافعه لذلك؟ السؤال الثاني: كيف نستثمر المهارات الوظيفية لدى المواطن؟ السؤال الثالث: دور الموارد البشرية في تفجير الطاقات الإبداعية والوظيفية للمواطن.

وأورد الدكتور جين اقتباساً لأحد المتدربين في برنامج توطين واعتبر الدكتور هذا الاقتباس نموذجاً يجب أن يلتفت إليه مسؤولو الموارد البشرية ويتوقفون أمامه، ويقول الطالب في الاقتباس الذي ذكره الدكتور جين : «إنني قد لا أكون في حاجة مادية للراتب، فلدي ما يغطي حاجتي وإنفاقي، ولكنني أبحث عن وظيفة لأتمكن من المساهمة في خدمة التنمية الوطنية في بلادي».

وهنا توقف الدكتور جين وطلب من المشاركين تأمل هذه العبارة جيداً وأكد في تعليقه على أن كوادر بهذه الصورة (من الوعي والانتماء الوطني هي ثروة غالية يجب على مسؤولي الموارد البشرية فهمها والتعامل معها بوعي بعيداً عن الصور النمطية التي تقدم المواطن على أنه غني وليس في حاجة إلى وظيفة).

كما تطرق الدكتور جين خلال العرض إلى ضرورة اتفاق مسؤولي الموارد البشرية على وضع إطار عمل موحد يعزز من معدلات التوطين في مؤسساتهم ويراعي في الوقت ذاته دوافع المواطن للعمل وعدم تجاهل دور الأبعاد الاجتماعية والثقافية في هذا الصدد وضرب مثالاً حول ذلك بأن بعض المواطنين والمواطنات لا يفضلون العمل في بيئة تسمح بالاختلاط بين الجانبين.

وأكد الدكتور جين على أن إدراك مسؤولي الموارد البشرية لهذه الخصوصية الثقافية بمثابة عقد اجتماعي يعزز من قدرة كل منهم على استثمار الطاقات الوظيفية والإبداعية للمواطن في الموقع الوظيفي المناسب.

هذا هو النص الحرفي لترجمة ما دار حول تلك الجزئية والتي نرجو التكرم بنشرها في عمودكم غداً عملاً بحق الرد والتوضيح واعتزازاً بتناولكم لهذا الموضوع وحرصنا على اكتمال الصورة الحقيقية لديكم لما دار في تلك الورشة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وهذا رد عدد من الحضور كما ورد: أولا كما هو بين للحاضرين ولا يختلف عليهما اثنان أن المنتدى ترويجي لشركتي توطين والشاهين أكثر من أنه نقاشي في تقديم الخدمات التدريبية للشركات، ولا ننكر أهمية الجهد المبذول من قبلهم في ذلك.

ثانيا: كما هو موضح ان الهدف الرئيسي للمنتدى مناقشة واقع ومستقبل التوطين في الدولة بالرغم من أن الدعوة الموجهة كانت إلى العمل في سبيل هدف مشترك في إطار خطة التوطين في القطاع الخاص خاصة والحكومي عامة.

وكان هذا من الأسباب الرئيسية التي شجعتني على التسجيل والتواجد في المنتدى لما يواجهه القطاع الخاص من قلة إقبال المواطنين في إطار طرح الدكتور جين كروزيه، نعم لقد استفتح الدكتور بسؤاله «لماذا يرغب المواطن في العمل» غير أنه لم يتطرق للدوافع أو الأهداف، ثم تلاه بسؤال آخر ألا وهو «أن المواطن ليس بحاجة للعمل».

ولم تتم مقاطعة الدكتور ظناً منا أنه سيتطرق للشرح التحليلي للأسئلة المُثارة، لكن للأسف لم يفسر ذلك حتى تطرق الحضور لسؤاله، فما كان منه إلا أن فسر السؤال الثاني بأن معظم مواطني الدولة يعتبرون أغنياء.

وكان اقتباسه على إجابة شخص واحد في إحدى الدورات السابقة كما وضح عند سؤاله التي لا اعتبرها مقياساً تُبنى عليه الدراسة والتعميم الذي أثار غيرة أحد الحضور عندما عقب على كلامه ونوه بأن حاجتنا للوظيفة هي جزء من رد الجميل لهذا الوطن الغالي، ولا يعني أن شعب الإمارات ليس بحاجة للوظيفة لاكتفائه.

كما أنه أشار أن العادات والتقاليد إحدى العقبات التي تواجه الشركات في استقطاب المواطنين ولا أجد ذلك مبرراً لمشكلة توطين الوظائف في الشركات الخاصة.

وقد عقب أحد الحضور أنه قد أصبح التوطين مشكلة في وطنه الأصلي من خلال تصوير المحاضر لنا.

وفي الختام أود التنويه أنني كنت من الحضور وإنني أفهم اللغتين العربية والانجليزية بسلاسة قراءةً وكتابةً، ومن حيث تلقي المعلومة شفهياً وللأسف لم يتطرق المحاضر إلى أي من الكلام حول توجيه الموارد البشرية، وإنما الأسلوب استفزازي أكثر من أنه حواري، إضافة الى ذلك انه اختتم الحديث من طرف المنظمين للمنتدى بأن هذه أسئلة متاحة للنقاش عن كيفية علاج تلك المشكلات وماهية العلاجات ملفتاً النظر لأحد الحلول ألا وهو «برنامج تحدي» عن طريق شركة توطين!