مع الانطلاقة القوية لمفاجآت صيف دبي والفعاليات الناجحة المصاحبة لهذا الحدث السياحي والتجاري المهم، ظهرت مجموعة من التساؤلات حول الافتتاح المبتكر الذي استمر 12 ساعة كاملة في مول الإمارات، كما ظهرت تساؤلات حول جدية التخفيضات والعروض التسويقية والتسهيلات الجديدة التي تقدمها دبي لضيوفها هذا العام.
ومن بين الأوراق التي كان يقرؤها إبراهيم صالح المنسق العام لمكتب مهرجان دبي للتسوق، وأمام حاسوبه حيث يتابع أولاً بأول أحداث وسير فعاليات مفاجآت صيف دبي استطاعت «البيان» أن تفوز بساعة كاملة أجاب خلالها عن كل الأسئلة والاستفسارات الخاصة بهذه الدورة من المفاجآت وأوضح كل الأمور الغامضة. من كان صاحب فكرة حفل الافتتاح بشكله المتطور اللافت للأنظار والممتد 12 ساعة كاملة؟ لا يوجد شخص بعينه يفكر أو يبتكر.. نحن نعمل كفريق متعاون ومتجانس، في فترة الإعداد لحدث مهم في وزن وأهمية مفاجآت الصيف نلتقي كلنا على مائدة غداء مثلاً ونقوم بما يعرف بـ (العصف الذهني) أي استلهام الأفكار والصيحات المتطورة والإضافات التي تميز الموسم عما سبقه والتغييرات التي تصب في مصلحة الضيوف والمحال التجارية وحركة السياحة.. وأحياناً يستمر اللقاء يوماً كاملاً أو أكثر إلى أن نجد الفكرة التي تناسب الحدث ونقوم بمناقشتها مناقشة مستفيضة للوصول إلى أفضل المتاح خاصة وأن جمهور مفاجآت صيف دبي تعود منا على أسلوب المفاجأة بالجديد دائماً علاوة على أن هذه الفعاليات لابد أن تتسم بالجديد ليتطابق اسمها على مسماها.. وبصراحة نحن فريق متعاون ومتفاهم إلى أقصى الحدود.
لماذا تم اختيار مول الإمارات لتقديم حفل الافتتاح هناك؟
مجموعة ماجد الفطيم أحد الرعاة الرئيسيين للحدث منذ انطلاقته في العام 1998 والسبب الثاني أن مول الإمارات من المراكز التجارية المتميزة من حيث المساحة لأن فعاليات الافتتاح تتضمن عروضاً فنية وكرنفالية تحتاج مساحة كبيرة نسبياً، علاوة على الإقبال الجماهيري المتوقع ليوم الافتتاح وصدقت توقعاتنا، حيث توافد الزائرون على المركز منذ الصباح حتى أنكم ذكرتم في التغطية الصحافية للافتتاح أن مواقف السيارات كانت كلها ممتلئة في العاشرة والنصف من صباح ذلك اليوم.. علماً بأننا قدمنا الحفل في مراكز تجارية متنوعة في الأعوام الماضية.
ما هو الجديد الذي يميز مفاجآت الصيف هذا العام؟
الجديد هو قبولنا التحدي ونجاحنا في تقديم موسم متميز رغم الصعوبات المحيطة.. وهذه الصعوبات موجودة في دول العالم كله وأهمها الأزمة الاقتصادية وفيروس انفلونزا الخنازير الذي تطور ووصل إلى مرحلة الوباء.. وهذه الصعوبات تؤدي إلى عزوف الناس عن السفر وانخفاض في حركة السياحة بشكل عام لتخوف الناس من العدوى.. هذه العوامل جعلت فريق العمل يتناول مفاجآت هذا الموسم بنوع من الخصوصية والتركيز على انتقاء فعاليات محددة ووضع أفكار جديدة بحيث نستطيع المحافظة على الزخم الموجود سابقاً للمناسبة، والمبني على الثقة الراسخة في داخل الضيوف عن دبي حتى نحافظ عليها كوجهة سياحية وتجارية مميزة للناس من كل أنحاء العالم.. هذا التحدي جعل من تقديم موسم مميز هذا العام مهمة صعبة ولكن لم تكن مستحيلة بحمد الله وأعتقد أننا نجحنا بدليل الإقبال الجماهيري المتزايد من كل الفئات على فعاليات الصيف.
وبالنسبة لقطاع السياحة.. هل تتوقع إقبالاً كثيفاً يوازي إقبال الأعوام الماضية رغم الظروف الاقتصادية العالمية؟
يمكن اعتبار الظروف الاقتصادية أحد العوامل التي حولنا تأثيرها من سلبي إلى إيجابي، فقد تم الإعلان عن أسعار تنافسية لهذا العام في شركات الطيران وأسعار الحجوزات الفندقية وعروض الترويج التجاري ولعلك تلاحظ أن مشاركات القطاع التجاري خاصة قطاع التجزئة أكثر بكثير من العام الماضي فلدينا أكثر من 4000 محل تجاري مشارك في التخفيضات.. والجميع يتعاون سواء الدوائر الحكومية أو القطاع الخاص لتحقيق المعادلة السياحية والتجارية التي تستحقها دبي بما تحتويه من عناصر جذب وبنية تحتية قوية وما يزيد على 40 مركزاً تجارياً فخماً.
وما هي عناصر الجذب هذا العام؟
توجد مجموعة من الفعاليات المتميزة والجوائز القيمة والعروض التسويقية بالإضافة للأسعار غير المتوقعة في مجال الانتقال والطيران والخدمات الفندقية وشركات السياحة، والجميع يحرص على نجاح الموسم من منطلق المسؤولية المشتركة.
كيف تم الإعداد للموسم؟
قام فريق العمل بجولات في الدول العربية والخليجية قمنا من خلالها بعقد مؤتمرات صحافية وورش عمل وصاحبنا في هذه الجولة ما يقرب من 40 ممثلاً للفنادق وشركات السياحة لعرض التسهيلات والخدمات والأسعار المميزة التي تقدمها دبي خلال فترة المفاجآت.. لاحظنا من خلال ورش العمل اهتماماً كبيراً من الشركات السياحية بالاستفادة من العروض وترتيب حجوزات مسبقة مما يعني وجود طلب متزايد على عروضنا.. ولعل الظاهرة الإيجابية هي إقبال السائح العربي على السفر إلى الدول العربية بدلاً من الأوروبية مما يعني ضرورة استثمارنا الجيد للظرف العالمي في استقطاب حركة سياحية واعدة إلى دبي.
ما هو تقييمك لدور القطاع الخاص في حدث مثل مفاجآت الصيف؟
القطاع الخاص بكل مجالاته سواء السياحي أو التجاري يعتبر شريكاً أساسياً في الحدث ونتوقع منه الكثير وبالعكس يتوقع منا الكثير وهو يقوم برعاية الفعاليات وتنظيمها وإطلاق عروض تسوق متميزة وغيرها من مظاهر المشاركة الفاعلة.. أيضاً نحن نساعده في عملية التسجيل التجاري وتنظيم الفعاليات وتوزيع الملصقات بالإضافة لدورنا الرقابي الذي يصب في مصلحة المستهلك ويضفي المصداقية ويعزز الثقة بين دبي وضيوفها.
هل تشارك الدوائر الحكومية في المفاجآت بنفس النسبة من المشاركة في مهرجان دبي للتسوق؟
ربما يختلف شكل المشاركة باختلاف طبيعة كل مناسبة، مهرجان دبي للتسوق له أنشطة عديدة تقام في الشوارع وبالتالي تشاركنا شرطة دبي في حفظ الأمن وتنظيم المرور أما مفاجآت صيف دبي ففعالياتها تتم داخل المراكز التجارية أي في أماكن مغلقة وبالتالي لا تحتاج إلى خدمات أمنية كثيفة.
متى بدأ الإعداد لمفاجآت الصيف؟
نحن نعمل على مدار العام.. الآن لدينا فريق عمل يجهز لمهرجان دبي للتسوق وآخر يستعد للعيد في دبي حالياً يتم وضع الإطار العام للحدث القادم وبمجرد الانتهاء من مفاجآت الصيف تبدأ خطوات عملية باتجاه المناسبة التالية.. وهكذا.
هل تراجع حجم الجوائز هذا العام؟
لا يوجد تراجع كبير فهناك حملتان أساسيتان معلنتان إحداهما حملة مراكز التسوق في دبي وجوائزها حوالي 5 ملايين درهم وهناك حملة بالتعاون بين ديرة سيتي سنتر ومول الإمارات قيمتها مليونا درهم علاوة على الجوائز التي يقدمها قطاع التجزئة بهدف استقطاب العملاء.
هل توجد رقابة على التخفيضات المعلنة من جانب التجار؟
طبعاً لدينا فريق مسؤول عن متابعة التنزيلات والملصقات الإعلانية للتأكد من سلامة العروض وهو يقوم بجولات لاختيار عينات عشوائية من المحلات المشاركة في العروض الترويجية لفحص جدية ومصداقية التنزيلات أيضاً لدينا مكتب لتلقي الشكاوى على مدار الساعة عن طريق خدمة أهلاً دبي.. وهناك جهات تحقيق ومتابعة لفحص الشكوى تختلف باختلاف نوع الشكوى.. مثلاً مشكلات الصحة يتم تحويلها إلى المسؤولين بقطاع الصحة والمشكلات الخاصة بالأمن يتم تحويلها إلى الشرطة.. وهكذا، وتقوم هذه الجهات بالتحقيق وإعداد نتيجة خلال فترة لا تتجاوز 48 ساعة.
أيمن حجازي

