هيمن سحر الجمال وتألق الأضواء وأحدث صيحات الأزياء والموضة أمس، على حفل افتتاح احتفالية أزياء دبي 2009 أمس، الذي يعتبر أبرز أحداث عالم الموضة في دبي هذا الصيف، وأقيم في القاعة رقم 5 في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات.

وأضفت مغنية الأوبرا البريطانية المقيمة في دبي ستيسي أولموند لمسات موسيقية شاعرية على حفل الافتتاح، من خلال تقديم بعض المقطوعات الغنائية الأوبرالية الكلاسيكية..

وسجل الحفل الفاخر الذي حضرته أكثر من 500 شخصية بارزة من دبي والمنطقة والعالم، وشارك فيه 48 مصمماً وعارضة أزياء قدمن أحدث وأروع وأرقى الأزياء من جميع أنحاء العالم.

وقال جون ماثيو، المدير التنفيذي لشركة رؤية الإمارات التي تنظم الحدث بالتعاون مع شركة برسيبت دي مارك «تعتبر إحتفالية أزياء دبي، أحد أهم أحداث أجندة معارض الأزياء في دبي، التي ينتظرها عشاق الموضة بفارغ الصبر.

وقد تطور هذا المهرجان بشكل كبير خلال العامين الماضيين، وبلغ درجة من التطور والأهمية، راح معها بعض أشهر مصممي الأزياء العالميين يتهافتون على المشاركة فيه. وقد تلقينا طلبات مشاركة من أكثر من 160 مصمماً هذا العام، معظمهم من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية والهند. ويعكس نمو هذا الحدث، تنامي أهمية دبي عاصمة للأزياء في الشرق الأوسط ».

ودشَّن عرض أزياء فساتين السهرة الذي قدمه بوتيك «سي فاشن غاليري»، فعاليات حفل افتتاح الاحتفالية ومهَّد الطريق لعرض أحدث صيحات الموضة، حيث تدفق شلال من عارضات الأزياء على منصة العرض وهن يرتدين تشكيلة رائعة من فساتين السهرة التي تجسِّد أرقى وأروع خطوط الموضة الجديدة.

وتميزت هذه التشكيلة المصممة أساساً لتناسب أذواق النساء في الشرق الأوسط، باستخدام مجموعة ساحرة من الألوان بما فيها ألوان الفوشيا والأصفر والفيروزي والأسود والأبيض والبيج، وبتزيينها بمجموعة رائعة من أحجار كريستال سواروفسكي الفاخرة.

وخطفت الهند الأضواء من خلال مهارة الصنع والتطريز، اللذين تجليا بوضوح لدى عرض تشكيلة أزياء المصمم الهندي روهيت فيرما، من القمصان والسلوارات وملابس السهرة.

من ناحيتها، اختارت مصممة الأزياء الإماراتية رابعة، تجسيد روح وثقة وغموض وعزة نفس نساء الشرق الأوسط، من خلال تشكيلتها من العبايات والشيلات التقليدية التي تعكس الشخصية المستقلة للمرأة العربية المعاصرة.

أما المصمم الهندي المقيم في دبي عنبر فيروز، فقد اختار الجمع بين مهاراته الفنية واللمسات الشاعرية الشرقية، في تشكيلة أزيائه التي كانت أشبه بقصيدة شعرية أهداها إلى مسقط رأسه في مدينة باناراس الهندية.

وجسَّدت تلك التشكيلة التراث العريق لصناعة النسيج في المدينة، من خلال دوامات من الخيوط الملونة والخصلات الحريرية وجدائل الخيوط الذهبية، التي تناغمت مع خطوط الموضة العصرية لتقيم توازناً مبدعاً بين قابلية التسويق التجاري والإبداع المستقبلي.

من ناحية أخرى، جمعت مصممة الأزياء الإسلامية شابانا آصِف، صاحبة ماركة الأزياء الإسلامية الشهيرة «شابهايا»، المعاصرة والأناقة من خلال تصميمات وأقمشة وأنماط تطريز فريدة، لإبداع أزياء عصرية ولكنها تضرب جذورها بقوة في التراث الإسلامي العريق.

أما زهرة كرمستجي، مصممة الأزياء الإماراتية الفائزة بالجوائز والتي اشتهرت من خلال تصميماتها المبتكرة للعبايات، فقد ركزت على الجلابيات وفساتين السهرة الفضفاضة التي تجسد روح الأنوثة الحقيقية.

وبلغ التنافس ذروته، حين عرضت سابرينا بارنيت، سفيرة ماركة مهرجان دبي للموضة في الولايات المتحدة الأمريكية، وعارضة الأزياء الشهيرة والممثلة والمغنية التي تحولت إلى مصممة أزياء، تشكيلتها الجديدة من الأزياء والتي تألفت من 27 قطعة تحت عنوان «تمكين المرأة».

وجاء عرض هذه التشكيلة ليكون مسك ختام حفل افتتاح المهرجان، ويوجه رسالة قوية للنساء تدعوهن للثقة بأنوثتهن وسحرهن. وجسَّدت هذه التشكيلة من سترات وبناطيل وقمصان وفساتين الجينز فائقة الراحة، الأبعاد المتعددة لشخصية المرأة.

يعتبر مصممو الأزياء الهنود جيه جيه فالايا وعارف شاه وأنيتا دونجري، والمصممة الهولندية لاريسا كاتز، سفيرة ماركة مهرجان دبي للموضة في أوروبا، والمصممة الموريشيوسية ليدا أورايلي، والمصممة أماتو التي تتخذ من دبي مقراً له، والمصممان الألمانيان فيريكا راكوتشفيك وماركو ماركو، غيضاً من فيض المصممين العالميين البارزين الذين يشاركون في الدورة الحالية للمهرجان.

ويعرض المصمم جيه جيه فالايا أحدث تشكيلات أزيائه تحت عنوان «مملكة الحب». ويركز هذا المصمم الذي اشتهر بلقب «ملك الأزياء»، على الألوان الزاهية والألوان المعدنية اللامعة للذهب والفضة.

وبينما تعرض المصممة أنيتا دونجري تشكيلة رائعة من الأزياء الكلاسيكية، تعرض المصممة لاريسا كاتز تشكيلة أزياء تحمل اسم «الهندسة المقدسة» التي استلهمت خطوطها من الطبيعة والكون.

وتعززت المشاركة الهندية في المهرجان، من خلال حضور سونيل سيثي، الرئيس التنفيذي لمجلس تصميم الأزياء في الهند، حيث وصف تشكيلات الأزياء المعروضة في المهرجان بالرائعة، وأعرب عن دعم المجلس الكامل للمهرجان.

وتعتبر جائزة المصممين الصاعدين، أحدث الإضافات إلى مهرجان الموضة في دبي. وتستهدف هذه الجائزة دعم ورعاية المواهب الشابة في عالم تصميم الأزياء ومساعدتهم على الوصول إلى أوسع جمهور ممكن من عشاق الموضة.

وفي سياق إعلانه عن الجائزة الجديدة، قال ماثيو «قمنا بتوسعة آفاق المهرجان، من خلال توفير منبر يتيح للمصممين الصاعدين عرض إبداعاتهم، ما يوفر لهم فرصة فريدة لعرض تصميماتهم الرائدة على ذواقة الأزياء المبتكرة في جميع أنحاء العالم».

ويشارك في المسابقة الخاصة بهذه الجائزة، 24 مصمماً شاباً من جميع أنحاء العالم بما في ذلك دول المنطقة.

ويحصل الفائز في المسابقة على فرصة المشاركة في أسبوع الأزياء الدولي. ومن أبرز المصممين المشاركين، المصممة مريم حيدري، التي تتراوح إبداعاتها بين قطع المجوهرات الكبيرة وبين الفساتين السوداء الصغيرة، والمصممة ناتاليا دولينكو، التي تتخذ من لندن مقراً لها، والتي عملت مع المصمم الشهير ألكساندر ماكوين.

يعرض مهرجان الموضة في دبي للمرة الأولى في تاريخه، إبداعات المصممين الإفريقيين. وتعرض تلك التصميمات، التي تشكل المرة الأولى التي تعرض فيها الإبداعات الإفريقية في الشرق الأوسط، بدعم من مجلس الأزياء في نيجيريا.

وتعرض المصممة زيزي كاردو، التي تعتبر من أبرز مصممي الأزياء الإفريقيين والتي تباع أزياءها في شوارع باريس وكيب تاون في جنوب إفريقيا، تشكيلة من الأزياء التقليدية الإفريقية.

كما تشارك في المهرجان بيوتات أزياء إفريقية شهيرة مثل «أوجودور» التي يقبل على أزيائها الكثير من المشاهير و«جزريل ديزاينز» التي تجسِّد مهارات الصنع النيجيرية الشهيرة و«موديلا كوتور».

دبي ـ البيان