وقعت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع واتحاد كتاب وأدباء الإمارات أمس اتفاقية شراكة يتم بموجبها طبع ونشرالمجموعات الكاملة لأدباء وشعراء من الإمارات.
وقع الاتفاقية عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بلال البدور المدير التنفيذي لقطاع الثقافة والفنون وعن اتحاد الكتاب والأدباء رئيس مجلس الإدارة حبيب الصايغ وتنص اتفاقية التعاون الثقافي الموقعة حرص الطرفين على دعم الكتاب والمبدعين من أبناء الإمارات وتدعيما للدراسات التي تتناول توثيق ودراسة ثقافة الإمارات والتعاون بينهما في مجال طباعة ونشر وترجمة الإصدارات الأدبية والثقافية للمبدعين الإماراتيين للغات أخرى إلى جانب طباعة الأعمال الكاملة وترجمة مختارات منها وتوزيعها ونشرها داخل وخارج الدولة بما يحقق الأهداف الإستراتيجية والمصلحة العامة للطرفين.
وبموجب الإتفاقية تلتزم الوزارة بطباعة أو ترجمة المواد المرشحة من قبل اللجنة المخصصة لذلك وكذلك تصميماتها والقيام بتمويل الطباعة والترجمة للمواد بعد الموافقة عليها وذلك بتخصيص مبلغ ضمن الدعم المقدم من الطرف الأول للطرف الثاني.. والمتابعة والإشراف على أعمال الطباعة والترجمة التي تمت الموافقة عليها.. كما يتم الاتفاق مع دار نشر محلية وأخرى خارجية لتوزيع المطبوعات المتفق عليها.
وتنص الاتفاقية على أن يلتزم الإتحاد بتجهيز الإصدارات الأدبية والثقافية للمبدعين الإماراتيين والمطلوب طباعتها / طباعة / إعادة الطباعة / الترجمة /، وذلك من حيث جمعها وتصميمها وتنقيحها ومراجعتها لغويا وتقديم قائمة بالمطبوعات المعنية للطرف الأول للموافقة عليها .. وإعداد لائحة مالية تشمل «المكافآت وتسعيرة الطباعة والتصميم والإخراج وكافة المطلوب لإخراج الإصدارات وترجمتها» وتقديمها للطرف الأول لدراستها والموافقة عليها.
كما اتفق الطرفان على وضع اسميهما وشعاريهما على كل المطبوعات التي تتعلق بموضوع الاتفاقية.. ويشار إلى ذلك بوضع عبارة(منشورات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع و اتحاد كتاب وأدباء الإمارات) على أن توزع ريع بيع الأعمال محل هذه الاتفاقية مناصفة بينهما. ولا يجوز لأي من الطرفين استخدام اسم وشعار الطرف الآخر في غير موضوع الاتفاقية إلا بعد موافقته الخطية على ذلك.
كما اتفق الطرفان على تشكيل لجنة عمل مشتركة تتكون من خمسة أعضاء - الرئيس «منتخب بين الطرفين» وعضوان من جانب الطرف الأول وعضوان من جانب الطرف الثاني- على أن تجتمع اللجنة دوريا لترشيح المواد موضوع الاتفاقية والمتابعة الفنية لها من حيث الإخراج والتصميم ورفع التوصيات والمقترحات اللازمة التي من شأنها تحقيق الأهداف العامة لموضوع الاتفاقية لممثلي الطرفين.
وأكد البدور خلال حفل توقيع الإتفاقية أن العلاقة بين الوزارة والاتحاد متشابكة متكاملة لأقصى حد خصوصا وأنهما يعملان في الحقل الثقافي وبينهما تواصل مستمر.
وشدد البدور والصايغ خلال الحفل بأهمية المشروع الثقافي الذي تبناه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بإنشاء مكتبة الأسرة.. ومبادرات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدعم الحركة الثقافية في الدولة بعمومها وأبوظبي على وجه الخصوص.
ونوه بدور اتحاد الكتاب والأدباء وبمسيرته التي تجاوزت ربع قرن واسهاماته في الحركة الثقافية وما قدمه الاتحاد للمكتبة الإماراتية من العديد من الإصدارات الثقافية (أدبية روائية وشعرية) معربا عن أمله بالمزيد من التعاون والتواصل خدمة للساحة الثقافية. وأوضح أن هناك مشاريع كثيرة ومجالات عديدة يمكن التعاون بدءا من الاصدارات والترجمة وصولا إلى النشر والتوزيع.
من ناحيته أكد حبيب الصايغ أن الشراكة بين كل من الوزارة والاتحاد هي شراكة استراتيجية.. مشيرا الى ان توقيع هذه الاتفاقية يبدأ مرحلة جديدة يتم بموجبها إعادة طبع كتب الشعراء والأدباء ونتاجهم الثقافي والأدبي والشعري في السبعينات والثمانينات.
وأوضح أنه بموجب هذه الإتفاقية سيتم إحياء الكتب التراثية المهمة من جديد عبر إصدارها في مجموعات لأن بعضها قد صدرت منه طبعة واحدة أو غير متوفرة الآن.. مشيرا الى أنه سيصار إلى ترجمة عدد من الكتب إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والصينية. ولفت إلى أن الجانبين سيعقدان اتفاقات مع عدد من دور النشر العربية والأجنبية بهدف توصيل المنتج الثقافي الإماراتي إلى القارئ في كل مكان.
مشيرا الى أنها ستطبع في مجموعات متكاملة بواسطة لجنة مشتركة مع الوزارة قد يتم تطعيمها بعضو من الخارج للاشراف فنيا على المشروع. ولفت الصايغ إلى أن الأديب أو الشاعر سيشارك في عملية اختيار المنتج الذي سيتم ترجمته وطبعه ونشره.
وذكر أن اتحاد الكتاب والأدباء بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع سيعملان على تفعيل قرار مجلس الوزراء الخاص بإجازات التفرغ للشعراء والروائيين.. حيث ان عملية منح شاعر وروائي إجازة تفرغ يتم إكمال إجراءاتها وهي في خطواتها الأخيرة حاليا وستكون لمدة عام كامل حتى يتفرغا لمشروعهما الثقافي الخاص.
وأشاد كل من بلال البدور وحبيب الصايغ بهذا القرار مؤكدين أنه مصدر فخر وإعزاز وخصوصا عندما يفعل قرار التفرغ في الشق الثقافي.
وقال الصايغ ان الإمارات تطورت على مختلف الأصعدة ومنها القطاع الثقافي.. معربا عن تفاؤله بالنتائج التي ستسفر عنها الاتفاقية مع قرار الثقافة واصفا هذه النتائج بأنها نتائج مثمرة لأقصى حد وستكون واضحة للجميع.
وكشف البدور عن أن الاتفاقية الموقعة مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات تمتد إلى عامين قابلة للتمديد ويبدأ التنفيذ فور الاعتماد والتوقيع. وأشار إلى أن عدد الكتب التي سيتم طبعها غير محدد وأن الأعمال التي تستحق ستحصل على فرصة الطبع والنشر.
كما سيتم التعاون مع جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في تصميم أغلفة المطبوعات. وكشف حبيب الصايغ عن وجود محادثات مع وزارة التربية والتعليم لادخال نصوص إماراتية خالصة إلى المناهج.
أبوظبي ـ «البيان»
