قدمت الفنانة الإيرانية غيتا ميه المقيمة في الإمارات عرضا فنيا بعنوان «صمت الأصوات» في إطار الفن التركيبي في غاليري «كاربون 12». ويتعايش الزائر في أجواء العرض من خلال دخول فضاء العرض بصمت تام لقراءة قصيدتها الجدارية «صمت الأصوات» لينتقل بعدها لمشاهدة لوحتين ضخمتين عرضتا متجاورتين.
ويتجلى من خلال اللوحتين وموضوع القصيدة الصراع الإنساني الأزلي بين القوي والضعيف والمستبد وشعبه، ومواجهة القوة والعنف بالعلم والثقافة والمعرفة. وفي لقاء مع «البيان» قالت عن موضوع لوحتيها، «أمثل في اللوحة الأولى الرجل العسكري بكامل أسلحته واستنفاره في مواجهة المرأة في اللوحة الثانية، التي ترمز من خلال حملها للحاسوب الآلي وتحول ذراعها إلى قلعة بدلا من حملها السلاح، إلى أن مواجهة القوة تتطلب المعرفة والعلم وقوة الشعور بالانتماء والارتباط بالأرض. درست غيتا الفن في إيطاليا ثم تخصصت في الفنون البصرية في كاليفورنيا وحصلت على درجة الماجستير. درست بعدها كل ما يربط بين الفن والتكنولوجيا لتنتقل إلى دراسة الفن التركيبي. وقالت بهذا الشأن، «وجدت نفسي في هذا الفن، نظرا لتمكني من توصيل فكرتي عن حضارة الشرق وعوالمه إلى الغرب وبالعكس». وقد شاركت ميه في العديد من المعارض الخارجية سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة.
ولدى سؤالها إن كانت الرسومات التي على ثيابها من تصميمها؟ ابتسمت وهزت رأسها إيجابا وقالت، «نعم. حضرتني الفكرة بعدما سئلت خلال مقابلة إذاعية في دبي في العام الماضي عن مدى الإقبال على معرضي الذي أقمته في شهر أكتوبر في غاليري «تشكيل». فكانت الفكرة «لم لا ننقل نحن الفنانون أعمالنا إلى الناس بدلا من انتظار قدومهم إلينا !!». وكانت النتيجة أن أعمالي الفنية تسّوق حاليا في خمسة متاجر في الإمارات».
دبي ـ رشا المالح

