للأسبوع الثالث على التوالي، تواصل بطولة اليولة بمسماها التقليدي «ميدان الناشئين»، المقامة على إيقاع فعاليات مهرجان مفاجآت صيف دبي، في عالم مدهش بقاعات معارض مطار دبي، استقطاب الآلاف من الصغار وعائلاتهم، الذين يتوافدون إليها مساء كل جمعة، موعد تسجيل حلقة المنافسات، التي تبث فعالياتها مساء يوم السبت من كل أسبوع، ليعلن عن متأهلين اثنين من بين المتبارين في كل مجموعة.

اليولة وبحكم الواقع الجماهيري المتعاظم الذي باتت تحظى به على مستوى دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، أضحت العنوان اللافت بين فعاليات عالم مدهش الترفيهي، حيث تتحول مدرجات القاعة نهاية كل أسبوع إلى ثكنة بشرية متلاحمة، متابعة للفعاليات الحماسية التي يجسدها الأبطال الصغار فوق رمال الاستعراض، وهو ما يجعل منها الرياضة التراثية الأولى على مستوى المنطقة، عن جدارة واستحقاق. عبدالله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب بطولات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي التراثية، أكد من جانبه أن البطولة التي تحظى بدعم لا محدود من سمو ولي عهد دبي، تمكنت ومنذ تسع سنوات متواصلة من لفت أنظار الجمهور الخليجي والعربي إلى ممارسات تراثية أصيلة مفعمة بالرجولة والحماسة والمنافسة، ضمن إيقاع يقبل على متابعته جميع أفراد العائلة بلا استثناء.

وأضاف أن اليولة في هذه الأثناء على وجه التحديد، حجزت موقعاً متميزاً، تنسجم معه كافة شرائح المجتمع مواطنين ومقيمين، والسبب يكمن في أنها ممارسة تراثية حماسية لافتة.. فمنذ أن تحولت إلى برنامج تلفزيوني بهذا الحجم، صارت تتسم بمميزات مختلفة من حيث القبول العائلي والتحفز لمشاهدتها من مختلف الجنسيات.

وبحكم أن بطولة ميدان الناشئين تقام في عالم مدهش، فهي تستقطب كل عام أكثر من 12 ألف طفل تحت سن 14 عاماً، ويحضرها الآلاف من الصغار والكبار، الذين ينسجمون في قالب ترفيهي حماسي يضيف إلى مفاجآت صيف دبي ملمحاً آخر من ملامح الجذب والترفيه، كما يوضح بن دلموك.

المدير التنفيذي لمكتب البطولات، أكد أيضاً أن اليولة منذ انطلاقتها وقبل أن تعرض على شاشة سما دبي كبرنامج تلفزيوني، كانت تحظى بحضور جماهيري منقطع النظير، ففي كل حلقة كان عدد الحضور يفوق 6 آلاف شخص، وذلك العدد وجد حينما كانت اليولة تؤدى كمنافسة تراثية في نطاق ضيق ذي خصوصية مختلفة، أما اليوم فهي تحظى بمشاهدة جماهيرية متعاظمة عبر الشاشة الفضية، يصعب تقديرها، ناهيك عن الآلاف الذين يصرون على العيش مع تفاصيلها من أرض الواقع.

وهذا العام تحظى بطولة اليولة للناشئين بمشاركات عربية وآسيوية وأفريقية، إذ يأتي الصغار من دول كثيرة منها مصر والسودان وسوريا والعراق وتركيا وغيرها، كما يقول عبدالله بن دلموك، لافتاً إلى أن عشرات الصغار من دول عربية مختلفة يصرون هذا العام على المشاركة في بطولة اليولة، لكن قوانين تحكيم البطولة تفرض على المتأهلين كمية محدودة من المهارات في الاستعراض، وهو ما يحرم كثيرين منهم من التواجد على شاشة التلفاز.

الواقع المتقدم لليولة كبطولة تراثية تلفت مزيداً من الأنظار إليها، يؤكد أنها بطولة قوية وغير عادية، التي أصبحت وكأنها دوري للمحترفين، ففي العام الماضي كان وصيف بطولة الكبار سيف بن سويلم، وهو بطل ميدان الصغار للعام الذي سبقه، فالبطولات تسير في تواصل طبيعي، وهي امتداد لبعضها، والواقع يبقى في إطار جولات تنافسية على مستوى الشباب، لإثبات الرجولة والفروسية والقوة والمهارة والبطولة، لذلك فهي بطولة الأقوياء وستبقى قوية بأبطالها، والكلام لعبد الله حمدان بن دلموك.

دبي ـ عنان كتانة