مشهد يثير الابتسام ويرسم الفرح على وجوه زوار عالم مدهش.. ومرآة تعكس الوجه الحضاري للمجتمع. وتؤكد أن ثقافة التطوع باتت أكثر انتشاراً، وأن المسؤولية الاجتماعية ليست حكراً على المؤسسات والدوائر. بل الأفراد من شباب الوطن هم أيضاً رافد أساسي للعمل المجتمعي والتطوعي بكافة أشكاله.
المتطوعون من الشباب في عالم مدهش بقمصانهم الحمراء والزرقاء التي يزينها مدهش صديق الكبار والصغار ورفيق رحلاتهم التطوعية على مدى سنوات.. جاهزون على الدوام لتقديم المساعدة للجمهور والعاملين في متاجر المدينة. راشد محمد إسماعيل رئيس الفريق، لا يكف عن الحركة ما أن يفتح عالم مدهش أبوابه للزوار في العاشرة صباحاً يتأكد من التوصيلات الكهربائية والأمور التقنية الأخرى. يحرص على سير العمل بصورة منتظمة. يقول عن تجربته هذه السنة الثالثة على التوالي التي أنخرط فيها للعمل التطوعي في مفاجآت صيف دبي، وبالتحديد في عالم مدهش، وتتعلق الخدمات التي أقدمها وزملائي في الفريق بالمستأجرين وتوفير كل ما يستلزمهم من توصيلات كهربائية ومعدات وأثاث لسير العمل بصورة صحيحة. خلال السنة الأولى توليت الإشراف على ركن السيارات الكهربائية للأطفال، واستلمت زمام الأمور وأثبت انتظاماً تم على إثره نقلي للإشراف على المسرح في المدينة.
اليوم راشد يستلم دفة قيادة الفريق، ويعتبر أنه حقق نقلة فيما يتعلق بالمهارات التي اكتسبها من تحمل مسؤولية وقدرة على التعامل مع مختلف الشخصيات من الجمهور نحن هنا على اتصال دائم بالجمهور، وعلينا دائماً البحث عمّا يرضيهم، سواء أكانوا من الأطفال أو أولياء الأمور، فمن يدخل إلى عالم مدهش مبتسماً يجب أن يغادر بذات الابتسامة.
يؤكد راشد أنه تعلم الكثير خلال فترة تطوّعه، وأصبح أكثر قدرة على إدارة الوقت والتعامل مع الأمور التقنية التي اكتسبها من خلال العمل بصورة يومية في هذا المجال.
يوسف حسين حبش عضو آخر في فريق المتطوعين. تخرج هذا العام من الثانوية العامة وقرر إمضاء عطلته الصيفية بالتطوع للعمل في عالم مدهش. في سنته الثانية يقول يوسف نعمل على مساعدة المستأجرين في المدينة، وتسهيل عملهم، وتنظيم عمل المتطوعين وتحديد مواقع كل منهم، كما نحرص على خدمة الجمهور وتقديم المساعدة لهم في حالات الطوارئ.
ويلفت يوسف إلى أنه استفاد الكثير من تجربته التطوعية. عبر التعامل المباشر مع الجمهور .
يقول يوسف ان الجمهور يبدي تعاوناً واحتراماً بصورة دائمة لفريق العمل، يلقون السلام والتحية، ونحرص نحن في المقابل على مساعدتهم في جميع الأحوال.
أحمد يوسف إبراهيم - متطوع- في الصف الحادي عشر العلمي تردد كثيراً قبل البدء في الحديث رغم خبرته التطوعية التي تفوق السنوات الأربع، في السنة الأولى كنت مسؤولاً عن مساعدة وإرشاد الأطفال المشاركين في لعبة المتاهة، أما في السنتين الثانية والثالثة انتقلت للعمل في مسرح المدينة، عبر مساعدة العارضين وتنظيم عملهم.
ويشير أحمد إلى اكتسابه العديد من المهارات. مثل تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس والتعاون مع الآخرين. ويفضل أحمد العمل التطوعي على الجلوس في المنزل، باعتباره يمارس العديد من المهارات ويعمل على تطوير ذاته عبر الاحتكاك الدائم مع فئات مختلفة أكسبته اللغة الهندية والصينية إلى جانب إتقانه الإنجليزية.
دبي - البيان

