تواصل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إطلاق مبادراتها في ميدان رعاية المواهب الشابة بغية تطوير الأفكار والمشاريع الثقافية والتراثية المبتكرة، فلقد التقى معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، عددا من الشباب والفتيات الذين شاركوا بأفكار جديدة خلاقة في المسابقة التي نظمتها الوزارة تحت عنوان «المشروع الثقافي المبتكر، آفاق»،الذي استهلته الوزارة السنة الماضية واختارت تسعة مشاريع من أصل 15 مشروعا عرضت عليها في ميدان تنمية المجتمع ثقافيا ومعرفيا.

وقال العويس إن الهدف من المشروع هو الوقوف على أفكار الشباب كي يصار إلى تبنيها وإيجاد المناخات المناسبة لتطويرها ضمن إستراتيجية الوزارة الرامية إلى تقديم جيل واع بقضايا أمته مستوعبا لقضايا عصره. وعبر العويس عن سعادته بالمستوى الرفيع لمشاريع وجهود الطلبة والطالبات المشاركين في المشروع الثقافي المبتكر.

كما نوه إلى أنه عندما قررت إطلاق فكرة مسابقة المشروع الثقافي المبتكر كانت تهدف إلى دمج شباب الجامعات والكليات في أنشطتها العامة ودعم إبداعاتهم وأفكارهم وصقل خبراتهم وتسليط الضوء عليها والاستفادة من المشروعات الفائزة وتفعيلها لتطوير المشهد الثقافي بالتعاون مع هؤلاء الموهوبين.

وأكد الوزير على أن اختيار تسعة مشاريع لا يعني أن بقية المشاركات دون المستوى، مشيرا إلى أن أعضاء الفرق المنتخبة للعرض والذين يبلغ عددهم 29 طالبا وطالبة، سيتم تكريمهم وتنظيم رحلة لهم إلى البندقية ( فينسيا) لاحقا لحضور البينالي الشهير.

وأثنى الوزير على المشروعات المقدمة والتي شملت حملة ثقافية توعوية تحت عنوان «اقرأ» ومشروعا تراثيا يرمي إلى تكوين أندية تراثية في كافة مدارس الدولة ومشروع ثالث يضع آليات لتطوير القدرات الشابة عبر الانتماء للوطن بعنوان «لجلك نسوي المستحيل» ومشروع «تمكين» لدعم ثقافة المرأة الالكترونية إضافة إلى مشروع دعم «إبداعات المعاقين وتطوير قدراتهم وثقافتهم» ، بالإضافة إلى مشروعات متنوعة أخرى تعبر عن رغبة الشباب في التطوير والبحث عن الجديد والمفيد للفرد والمجتمع.

هذه المسابقة تأتي في إطار سلسلة مشروع «آفاق» للتبادل الثقافي والذي بدأته الوزارة خلال العام الماضي وابتعثت من خلاله 15 طالبة من الموهوبات والمبدعات في مجال التصوير والفنون إلى إسبانيا لزيارة أهم سبع مدن ثقافية هناك..

وبدورهم ثمن الشباب لقاءهم مع وزير الثقافة، وقالت عائشة الجناحي ، التي انتدبت إلى اسبانيا وعرضت أثناء اللقاء لتصميم ثلاثي الأبعاد تحت عنوان «عمود في مدينة الزهراء» ان مشروع آفاق وفر لها ولزميلاتها فرصة ذهبية لتجسيد أفكارهن على الأرض وأكدت أنها تعمل على مشروع آخر يقوم على تصوير الفيديو في إيطاليا.

نادية مراد إبراهيم عرضت لمشروعها هي ومجموعتها المتعلق بالقراءة وقالت إن «الوزارة فتحت لنا آفاق رحبة عديدة»، أما اختيارها للقراءة كموضوع لمشروعها، فلقد جاء نتيجة قناعتها بأن القراءة تفتح في المجال للإبداع وإخراج الطاقات الكامنة لدى الشباب، على حد قولها، في حين قالت أمل سالم صاحبة مشروع حملة تعزيز البنية الوطنية «هويتي عنوان تميزي» إن مشروعها هي وزميلتها قد لاقى آذان صاغية من جانب الوزارة وأنهن في طريقهن إلى تطويره وتأليف كتيب يتناول هذا الموضوع الحيوي.

مريم سالم الحامدي من جامعة الإمارات وعرضت لمشروعها وزميلاتها الذي يتناول موضوع ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مشروع مسابقات ثقافية تلفزيوني واقترحت تحويل بعض الكتب إلى لغة «بريل»، كي تتمكن هذه الشريحة الاجتماعية من مواصلة تثقيف نفسها.

دبي ـ باسل أبو حمدة