«انفجار الفن» عنوان المعرض الجماعي الذي يقام في غاليري كوتور الكائن في جميرا بيتش ريزيدانس في دبي حتى الأول من أغسطس المقبل. وهو معرض يقدم أعمالاً زاخرة بالألوان، لخمسة فنانين من المانيا وفرنسا واسبانيا وكندا والهند.
في مستهل الجولة، التقت «البيان» مديرة الغاليري، ماريا بيرس وووك، التي تحدثت حول نشاط الصالة، حيث أكدت ان تركيز الغاليري يتمحور حول استضافة المعارض والأحداث الفنية، التي توفر تجربة محفزة للأفكار والخيال لدى الزوار. ونحن نريد أن نشجع زوارنا على تقدير الإبداع الفني الخلاق، لبعض أبرز الرسامين والنحاتين والفنانين من مختلف دول العالم، واقتناء بعض هذه الأعمال الفنية التي بالتأكيد ستسهم إلى حد كبير، في إضافة اللمسات الجمالية إلى المنازل والمكاتب. ونحاول عرض أبرز اعمال الفنانين العالميين التي ستلبي أذواق كافة محبي الفنون، أما أسعار اللوحات، فهي تتراوح بين 900 درهم إلى 30 ألف درهم. خلال جولة على الأعمال المعروضة، رصدنا الأساليب التي اعتمدها الفنانون الخمسة في صياغة لوحاتهم.
تركز أعمال الفنانة الكندية ريتشاردز والملقبة ب«ريتا» على مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية التجريدية والتعبيرية، وعادة ما تنتقل من طرف إلى آخر، من خلال التفاصيل الفنية المعقدة. وتستخدم ريتا مجموعة تقنيات وأساليب من بينها الألوان المائية والحبر وأقلام التلوين الشمع والأكريليك والوسائط المتعددة، وأوراق الذهب عيار 18 قيراطا. كما تستعمل العديد من العناصر اليومية الأخرى كمواد البناء والمواد الطبيعية مثل الرمل وغيره، وتتميز لوحاتها باستخدام لغة بصرية عالية. وتعلق الفنانة على هذا الأمر بقولها كلما استخدمت قدراتي الفنية، كلما أصبحت أكثر ابتكاراً. الفنان الإسباني خوسيه أنطونيو أنتولي، تتكون لوحاته عبر مزيج من المعادن والنحاس في طريقة متجددة، محاولاً التعبير عن ذاته من خلال النحاس، كمادة نظيفة أصلية وقديمة وعبر طريقته الفريدة في الرسم عن طريق النار، أي صياغة اللوحات بهذه الطريقة.
حيث استطاع أن يحولها إلى قطع جميلة ومليئة بالحياة. وكل لوحة من لوحاته تجسد قصة أو حكاية، تستجيب للبيئة التي يتواجد فيها هذا المعدن، من خلال التفاعل مع الضوء والظلال. أما الألمانية ماريان نيروبوت، فهي فنانة تعبيرية متخصصة في أساليب فنية وتقنية، تعتمد على مواد مثل الكتان والورق والحرير والسيراميك والخشب، وتستخدم الزيت والأكريليك في لوحاتها. ويتميز عملها بنوع من انفجار الألوان عبر خيوط دقيقة. حيث تستخدم الألوان الخضراء والحمراء والصفراء والبنفسجي والأزرق والتريكواز في لوحاتها بكل حرية، مما يمنحها لوناً متميزاً.
وتتجه الفنانة الفرنسية كورين باغني، نحو التجريد المباشر في لوحاتها ورسوماتها من خلال النماذج الراقصة والمتحركة الحيّة، التي تمثل لحظات الابداع والفضيلة. وتنطلق لوحاتها من ملاحظاتها الشخصية، عندما تمسك الريشة بطريقة مكثفة، واللوحة في نظرها راقصة، تتجسد على القماش أو الورق. وهي تحاول أن تستخدم مزيجاً من الوسائط، الأكليريك والحبر والمائي والشمع والطبشور.
وتعبر أعمال الفنان الهندي آناند شانار، عن مزيج من وسائط التعبير، وهي في جوهرها طريقة غريزية مستوحاة من تراثه الأثنوغرافي. ويهوى الفنان النزعة التجريبية في الرسم مع مواد متنوعة مثل: الكتان والمعدن والخشب والأكريليك.
ولا بد من القول ختاماً، إن معرض انفجار الفن الذي احتضن أعمالاً لخمسة فنانين متنوعين، يعكس عالمية الفن والرؤية البصرية الإنسانية، التي يحرص على تقديمها غاليري آرت كوتور في إمارة دبي كإحدى أسرع المدن المختلطة ومتنوعة الثقافات في العالم. أما عنوانه على الشبكة العنكبوتية فهو: www.artcoutureuae.com
دبي ـ شاكر نوري



