يأمل أبناء المنطقة الغربية، والذين يمثلون الدفعة الأولى من خريجي كليات التقنية العليا في المنطقة وعددهم 60 طالب وطالبة، أن يوفقوا في الحصول على فرص العمل المناسبة في منطقتهم، مما يساعدهم ويؤهلهم لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم في المستقبل القريب.

وإذا كان اليوم سيشهد ولادة فجر جديد لأبناء المنطقة، مع الاحتفال بتخريج أول دفعة في مقر تقنية الرويس، يحملون معه دبلوم تخصص مجال إدارة الأعمال ونظم تطبيقية، ويحلمون معه بآمال وطموحات عريضة مسلحين بالمهارات العلمية والعملية التي يحتاجونها للنجاح في سوق العمل ودعم التنمية في المنطقة الغربية. فقد استطلعت «البيان» رأي عدد من الخريجين والخريجات لإلقاء الضوء على كيفية قراءتهم للمستقبل ورؤيتهم بعد التخرج؟. تقول ريم ناصر الحمادي: إن كليات التقنية أعدتنا إعدادا جيدا لكي نواكب وننجح في مجال سوق العمل، ولكن من خلال قراءتي للواقع الحالي اشعر بإحباط شديد لان فرص العمل التي أتمناها ربما لن تتحقق قريبا. لافتة إلى أن كل طالب له طموح وهدف يسعى الية، وهو العمل المناسب الذي يجد فيه ذاته ويقدم فيه خبراته وإبداعاته التى اكتسبها خلال الدراسة والتخصص.

ولكن عدم وجود فرص عمل بعد التخرج مباشرة تصيبنا بالإحباط، حيث قاسيت في السنوات الأولى من عملية الانتقال اليومي من مدينة المرفأ التي اسكن فيها إلى الكلية في مدينة زايد، ولكن بحمد الله تغلبت مع زميلاتي على هذه الصعاب، وتعودنا على قطع المسافة من اجل المستقبل وبناء حياة جديدة، وكان هدفي التخرج بمرتبة ممتاز وتحقق ذلك بحمد الله. وناشدت المسئولين بالدوائر الحكومية التي تدرب فيها الطلاب استيعاب الخريجين، باعتبارهم أول دفعة لكليات التقنية العليا في المنطقة الغربية لإثبات وجودهم في سوق العمل، وقد سبق لها التدرب في عدة جهات لصقل مواهبها في نظم المعلومات وإدارة شؤون الطلبة. وقال عبيد سويح المزروعي، متخرج بامتياز مع مرتبة الشرف: عندما التحقت بتقنية مدينة زايد لم أتخيل مرور السنوات بهذه السرعة، والحقيقة إنني سعيد بإكمال الدبلوم، وهدفي الأول استكمال دراستي الجامعية سواء داخل أو خارج الدولة. كليات التقنية عرضت علينا استكمال البكالوريوس من العام القادم ولكني أُفضل الدراسة بالخارج.

وحول سوق العمل قال انه تدرب في السنة الأخيرة في المجال البنكي، ونال خبرة في المعاملات البنكية وخدمة العملاء والمحاسبة وإدارة الموارد البشرية. مشيرا إلى أن فرص العمل كثيرة وهناك وعود من الجهات التي تدرب فيها للالتحاق بها بعد التخرج وسوف يفكر في ذلك بعد التسجيل للبكالوريوس كي يحقق هدفه وهو الشهادة الجامعية. وقالت فاطمة يوسف محمد التميمي: إنني دخلت كليات التقنية لكي أحقق أحلامي وطموحاتي وأنا جد فخورة بما اختاره لي ربي. هناك الكثير من الوظائف الشاغرة في العديد من المؤسسات التى تحتاج لتخصصاتنا وخبرات طلاب كليات التقنية، ولكني متخوفة من أن تكون الواسطة هي السبيل الوحيد في الحصول على وظيفة. وأضافت أنها سعيدة لأنه سنحت لها فرصة زيارة اليابان واسبانيا، التي نظمتها كليات التقنية بالغربية بهدف التعرف على مناطق سياحية واقتصادية ومرافق تعليمية، وأنها تطمح إلى إجادة اللغة اليابانية وتفضل أن تكون فنانة تشكيلية.

شعور بالفخر

من جانبه قال الدكتور فيل كوريك، مدير كليات التقنية العليا بالغربية: من الصعب أن أتخيل إننا بصدد الاحتفال بتخرج الدفعة الأولى من طلاب وطالبات الدبلوم بعد مرور الثلاث سنوات بهذه السرعة، مضيفا بأن الطلاب والطالبات تفوقوا وأصبحوا مدعاة للفخر لكل كليات مدينة زايد ومدينة الرويس.

وأكد أن خريجي كليات الغربية هم خير مثال للاجتهاد والعمل الدؤوب والدقة، ولديهم ثقة عالية بأنفسهم في تخصصهم في مجال الأعمال التطبيقية والتكنولوجيا.

وأردف: لهذه الأسباب هناك العديد من المؤسسات في المنطقة الغربية على أتم الاستعداد لعرض وظائف عليهم، وأنا واثق أنهم سيحصلون على وظائف وسيكمل بعضهم دراستهم الجامعية.

ووصف الدفعة المتخرجة بأنها خير حافز للدفعات القادمة، وسيظلون دائما الدفعة الأولى من كليات التقنية العليا بالغربية.

المنطقة الغربية - عبدالله محمود