مع التنافس الشديد بين المحلات على استقطاب الزبائن خلال فترة مفاجآت صيف دبي، ومع ارتفاع حرارة التنزيلات التي تفوقت على حرارة الطقس في يوليو، ظهرت مجموعة من الاستفسارات والتساؤلات حول جدية التخفيضات التي تطبقها المحلات على المبيعات.

جاء أكثر هذه التساؤلات حول التخفيضات على الماركات العالمية من الملابس والأحذية والعطور ومستحضرات التجميل والحقائب وملابس ولعب الأطفال والمنتجات المنزلية المعمرة مثل الأجهزة الكهربائية. تناولت التساؤلات في مجملها المقارنة بين الأسعار قبل وبعد موسم التخفيضات والمقارنة بين النسبة المعلنة من جانب المحل والنسبة الحقيقية التي يتم تطبيقها فعلياً عند تسديد فواتير الشراء، وتعلقت معظم الاستفسارات بالمحلات التي تعرض الماركات العالمية المعروفة، وبينما نجح بعض المتسوقين في تحديد طبيعة المشكلة واسم المحل ونوع السلعة والفارق في السعر، فشل البعض الآخر في تحديد طبيعة المشكلة، وظلت شكواه في إطار مطلق عن ارتفاع الأسعار بشكل عام.

البيان التقت بعض هؤلاء.. يقول عزت عبد الحميد أن بعض المحلات التي تعلق لافتات المهرجان لا تلتزم فعلياً بالأسعار المعلنة ويستغل البعض وجود تفاوت في الماركات ليراوغ في تحديد سعر السلعة تبعاً لحالة الطلب عليها، فإذا كانت من الأنواع التي يشتد الطلب عليها يقوم بخفض نسبة التنزيل عليها ويقول إن السعر المخفض على أنواع مختارة فقط من هذه السلعة مستغلاً حالة الثقة من المستهلك. يضيف عبد الحميد أن أكثر المنتجات التي تظهر فيها هذه الظاهرة بوضوح هي لعب الأطفال والمنتجات المنزلية المعمرة مثل الأجهزة الكهربائية وغيرها. يؤكد عبد الحميد التزام معظم المحلات المشاركة في التخفيضات المعلنة خاصة المحلات الكبرى التي تتمتع بسمعة طيبة لدى المستهلك والتي تخاف بالضرورة على سمعتها.

يشير حبشي كمال إلى أن بعض المحلات تقدم معروضات بديلة للمعروضات التي تقدمها للزبائن في غير أيام التخفيضات، ويقول أنه لاحظ الفارق من خلال تردده على بعض محلات السوق من خارج المراكز التجارية في الأيام العادية حيث وقع اختياره على عدد من المنتجات التي أعجبته وقرر أن يشتريها عندما تعلن التخفيضات خلال أيام مفاجآت الصيف، ولكن بمراجعته لتلك المحلات اكتشف اختفاء هذه الاختيارات بالكامل من أماكن العرض والبيع مما يعني أحد احتمالين. الأول أن تكون بيعت بالكامل نتيجة الإقبال المتزايد من المشترين عليها كونها من المنتجات ذات السمعة الجيدة، والاحتمال الآخر أن تكون تحت التأجيل لما بعد فترة المفاجآت بحيث يستغل أصحاب هذه المحلات فترة التنزيلات لترويج السلع التي تعاني الكساد، يضرب أمثلة لذلك بالملابس والأحذية.

حمدي أحمد يرى أن عملية البيع ترتبط أكثر بقانون العرض والطلب وهي خاضعة لحالة السوق ودور كل من البائع والمشتري في تحديد سقف البيع ووقته وكثافته.. يقول أن تنزيلات هذا العام جاءت مشجعة على الشراء ولكن تفتقد النسبة الكبيرة في الخصومات على المنتجات الضرورية مثل العطور ومستحضرات التجميل، ونسب الخصم بها قليلة وربما لم يلتزم بها بعض التجار لعلمهم أن المرأة لا تستغني بأي صورة عن أدوات التجميل طوال العام سواء في فترة التنزيلات أو خلال أيام البيع العادية.

حملنا تساؤلات المستهلكين إلى إبراهيم صالح المنسق العام لمكتب مهرجان دبي للتسوق بدائرة التنمية الاقتصادية فأكد وجود خلط لدى بعض المستهلكين بين المحلات المشاركة وغير المشاركة في عروض مفاجآت الصيف فهناك ما يزيد على 3000 محل مشارك في العروض ومسجل لدى دائرة التنمية الاقتصادية بكل تفصيلاته من نوعيات السلع التي يعرضها إلى نسبة الخصم أو التخفيض إلى غير ذلك من التفصيلات وهذه المحلات تشارك في العروض بشكل اختياري بحت للاستفادة من موسم البيع، وهي تضع ملصقات في مكان بارز لجذب الزبائن..

هذه المحلات تخضع لرقابة الدائرة خلال فترة التنزيلات بحيث نضمن للمستهلك جدية هذه التخفيضات وعدم التلاعب بها بأية صورة ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المحلات المشاركة وحماية للمشتري من أية محاولات للغش سواء فيما يرتبط بالسعر أو بنوعية المعروضات أو جودتها.

يضيف إبراهيم صالح أن الدائرة لديها فريق ميداني من المفتشين يقومون بمراقبة الأسواق للتأكد من تطبيق نسب الخصم المتفق عليها والمسجلة لدى الدائرة، أما حالات الشكوى من عدم تطابق التخفيضات المعلنة مع التخفيضات الفعلية فتعتبر إلى الآن حالات نادرة إذ لم يتلق مكتب الرقابة التجارية سوى بضع حالات ولا تتعلق كلها بالأسعار أو التخفيضات وإنما بأمور بسيطة قام المكتب بفحصها وإحالتها إلى جهات الاختصاص.

ينصح إبراهيم صالح المستهلك بضرورة التأكد من حالة اشتراك المحل في التنزيلات من عدمه، وتوفير فواتير الشراء قبل وأثناء الحملة الترويجية إذا كانت شكواه تتعلق بالأسعار للاعتماد عليها في تقرير ما إذا ارتكب المحل مخالفة فعلية أو أن الأمر مجرد التباس.

أكد صالح إقبال المواطنين والوافدين على مختلف الفعاليات الناجحة التي ترعاها دائرة التنمية الاقتصادية بالتعاون مع الرعاة الرئيسيين والفرعيين لمفاجآت صيف دبي لهذا العام.

أيمن حجازي