كما عودت دبي ضيوفها والمقيمين فيها كل عام على تقديم الجديد من خلال مفاجآت الصيف، جاءت دورة هذا العام تحمل الكثير من الترفيه والبرامج السياحية والتسويقية للزائرين، وأثبتت دبي من خلال هذه المناسبة أنها تملك ما لا تملك مدينة أخرى حول العالم من المقومات السياحية والتجارية الضخمة.

ومع بداية فعاليات مفاجآت صيف دبي هذا العام سارع الآلاف من كل الفئات العمرية والجنسيات إلى المشاركة في الأنشطة المختلفة والاستفادة من العروض الترويجية المتاحة وقضاء فترات ممتعة من المرح والبهجة مع الأطفال في مراكز التسوق وعالم مدهش.

ولأن مكتب مهرجان دبي للتسوق يعد أحد أهم مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية فقد أخذ على عاتقه تنظيم الحدث بالتعاون مع الرعاة الرئيسيين والفرعيين ومحال التجزئة، وباعتبارها المدير التنفيذي للمكتب فقد كان من الضروري سؤالها حول تطورات المفاجآت وما ينتظره منها الجمهور السائحين والمتسوقين.

هل تغيرت شخصية مدهش المرتبطة بالمفاجآت مع دخولها العام العاشر لتتوجه أيضاً إلى الكبار؟

شخصية مدهش الكارتونية انطلقت منذ العام 2000 لتخاطب الأطفال من سن 3 إلى 9 سنوات كفئة مستهدفة أساسية وتمثل القدوة لهم ويمكننا من خلالها الترويج للقيم الإيجابية التي نأمل نشرها بين الأطفال في هذه السن المبكرة ونحن هذا العام نحتفل بالعام العاشر على إطلاقها وأعتقد أن الأطفال ارتبطوا بها باعتبارها شخصية مرحة وأُنشئت في العام نفسه مدينة مدهش الترفيهية وهي وجهة مفضلة للأطفال تحتوي على العديد من الأنشطة والفعاليات المفيدة لهم وهي مصممة بحيث يقضي الطفل بها يوماً كاملاً ويمكنه المشاركة في كل الألعاب المتاحة.

هذا المشروع تطور هذا العام ليصبح وجهة للكبار أيضاً لأن الأطفال لا يتوجهون إلى المدينة بمفردهم يصطحبهم الكبار إليها مما يعني ضرورة توفير اختيارات للكبار أيضاً ليقضوا وقتاً ممتعاً ولا يشعرون بالملل عند توجه الأطفال للعب..

ولكن لا يعني ذلك تحولها إلى مدينة للكبار عالم مدهش هذا العام يحتوي على فعاليات ترفيهية مثل الألعاب المطاطية ونادي أصدقاء مدهش والمسرح التفاعلي بالإضافة إلى الفعاليات الرياضية والواحة التراثية علاوة على الأنشطة المتنوعة التي يقدمها الشركاء من رعاة الحدث..

نحن قصدنا بالتعديل الأخير الذي تم هذا العام تقديم مجموعة واسعة من الاختيارات التي تناسب الجميع وليس فقط الأطفال وبالتالي يمكن اعتبار ذلك إضافة كبيرة إلى الفعاليات التي كانت تقدم في الأعوام السابقة.. وإذا أردنا التعبير عن ذلك التغيير فلنقل أن الفعاليات هذا العام تتسم بالثراء والتنوع وإرضاء كل الرغبات.

ما هي أهم الإضافات التي يمكن لزائري عالم مدهش الاستفادة بها هذا العام؟

أهم الإضافات هي سوق (فرصتي) وهو سوق خاص بالأسر المنتجة بالتعاون مع وزارة العمل كواحدة من الأنشطة التي تستهدف الأمهات حيث يمكنهن الاستمتاع بوقت طيب في هذه السوق إلى حين انتهاء الأطفال من اللعب أيضاً لأول مرة تشاركنا مؤسسة دبي العطاء هذه الدورة بهدف الترويج للتعليم حيث نظمت فعاليات تهتم بترويج عادة القراءة كعادة محبوبة للأطفال.

. أيضاً يحتضن عالم مدهش هذا العام لأول مرة برنامج (التحديات) وهو برنامج مخصص للفئة العمرية من 11 إلى 14 سنة يقدم لهم دورات وورش عملية وتعليمية مختلفة وتم اختيار هذه الفئة لظهور ملامح التحدي لديهم في هذه السن حيث يقبلون على ممارسة التحدي في ألعاب (البلاي ستيشن) وغيرها وهذا البرنامج يقام تحت رعاية دبي العطاء ويستهدف ملء فراغ هؤلاء الشباب بأنشطة مفيدة تنطوي تحت لواء التعليم والتثقيف والتحدي أيضاً ولكنه تحد إيجابي.

ماذا عن تقييمك لمشاركة مراكز التسوق والشركات الخاصة وقطاع السياحة هذا العام والتي تبدو أقل من التوقعات؟

على العكس مراكز التسوق تعد من أهم الجهات المشاركة في الفعاليات هذا العام وبلغ عدد المراكز المسجلة رسمياً في هذه الدورة 22 مركزاً من أهم الوجهات التي يقصدها الناس من كل أنحاء العالم في دبي وعلى رأسها دبي مول الذي يعد أكبر مركز تسوق في المنطقة من حيث عدد المحلات والفعاليات وباعتباره وجهة سياحية مستقلة..

وهذا أول صيف يشارك فيه دبي مول نظراً لحداثة إنشائه ثم ضع في اعتبارك أن كل مركز يقدم فعاليات تختلف عن غيره من المراكز مما يثري الاختيارات المتاحة أمام المتسوق لاختيار ما يروقه علاوة على مشاركات الشركات الخاصة في مجال عروض الأزياء وفعاليات متعة العقل من (وطني) وعروض الفنادق مثل فندق جميرا وطيرن الإمارات التي قدمت عرضاً خاصاً وهو تذكرة سفر مجانية للطفل إذا سافر بصحبة والديه وهكذا.

هل تتوقع المفاجآت حركة نشطة في السياحة الداخلية؟

طبعاً السياحة الداخلية تعد أحد أهم الأهداف الترويجية لمفاجآت صيف دبي والعديد من العروض التي تقدمها الفنادق تركز على تخفيضات خاصة للمواطنين وموظفي الهيئات الحكومية.. توجد حركة نشطة في قطاع السياحة الداخلية ونأمل بالمزيد خاصة مع الأجازات الصيفية وموسم البحث عن الترفيه.

هل يمكن اعتبار مفاجآت صيف دبي انحرفت عن أهدافها الحقيقة إلى الاهتمام بالترفيه أكثر من الاهتمام بالسياحة والتسوق؟

الترفيه والسياحة وجهان لعملة واحدة لا يمكن الفصل بين الأهداف التسويقية للزائر والأهداف الترفيهية السياحة لا تعني قضاء كل الوقت في التسوق السائح يقوم إلى جانب التسوق بأنشطة أخرى مثل ارتياد المطاعم والفنادق والألعاب الأطفال والحدائق والأنشطة التي تضفي البهجة على أسرته..

والسائح عندما يقرر السفر يفكر في شركة الطيران والفندق ويعد هذا أول تسوق يقوم به ثم بعد حضوره يبحث عن التسوق ويبحث أبناؤه عن الترفيه.. إذن التسوق والترفيه يتكاملان ولا يتعارضان ولا يمكن التعامل معهما ككيانين منفصلين.

الأطفال يحتاجون إلى عالم يجذبهم عندما ينشغل الوالدان بالتسوق وبالتالي يعتبر عنصر الترفيه على نفس القدر من الأهمية بالنسبة لنا مع جانب التسوق ثم إن معظم الأنشطة الترفيهية تعني بالأطفال طبقاً لبرامج مسبقة مدروسة بعناية حتى لا يتحول الأمر بالنسبة لهؤلاء الصغار إلى مجرد وقت مهدر لا طائل من ورائه.

هل تعتبر جوائز هذا العام كافية لتحقيق الأهداف المرجوة من الحملات الترويجية؟

الجوائز التي تقدم للمشتركين في السحوبات لا تعتبر هدفاً في حد ذاتها عند اتخاذ قرار الشراء.. المستهلك يدفع مبلغاً من المال مقابل سلعة أو منتج يشعر أنه يحتاج إليه وسيعود عليه بالنفع بعد اقتنائه خاصة إذا تمتع هذا المنتج بسعر خاص أثناء الموسم ولا يتخذ قرار الشراء لمجرد المشاركة في السحب على الجائزة لعلمه المسبق أن له فرصة مساوية لآلاف من المشاركين مثله .

وبالتالي لا يمكن اعتبارها هدفاً في حد ذاتها ولكنها واحدة من عوامل الجذب ومع ذلك تبلغ قيمة الجوائز هذا العام سبعة ملايين درهم منها خمس جوائز مشتركة من مجموعة المراكز التجارية ومليونان من مجموعة الفطيم لمتسوقي ديرة سيتي سنتر ومول الإمارات.

هل يقوم المكتب بمراقبة الأسواق خلال فترة المفاجآت؟

تقوم دائرة التنمية الاقتصادية بدور كبير في الإشراف على الحملات الترويجية التي تقدمها محلات التجزئة المشتركة في الفعاليات ولدينا في ذلك المجال فريقان أحدهما يقوم بتسجيل المحلات الراغبة في الاشتراك في الحملات الترويجية سواء بهدايا أو تخفيضات أو جوائز أو غير ذلك والفريق الثاني هو فريق الرقابة على العروض ويتولى التحقق من تنفيذ التخفيضات والحملات المعلنة واقعياً عند عمليات الشراء، ودائماً نرحب بآراء ومقترحات الجمهور الكريم من خلال الاتصال بأهلاً دبي.

أيمن حجازي