انطلقت يوم الجمعة الماضي سلسلة محاضرات متعة العقل، إحدى فعاليات مفاجآت صيف دبي التي ينظمها «برنامج وطني» تحت شعار «وطني.. علمُ يعلي شأن الأمم» على مسرح غرفة تجارة وصناعة دبي، وبحضور إبراهيم صالح المنسق العام لمكتب مهرجان دبي للتسوق وحشد كبير من الجمهور والشخصيات الاجتماعية وعدد من وسائل الإعلام.
وبعد الترحيب بالضيوف والتأكيد على أهمية هذه الفعالية، قال صالح اننا نحرص على التجديد وتنويع فعاليات مفاجآت صيف دبي بما يتلاءم مع اهتمامات الجمهور، والتي تشمل إلى جانب العروض الترويجية العديد من الفعاليات الترفيهية والرياضية والثقافية والاجتماعية إيماناً منا بضرورة التنويع لتلبية احتياجات أكبر شريحة من المجتمع. ولتكون المفاجآت العنصر الجاذب القوي لكل أفراد المجتمع ممن تختلف ثقافاتهم وأعمارهم، إلى جانب السياح الذين يفدون إلى دبي بأعداد كبيرة في هذا الموسم، ويجدون فيها كل ما يلبي طموحاتهم ويوفر لهم الأجواء التي تناسبهم. وتوجه صالح بالشكر إلى كل القائمين على فعالية متعة العقل وغرفة تجارة وصناعة دبي على استضافتها لها.
وأضاف إن نجاح فعالية «متعة العقل» خلال الدورات السابقة لمفاجآت صيف دبي لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة حرص القائمين عليها على اختيار المتحدثين والمحاضرين من ذوي الكفاءات العالية، والاختصاصيين في العديد من المجالات العلمية والاجتماعية والتربوية والدينية، الذين تتوافر فيهم الثقافة الواسعة والقدرة على توصيل المعلومة بطريقة سهلة وجذابة، فضلاً عن اختيار المواضيع التي يتم طرحها، وتلقى اهتماماً واسعاً من قبل شريحة واسعة من أفراد المجتمع، والتي تقدم بقالب جميل لتحقق جزءاً من أهداف المفاجآت في توعية أفراد المجتمع بالكثير من القضايا والمواضيع المهمة التي تلامس اهتماماتهم وتزيد من معارفهم.
«إذا فشلت في التخطيط فقد خططت للفشل» بهذه العبارة القيادية انطلقت أولى محاضرات فعالية «متعة العقل» والتي قدمها الدكتور مصطفى أبو سعد، الاستشاري النفسي والتربوي والمدرب في تنمية المهارات الذاتية، بعنوان «مهارات الحياة الوجدانية» وذلك يوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2009.
وتطرق الدكتور أبو سعد في محاضرته إلى أهمية بناء الشخصية من خلال بناء مكونات الذات الإنسانية، والتركيز على الجانب الوجداني في الإنسان من خلال تعزيز القدرات والقيم والمهارات والسلوكيات، وأشار إلى أن المهارات الحياتية أصبحت أزمة الإنسان المعاصر الذي يهتم بالتقنيات والمعلومات على حساب هذه المهارات الوجدانية.
ويأتي الهدف الرئيسي من هذه المحاضرة في تعليم الإنسان كيفية ضبط مشاعره، والتخلص من الأزمات التي تولد مشاعر سلبية، وجعله يعيش حياة طبيعية وسعيدة. كما ركزت على تعريف الجمهور بأن امتلاك زمام السعادة لا يكون إلا بيد الإنسان، حيث ان السعادة أن تعرف قيمة ما تملك، وتستمتع بما تملك، وما لا تملكه لا قيمه له حتى تملكه.
أما يوم السبت الموافق 27 يونيو 2009، فقد قام الدكتور فؤاد أسعد عطية، الخبير والمستشار في العلوم السلوكية وتكنولوجيا الأداء البشري بتقديم محاضره بعنوان «سيكولوجية الألوان وعلاقتها بالعقل»، حيث أشار إلى أن الألوان والتعامل معها يعد علماً من علوم الاتصال، وهو اتصال الكون بالإنسان واتصال الإنسان بالكون. وقد أكد الدكتور فؤاد أن هذا العلم له قوانينه وقواعده، وكيف أن تجاهله علمياً يؤدي إلى حصول مشكلات في حياتنا اليومية.
ويأتي الهدف من هذه المحاضرة في تعريف الناس بمعاني الألوان ومصدرها وتأثيرها في الشخصية والكيان الإنساني، ومعرفة لماذا يرتاح بعض الأشخاص إلى لون معين والبعض الآخر ينفر منه، وكيف يتواصل الإنسان مع الألوان وتأثيرها على شخصيته ونفسيته. كما أنها تساهم في إلقاء الضوء على كيفية تحليل تأثير الألوان على السلوك والأجهزة الداخلية للإنسان، وتأثيراتها الصحية والمرضية، إلى جانب العلاقة بين الألوان والحالات النفسية المختلفة وكيف تؤثر وتتأثر بتغير الألوان.
وقالت أمل بالهول المستشارة النفسية ببرنامج وطني ان الإقبال الهائل من قبل كل فئات المجتمع المحلي لحضور محاضرات فعالية «متعة العقل» يؤكد النجاح الكبير الذي حققته على مدى الدورات السابقة.
وستساهم محاضرات الدورة الحالية من متعة العقل في إلقاء الضوء على قضايا تهم المجتمع المحلي من ضمنها التماسك الأسري والتنمية البشرية وتطوير القدرات والمهارات الإبداعية لدى الأفراد، فضلاً عن تعزيز حس الانتماء الوطني وغيرها من المواضيع التي تهم عدداً كبيراً من الأفراد.
يذكر أن فعالية «متعة العقل» تناقش مواضيع وقضايا حياتية وإنسانية وتربوية ودينية تهم المقيمين والزوار بالدولة. وستعقد جميع الفعاليات في قاعة المؤتمرات الكبرى بغرفة تجارة وصناعة دبي ابتداءً من الساعة 30,5 عصراً كل يوم جمعة وسبت.
وتأتي مشاركة برنامج وطني في «متعة العقل» انطلاقاً من رسالة البرنامج الرامية إلى تعزيز الهوية الوطنية الهادفة وتنمية مجتمع مبني على الممارسات الاجتماعية السليمة، وتأكيداً أهمية تطوير قدرات الإنسان وتعزيز مهاراته الإبداعية والفكرية.
دبي- «البيان»

