كانت مبادرة طيبة، تحمل معاني التقدير والاهتمام، تلك التي تمثلت باللقاء الذي جمع صباح أمس معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بجمع من المبدعين والمبدعات من أبناء الدولة الذين ستتولى الوزارة نشر إبداعاتهم، واحتضنه مقرها في دبي. اللقاء كان موسعاً، وضم إلى معاليه ومجموعة المبدعين الشباب المشاركين في مبادرة الإبداعات الشابة في الإمارات، لفيفاً من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية.

بالطبع، فكرة اللقاء تمحورت حول مبادرة «إبداعات شابة»، واستهله معالي وزير الثقافة بالتأكيد على أن المبادرة تحظى باهتمام بالغ على كافة المستويات في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يتابع بصفة شخصية نتاجات المواهب الشابة المشاركين في المشروع ويدلي بدلوه فيها. وأعلن العويس أثناء الحوار عن تبني الوزارة، لفكرة لقاء دوري يجمع المبدعين الشباب بالنقاد والإعلام، بحضور الخبرات الأدبية الإماراتية والعربية، لتصبح بمثابة صالون ثقافي ينعقد بصورة دورية في إطار نشاط الوزارة، ويهدف إلى مد جسر من التواصل بين الشباب المبدعين من جهة، والكتاب والأدباء المحترفين والإعلاميين من جهة أخرى.

وخاطب العويس المؤلفين الشباب، الذين جاؤوا من إمارات الدولة الدولة، ولديهم 40 مشاركة في سلسلة (إبداعات شابة)، بالقول: إن مبادرة «إبداعات شابة» لكم فيها أكثر مما لنا، بحيث يكاد يكون دور الوزارة دوراً مساعدا. ونوه الوزير إلى الصعوبات التي واجهت الوزارة في بداية المشروع، لا سيما على صعيد إيجاد المواهب الشابة والتواصل معها، ولجهة تهيب الجيل الصاعد من الموهوبين من الأضواء، الذين يمكن أن تسلط عليهم مع رؤية أولى إبداعاتهم النور.

وأكد الوزير أن البدايات هي الأصعب دائماً ، وقد تم تجاوزها، ويجب أن يعرف المبدعون الجدد الآن وبوضوح ماذا يريدون وإلى أين يسيرون في طريق الإبداع، بعد أن تخلصوا من رهبة البدايات. وطالب معاليه المسؤولين عن التأليف والنشر في الوزارة بمتابعة الإنتاجات الحديثة للشباب،حتى تتمكن الوزارة من ضخ دماء جديدة في جسد الإبداع الإماراتي، حرصاً منها على تواصل الأجيال، وتطوير المشهد الثقافي في الدولة.

وقال العويس: إن إصدار وزارة الثقافة سلسلة «إبداعات شابة»، جاء تنفيذاً لإستراتيجية ثابتة مفادها دعم الطاقات الشابة وتطوير قدراتها، ووضع أصحابها على بداية الطريق الصحيح للتميز، لتقديم جيل جديد من المبدعين قادر على حمل راية الثقافة الإماراتية في المستقبل.

وأشار الوزير إلى الدور الحيوي الذي تلعبه مختلف وسائل الإعلام ألافي دعم المواهب الشابة، منوها إلى إسهامها في المواكبة الجادة للحركة الأدبية في الإمارات، بينما طالب الشباب بالتفاعل معها والانخراط فيها ومتابعة أعمال كبار الأدباء والتواصل مع الأدب العالمي، والتعرف على تجارب الكبار، لأنها بمثابة إضافات جيدة لتجربتهم الجديدة.

خلاصة القول، إن هذه الجلسة الحوارية مع الوزير العويس لم تكن جلسة تقليدية، إذ شكل التفاعل السمة الرئيسية التي طغت على أجوائها ، حيث وجد المبدعون الشباب أنفسهم في جو ودي ودافئ، كله اذان صاغية لكل كلمة تفوهوا بها، بينما كان لافتاً تبادلهم آراؤهم مع الوزير وممثلي وسائل العلام بطريقة جميلة ومفيدة، خدمت الغرض الأول من هذا اللقاء، والمتمثل في مد جسور التواصل بين الأطراف المعنية بالعملية الإبداعية في المجتمع الإماراتي.

صنوف أدبية متنوعة

قال معالي عبد الرحمن العويس: إن «إبداعات شابة» تقبل كافة أعمال الشباب في مجالات متعددة منها الشعر والقصة القصيرة والنقد الأدبي والرواية والمسرح والدراسات، إضافة إلى أدب الأطفال والتصوير والرسم والكاريكاتير، وأن هناك لجنة متخصصة تضم عدداً من الأدباء والمتخصصين، تتولى تقييم الأعمال المقدمة، تمهيدا لنشرها.

آراء «المبدعين الشباب»

ــ ابتسام سيف الزعابي (قصص أطفال): أكتب قصص الأطفال، لأنني لاحظت أن معظمها الموجود في المكتبات مترجم، وبعيد كل البعد عن مجتمعنا، الأمر الذي دفعني إلى إبراز قيمنا وأسلوب حياتنا المحلي.

ــ خالد الجابري (رواية): من شأن هذه المبادرة تشجيع المواهب الشابة، وتوفير ميدان لنشر إبداعاتهم مع التركيز على جودة العمل الإبداعي.

ــ مريم الكيبالي (تراث): لدي مشروع تراثي يتناول إمارة رأس الخيمة ثقافياً وتراثياً، ويسلط الضوء على المتاحف فيها وتاريخ الأحياء الشعبية والقلاع والحصون، التي تزخر بها الإمارة. ألا

ــ أسماء السامرائي (قصة): المبدعون الشباب لا يزالون في طور النمو، ويحتاجون إلى من يرعاهم ويوجههم إلى الطريق الصحيح.

ــ ميثاء عمر (شعر وقصة) لا يتجاوز عمرها 12 عاماً انهمرت دموعها أثناء الجلسة، وقالت: إن الفترة العمرية من 8 إلى 15 سنة تعد الأغنى فيألا عمر المبدع، ولكن الكل يتجاهلها ويقول: أنتم صغار.. وأضافت: ألاللنقد وقدرة المبدع على تحمله أهمية خاصة، وإلا فلا يستحق الكاتب الدخول إلى عالم الإبداعألا إذا كان لا يتحمل النقد.

ــ سعيد المنصوري (شعر) : طبعت ديواني الأول على حسابي الشخصي، وجاءت المبادرة لتوجد مناخاً يشجع المواهب الشابة، ويوفر مظلة دافئة تترعرع تحتها تلك المواهب.

ــ أحمد السعدي (قصة): المبادرة تشجع على المزيد من الإبداع والكتابة والكشف عن مبدعين جدد وهي جميلة.

ــ سلطان إسماعيل الزعابي (رواية): المبادرة شجعت عددا كبيرا من الشباب، وجعلتهم يتقدمون بأعمالهم الأدبية إلى الوزارة، وهي تساهم في اعداد جيل جديد من الكتاب الشباب.

ــ أحمد أميري (قصة): المبادرة فرصة ذهبية لكل مبدع شاب، وتشجع الحراك الثقافي في المجتمع الإماراتي.

ــ شذى الغزالي (شعر): المبادرة جميلة.

ــ ألا موزه السبوسي (تشكيل) عرضت لبعض أعمالها الإبداعية في مجال التصويرألا بالألوان الزيتية ألاالتي تعكس قدرتها الفنية واهتمامها بالبيئة المحلية.

دبي ـ باسل أبو حمدة