دعا الروائي الكويتي طالب الرفاعي إلى تجمع سردي للرواية الخليجية، عبر مقال نشرته صحيفة الحياة اللندنية، في 17 يونيو الجاري، طالب فيه الاهتمام بالرواية العربية المكتوبة بأقلام خليجية، وبضرورة أن ينظم الروائيون في منطقة الخليج أنفسهم في تجمع سردي، بقصد إيصال نتاجهم إلى الآخر، عربياً كان أم أجنبياً.
وجاء في مقال الرفاعي: إن الحديث عن رواية عربية خليجية، تحمل ملامح وعوالم بيئتها الخاصة، يُشير الى إمكانية الحديث عن رواية عربية مصرية، وأخرى سورية، ومغربية، وسودانية، وعراقية، ولبنانية، وجزائرية، وتونسية وغيرها.. لكنّ الواقع الثقافي العربي يؤكد وجود رواية عربية واحدة بمظلة واسعة وملونة، تقدم مادتها الإبداعية النابعة من بيئاتها.
وبالتأكيد فإن من بينها رواية خليجية عربية، قدمت عوالمها بخصوصية تلك العوالم، وظروفها الاجتماعية، المتشابهة إلى حدٍ ما، مثلما قدمت رواية أي قطر عربي عوالمها، بدءاً برواية نجيب محفوظ، مروراً بالكتاب حنا مينة، وفؤاد التكرلي، والطاهر وطار، والطيب صالح، وجمال الغيطاني، وإبراهيم الكوني، ونبيل سليمان، وواسيني الأعرج، وصنع الله إبراهيم، وسالم حِمّيش، وإبراهيم نصر الله، وعالية ممدوح، وعلوية صبح، وسواهم .
البيان بادرت إلى الاتصال بالروائي طالب الرفاعي لاستيضاح فكرته حول هذا الطرح، الذي يعد سابقة ثقافية خليجية ، حيث قال: إن الهدف الأساسي للدعوة، هو محاولة ألاالإشارة إلى النتاج السردي (الرواية) في منطقة الخليج،ألابوصفه سردا عربياً حاضراً يستحق الانتباه،ألاوهذا يأتي ضمن شرط تحقيق ألاأي رواية لشروط جنسها الأدبي، وقدرتها بوصفها عملاً إبداعياً على الوصول للقارئ.
وسألناه إذا ما كان يوجد تراكم روائي خليجي يؤسس لمشروع نقدي أو منظومة لها خصوصية فكرية.. فبادرنا بالقول: توجد أصوات نقدية عربية موزعة على عموم أقطار الوطن العربي، وأن كل صوت يعمل بقناعاته ووفق رؤى ونظريات يؤمن بها. ولا أظن أن مدرسة نقدية عربية واحدة قد تبلورت معالمها بوضوح ألاخلال العقود الماضية، بل ان النقد العربي لا يزال يدور بأفلاك النقود الأخرى، ويحاول، ما أمكنه ذلك، التأطير ألالنظرية نقدية عربية، تستند إلى الأرث النقدي العربي من جهة، وتأخذ من النقد الغربي الحديث ما يؤكد حضورها المعاصرألامن جهة ثانية.
وأكد الرفاعي عدم خشيته من أن تتحول المبادرات الثقافية الاقليمية، إلى إشاعة ثقافة التجزئة في ظل لغة وثقافة عربية واحدة ، وقال: ان الرواية العربية هي في المحصلة مجموع الإبداع الذي يُكتب تحت هذه المظلة، وأن الدعوة إلى تجمع سردي خليجي، لا تأتي بهدف التجزئة، أو بهدف التميّز، أو بهدف الخروج عن مظلة الرواية العربية، بقدر ما تأتي منادية بأن تأخذ الرواية في منطقة الخليج مكانها في تحتألاهذه المظلة الواسعة، إلى جانب روايات الأقطار العربية الأخرى، وأن هذه الدعوة تتمنى أن يكون هذا التجمع في حالة تشكله رافدا من روافد الرواية العربية، وليس عنصراً من عناصر الفرقة بين عوالمها، مع التأكيد على تمسك أبناء الخليج العربي بعروبتهم.
وختم الرفاعي تصريحه للبيان قائلا : قناعتيألاويقيني الشخصي ألامن أن الإبداع العربي هو المتبقي الوحيد القادر على جمع ألاالعرب حول مائدة همومهم المشتركة العامرة بالألم والمحن، وربما ببعض الأمل.
الكويت - (خاص)
