أعلنت الأمانة العامة للمسرح العربي إقامة المهرجان العربي للمسرح الثاني بالجمهورية التونسية وذلك في العاشر من يناير المقبل، وذلك بمناسبة احتفال تونس بمئوية المسرح، كما تم الإعلان عن أسماء الفائزين في مسابقة التأليف المسرحي التي تتبناها الهيئة في دورتها الأولى.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بمقر الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح في مقرها الرئيسي بالشارقة، بحضور إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة، والدكتور يوسف عيدابي مستشار الهيئة، والفنان احمد الجسمي عضو المجلس التنفيذي للهيئة.

وأكد إسماعيل عبدالله خلال المؤتمر الصحافي ان المسرح العربي مر بأزمات عدة، نتيجة حالات التفرقة والعزلة التي عاشها لفترة طويلة، وعلى الرغم من كل المحاولات التي سعت إلى مد جسور التواصل بين مسارحه، على امتداد الوطن العربي، والتي بدأت مع قيام اتحاد المسرحيين العرب في بغداد، في أواخر الثمانينات من القرن الفائت، ومن ثم توالت تلك المحاولات الجادة في دمشق والقاهرة، مما أنعش فكرة الوحدة المسرحية العربية، مشيرا إلى ان هذا الحلم ظل عصياً على التحقيق، وكان يجهض باستمرار أمام ما فرضته الظروف والأزمات السياسية منها والاقتصادية التي كان يمر بها الوطن العربي، وخصوصاً منذ التسعينات، إلى وقتنا الحالي.

وأوضح الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ان مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ورعايته الكريمة لقيام الهيئة العربية للمسرح، ودعم سموه المستمر أصبحت الهيئة العربية للمسرح حقيقة واقعة تؤدي عملها على ارض الواقع، مشيرا إلى انه خلال مهرجان المسرح العربي في دورته الأولى والذي رعته الهيئة العربية للمسرح في القاهرة بحضور 16 دولة عربية.

نجحت الهيئة في فتح مكاتب إقليمية فيها، وإلى جانب العروض المسرحية الـ (13) التي قدمتها الفرق المسرحية العربية، في المهرجان شهدت فعاليات المهرجان ندوة فكرية تحت عنوان) المسرح العربي إلى أين) وشاركت فيها نخبة من المؤلفين والنقاد وأهل المسرح.

وقال الامين العام للهيئة العربية للمسرح خلال المؤتمر الصحافي قد تم انتخاب د.أشرف زكي رئيساً للمجلس التنفيذي للهيئة، وإسماعيل عبدالله في منصب الأمين العام، وكل من المنصف السويسي (تونس) ود.نبيل الفيلكاوي (الكويت(نائبين للرئيس، وعضوية كل من د.جان داوود (لبنان) ومحمد الحرازي (اليمن) ود.شمس الدين يونس (السودان) وأحمد الجسمي (الإمارات) والاتفاق على أن تعقد اجتماعات دورية كل 3 أشهر لمناقشة ما يتم تنفيذه، ومتابعة الأنشطة والفعاليات التي تقرها الهيئة العربية للمسرح.

واوضح ان الهيئة العربية للمسرح ارتأت أن تقام الدورة الثانية للمهرجان في تونس العاصمة، بمناسبة احتفال الشقيقة تونس بمئوية المسرح هذا العام، وتجري الاتصالات بين الهيئة ومكتبها الإقليمي في تونس للتنسيق في شأن المهرجان، كما سيقوم الفنان عزالدين المدني بكتابة كلمة اليوم العربي للمسرح، والتي ستلقى في احتفالية اليوم العربي للمسرح في تونس، ضمن مهرجان المسرح العربي الثاني، بالإضافة إلى تشكيل لجنة لاختيار الشخصية المسرحية العربية المتميزة، التي ستكرّم في المهرجان.

ومن جانبه استعرض الدكتور يوسف عيدابي مستشار الهيئة العربية للمسرح الإصدارات التي تبنتها الهيئة، قائلا ان هذه الإصدارات تمثلت في مجموعة إصدارات تحت عنوان (المختصر المفيد في المسرح العربي الجديد) لتمثل بداية لإصدار سلسلة تتناول تاريخ المسرح العربي في كل أقطاره، إلى جانب إصدارات أخرى تضم الدراسات والتراجم والنصوص المسرحية الإبداعية على المستوى العربي، بالإضافة إلى إصدار مجلة فصلية متخصصة في الشأن المسرحي باسم (مجلة المسرح العربي) حيث يصدر العدد الأول منها في شهر يوليو المقبل وستوزع في كل مدن وعواصم الوطن العربي.

ومن جهته أشاد الفنان احمد الجمسي بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لفعاليات ونشاطات الهيئة العربية للمسرح، إضافة إلى الرجال المخلصين الذين يقومون بتنظيم ومتابعة القرارات الصادرة عن الهيئة العربية للمسرح.

وقد أعلنت الهيئة العربية للمسرح اسماء الفائزين في الدورة الاولى، وكانت كالتالي، بالنسبة للتأليف المسرحي فئة (مسرح الطفل)، فاز منتصر ثابت تادروس من مصر بالمرتبة الأولى عن (الفيل وعصا الحكمة)، بينما جاء أحمد قرني محمد شحانة من مصر في المرتبة الثانية عن (سلسبيل)، وجاء في المرتبة الثالثة منصور علي عمايرة من الأردن عن (الحمار الناسك).

وفي مسابقة التأليف المسرحي (لفئة مسرح الكبار فرزت اللجنة التحكيم ما يزيد على ال(50) نصاً مسرحياً، وجاء في المركز الأول : ألوان الطيف لمؤلفها محمود محمد كحيلة من مصر وفي المركز الثاني جاء رأفت السنوسي من مصر عن قصة (عشية انتخاب أبي سفيان)، بينما حجبت جائزة المركز الثالث.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز