«مواهب جديدة من الكويت» عنوان المعرض التشكيلي الذي افتتح أول من أمس في غاليري «أوبرا» في مركز دبي المالي العالمي، بحضور عدد من كبار الشخصيات ومقتني اللوحات ومحبي الفن.

ضم المعرض الذي يستمر حتى 11 يوليو المقبل 28 لوحة لستة فنانين من الشباب الذين درسوا الفن التشكيلي ضمن دورات الجامعة الأميركية في الكويت، وبإشراف كل من البروفسورة الفرنسية دومينيك مالاردي والبوفسور الأميركي ويليام أندرسن. تميزت أعمال كل من عبدالعزيز المدهف وخالد الحمد ودلال بن سبت وفيصل محمد وفاطمة خميس ومريم نصيف ومحمد مبارك، بالمستوى الفني المتقدم والمتميز الذي يعكس نضجاً في التجربة والتقنية تتجاوز أعمارهم الفتية، والدليل على ذلك أن اثنين من مقتني اللوحات العالميين في الخارج، اشتريا سبع لوحات قبل افتتاح المعرض، وأبديا اهتمامهما باقتناء المزيد من الأعمال لعدد من الفنانين المشاركين.

صرخة إبداع

يعتقد الزائر أمام لوحات عبدالعزيز المدهف، أنه أمام لوحات فنية لفنان ناضج، ليفاجأ أن عمره 19 عاما فقط. إذ أن هذا الفنان الشاب متمكن من تنفيذ تقنياته في التحكم بالمساحة والألوان، ويتمتع بخصوصية أسلوبه في ترجمة صراع الإنسان الداخلي، وتجاوزه قدرة الاحتمال بأوجه مختلفة بين ازدحام ألوان الأكلريك وانتشارها وبرودة الألوان وحرارتها، ما يثير الحيرة والإعجاب في آن واحد.

وتزداد دهشة الزائر قبالة الصور الفوتوغرافية بالأبيض والأسود للفنان خالد الحمد ، التي تدل على عين ثاقبة ومهارة عالية في اختزال قضية إنسانية في لقطة واحدة، مثل صورة المرأة التي يتشابك التفاف الحبل على يدها، وفي الصورة التي شغل بروفيل الرجل طرفاً من اللوحة لتتلقى مساحة بياض اللوحة أبعاد صراخه.

من الداخل

التقت «البيان» مع الفنانين والفنانات الذين تمكنوا من حضور المعرض، للتعرف عن قرب على خصوصية تجربتهم الفنية، وكان اللقاء الأول مع الفنان الكويتي الشاب محمد مبارك من مواليد عام 1995 الذي يدرس إدارة الاعمال.

قال مبارك عن لوحته «من الداخل» إنه رسمها بالأكليريك بتدرجات الرمادي والأبيض لشخص ملأ مساحته بالمنمنمات، مع انغلاقه إلى الداخل، وعبور خيوط فضية على خلفية سوداء، وأوضح: «رسمت العالم الداخلي للإنسان الذي يحتوي أفكاره أحلامه وصراعاته، والخيوط الفضية ترمز إلى القيم والمثل التي يحملها ، وتمهد طريقه لأحلامه. أما خلفية اللوحة السوداء فترمز إلى العالم الخارجي الذي يمثل المجهول».

ملاك الرحمة

الفنانة مريم نصيب من مواليد عام 1986، وخريجة تصميم الغرافيك، قالت عن لوحتها الأولى «خلف الممرضة» التي رسمتها بالألوان الزيتية: « إنها تعبر عن أن الإنسان يظهر خلاف ما يبطن ففي داخل الممرضة التي ترمز إلى ملاك الرحمة وحش مخيف». كما تميزت صور فاطمة خميس المصرية المقيمة في الكويت بالجانب الإنساني المعبر لوجوه البورتريه التي التقطتها، سيما صورة فرح طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة لدى لقائه إحدى الشخصيات الكرتونية.

وتجلى في لوحة الفنانة شهد الودعاني « تأثرها بالمدارس الفنية الغربية سواء في اللون أو الأسلوب، وكذلك الأمر مع الفنانة دلال بن سبت التي تضمنت لوحتها جماليات حركة شخوصها وتداخلها وألوانها النقية.

دبي ـ رشا المالح