لم يتمكن الفنان التشكيلي الإيراني فارشيد مالكي من مواكبة معرضه في دبي، بسبب الظروف الراهنة في بلده. لكن المعرض الذي حمل عنوان «بلا ارتجالات»، أقيم بغيابه، ويستضيفه غاليري «بي 21» في منطقة القوز، حتى 23 يوليو المقبل. واللافت أنه في يوم الافتتاح ، بيع ما يزيد على خمس لوحات من أصل21 لوحة، بالإضافة إلى المبيعات الأخرى التي تتم من خارج الدولة عبر الانترنت.
وما أثار دهشة الزوار معرفتهم عمر الفنان مالكي الذي يتجاوز الستين عاماً، إذ توحي أعماله للزائر أنه أمام فنان في مقتبل العمر لا يزال يحتفظ بجزء من عالم طفولته. وعلى الرغم من دراسته في بريطانيا وحصوله على شهادة الماجستير في الفنون، إلا أنه لم يشارك خارجياً إلا هذا العام، وتمثل ذلك في معرضين، أولهما في نيويورك وثانيهما معرضه الحالي في دبي.
واللافت في معرض فرشيد مالكي خصوصية الأسلوب والموضوع، إذ أن الرؤيا الأولى للوحاته، توحي للزائر بفوضى خطوط وألوان أقرب إلى الخربشة، ومع التمعن في اللوحة، تبدأ ملامح الأشياء تتضح، لتفك رموزها بنفسها مع إطالة النظر إليها.
رموز وطيور
تعكس أعمال مالكي فوضى في الحواس والفكر والمشاعر، فوضى من العالم الخارجي تتداخل في تركيبة فكر وهوية وحياة الإنسان. فأجساد الأشخاص في لوحاته، تتداخل وتتقاطع مع رموز وطيور وحيوانات وآلات موسيقية وكائنات أسطورية. علما أن الطيور والآلات الموسيقية تتجلى وبعض الرموز الخاصة به في معظم لوحاته المعروضة.
الدهشة الأولى
يرسم مالكي باندفاع اللحظة وعفوية الدهشة، ويصور انفعالاته الداخلية التي لا يجد تفسيراً منطقيا لها، بخيال الطفولة التي لا تعتمد على أي من معايير الكبار، ويترجم اللوحة بخطوط القلم، معتمدا على تعدد الألوان في إبراز تكويناتها.
دبي - رشا المالح
