افتتح الأمير كريم آغا خان والملك الإسباني خوان كارلوس مؤخراً معرض مقتنيات متحف الآغا خان، وذلك تحت عنوان «العالم الإسلامي في مجموعة متحف الآغا خان». وقد حضر الافتتاح، الذي تم في العاصمة الإسبانية مدريد يوم الخميس الماضي، كل من الملكة صوفيا، و لويس مونريال مدير مؤسسة الآغا خان للثقافة، وجايمي لاناسبا مدير مؤسسة لاكايكسا في مدريد.
ويهدف المعرض، الذي تنظمه مؤسسة الآغا خان للثقافة بالتعاون مع مؤسسة لاكايكسا للمشروعات الثقافية والاجتماعية، إلى إظهار التعددية في العالم الإسلامي، والطريقة الحضارية لتعاطي الإسلام مع مختلف القضايا والأحداث ذات الاهتمام العالمي، خلال الفترة التاريخية التي تعود إليها مقتنيات المعرض. كما يشكل المعرض فرصة طيبة لبحث القضايا الراهنة التي تستقطب اهتمام الشرق والغرب وإلى استكشاف جوانب الثقافة الإسلامية، التي هي أيضا جزء لا يتجزأ من التراث والتاريخ الإسباني.
يحتوي المعرض على نحو 190 قطعة فريدة، يعود تاريخها إلى حقبات متعاقبة تمتد إلى أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان، وتغطي شبه الجزيرة الأيبيرية حتى الشرق الأقصى. وتعكس هذه الأعمال الفنية، التي تعود إلى فترات عظيمة في التاريخ الإسلامي ومن أنحاء مختلفة من العالم، روعة الثقافة الإسلامية بكل ما فيها من تنوع ، وتقدم الدليل على الفكر التعددي في الإسلام.
كما تتميز المعروضات بقيمتها الكبيرة من الناحية التاريخية والفنية، حيث تعرض إسهامات مختلف السلالات والشعوب في تاريخ العالم الإسلامي، وتمثل أروع الأعمال الفنية في فنون الخشب والحجر والذهب والبرونز والعاج والخزف والمنسوجات والأعمال الورقية.
وقد قسمت المعروضات إلى ثلاثة أجزاء رئيسية. حيث خصص القسم الأساسي لعرض نسخ قديمة من القرآن الكريم، بينما يتولى القسمان الآخران تعريف الزوار بمختلف مراحل الحكم الإسلامي باستخدام أسلوب الرحلة، وقد قسم إلى مرحلتين، إذ حملت الأولى اسم من قرطبة إلى دمشق، والثانية من بغداد إلى دلهي.
ويحتوي الجزء الخاص بالقرآن الكريم نماذج رائعة مكتوبة بالذهب من المناطق الجغرافية التي يغطيها المعرض، وذلك خلال الفترة الممتدة على مدى القرنين التاسع والعاشر. كما يعرض قطعاً من الخزف والسيراميك والخشب المحفور والذهب، ونقوش متعددة مستوحاة من نصوص القرآن الكريم. وبالإضافة إلى ذلك، يحتوي القسم على مجموعة من اللوحات والأعمال الفنية المرتبطة بالصوفية، وأخرى تتحدث عن الحج والصلاة والعمرة.
