نجحت مفاجآت صيف دبي منذ انطلاقتها قبل 12 عاماً في ترسيخ مفهوم جديد للتسوق والترفيه خلال فترات الإجازة الصيفية، وقدمت للجمهور نموذجاً يحتذى به في التنظيم والتفاعل الجيد مع الضيوف كما نجح القائمون عليها في استقطاب جمهور عريض من داخل وخارج الدولة للمشاركة في فعاليات الصيف.
وارتبط هذا النجاح بمجموعة عوامل متشابكة ومؤثرة من أهمها الشركاء من رعاة هذا الحدث المهم ومدى نجاحهم في القيام بدورهم، ويعتبر «مول الإمارات» أحد الرعاة الأساسيين والمهمين الذين شاركوا في صنع الفرح لملايين الضيوف المشاركين في مفاجآت صيف دبي على مدى أربعة أعوام هي عمره منذ إنشائه، إلا أنه دخل مؤازراً ل«سيتي سنتر» الذي يشارك في الفعاليات منذ انطلاق المفاجآت على اعتبار زمالتهما في مجموعة ماجد الفطيم. ومع الانطلاقة الناجحة للدورة الـ 12 لمفاجآت الصيف التقت البيان فؤاد شرف نائب الرئيس التنفيذي ل«مول الإمارات» في حوار تناول فيه جديد هذه الدورة ودور المركز كراع للفعاليات والتسهيلات التي يمنحها للزائرين، استقبلنا وسط منطقة الغاليريا، حيث كان يتابع بنفسه أنشطة المفاجآت ويشاهد التطورات ميدانياً. هل تتوقع تنامي دور مول الإمارات خلال عمره القصير نسبياً بحيث يكون مؤهلاً لمسؤولية في حجم مفاجآت الصيف؟
أجاب بتحد: ولم لا، العمر القصير الذي تتحدث عنه حققنا فيه إنجازات كبيرة والنجاح لا يقاس بالمدى الزمني بقدر ما تحدده مقاييس أخرى لمسناها وعرفها المتسوق، خاصة بعد فوزنا بجائزة أفضل مركز تسوق في دبي لعامين متتاليين بتصويت جمهور المتسوقين، وأعتقد أن خير دليل على النجاح هو اختيار «مول الإمارات» لتقديم حفل الافتتاح بالتنسيق مع مكتب مفاجآت صيف دبي، وبالمناسبة ليست هذه هي المرة الأولى فقد سبق أن حظينا بحفل الافتتاح عام 2006. كيف تقيم شراكتكم مع مكتب مفاجآت صيف دبي؟ منذ العام 1998 أي مع الانطلاقة الأولى للحدث توجد شراكة أصيلة حيث لم يكن مول الإمارات قد أنشيء بعد ولكن كانت مجموعة الفطيم موجودة وكان «ديرة سيتي سنتر» يقوم بهذا الدور ولا يزال، نحن نؤمن بدور حكومة دبي في إطلاق المبادرات التي يعود من خلالها النفع على القطاع الخاص بشكل مباشر.
هل ترى فارقا بين العام 1998 واليوم من الناحية الترويجية؟
كجهة تسويقية أنا أرى أن الوضع اختلف كثيراً، فقد ازداد معدل الانتعاش الاقتصادي بصورة ملموسة حالياً، وأصبح الرواج التجاري سمة مميزة تُعرف بها دبي عن غيرها من المدن، وتحركت المجموعات السياحية باتجاه دبي كما نشطت عمليات التجزئة بشكل ملحوظ، ومن خلال مشاركتنا في المفاجآت لاحظنا ارتفاع مؤشر المبيعات خلال الفترة الصيفية بسبب توافر العروض الترويجية التي تتبناها حكومة دبي ومراكز التسوق ما يجذب المتسوقين.
ما مدى المشاركة المتوقعة لحركة السياحة القادمة من الدول الأوروبية في هذه الدورة وهل هناك برامج خاصة لهم؟
فعاليات صيف دبي ترحب بالجميع، أياً كانت الوجهة القادمين منها، ولكن بشكل عام المهرجان يخاطب دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى، بالإضافة للجمهور المتواجد على أرض الدولة من مواطنين ووافدين، وبالتالي لن نتأثر بحركة السياحة التي تقصد الفعاليات لأن دبي بطبعها مدينة سياحية لا تتوقف حركة الوفود منها وإليها طوال العام، ولا توجد برامج خاصة لفئات معينة ولكن أنشطتنا الترويجية والترفيهية تناسب كل الفئات والأذواق.
كيف تم الإعداد الترويجي لفعاليات صيف دبي؟
قام فريق عمل مسؤول عن الترويج لهذا الحدث بجولات في عدد من الدول الخليجية والعربية ومن خلال الردود الإيجابية في هذه الدول تم استنتاج مؤشرات مبدئية لإقبال المتسوقين على المفاجآت علاوة على ثقتنا باهتمام الجمهور المتواجد بالدولة.
ما هي وسائل الجذب هذا العام؟
نحن كمجموعة ماجد الفطيم نقدم جوائز قيمتها مليونا درهم للمتسوقين بقيمة 300 درهم في مول الإمارات أو ديرة سيتي سنتر من خلال سحب أسبوعي يتيح الفوز لمتسابقين يربح كل منهما 100 ألف درهم، بالإضافة إلى برنامج رياضة المشي الذي يتيح للمشارك المشي داخل المول مجاناً في الفترة الصباحية قبل أن تفتح المحلات أبوابها ويتاح هذا العام مشاركة الأطفال بداية من سن 5 سنوات.
هل تتوقع أن تحوز التخفيضات المعلنة لهذه الدورة على رضا المتسوق؟
تراوحت التخفيضات هذا العام ما بين 10% و60% وأعتقد أنها نسبة معقولة ستنجح في استقطاب عدد كبير من المتسوقين، ولكن الاستراتيجيات التي يتبعها كل محل في جذبه للعملاء تختلف، طبعاً بالاتفاق مع مكتب المفاجآت والدائرة الاقتصادية، ولا تنسى أن مبدأ التنافس قائم ويصب في مصلحة المستهلك وهذا ما نحرص عليه.
قرأنا في الصحف أن مواقف السيارات امتلأت عن آخرها يوم الافتتاح منذ العاشرة والنصف صباحاً ما اضطر البعض إلى وضع سيارته خارج المركز.
فعلاً حدث ازدحام يوم الافتتاح وإن صح لنا اعتباره مؤشراً فهو دليل على ثقة المتسوق بنا وهذا ما نعتز به ونعتبره ضريبة النجاح، ونحن حالياً بصدد إضافة 750 موقفا إضافيا قيد الإنشاء لدعم 6300 موقف قائم حالياً، ومع افتتاح مترو دبي ستتراجع الظاهرة لوجود ربط مباشر مع محطته.مول الإمارات
يتألف مول الإمارات من 3 طوابق، ويضم عددا من التصاميم المعمارية الأخاذة كالقبة الزجاجية في منطقة «الغاليريا» التي يصل ارتفاعها إلى 42 متراً ويضم 466 متجراً و6300 موقف للسيارات وعددا من أكبر المتاجر العالمية مثل «هارفي نكلز» و«دبنهامز»، الأكبر في منطقة الشرق الأوسط و «هايبرماركت كارفور»، الأكبر في دبي ومتجر «لاندمارك» المتنوع الجديد.
كما يضم عددا من الأسماء العالمية مثل، «بولجاري»، «غوتشي»، «إيف سان لورانش و«فيرساتشي» و«إمبوريو أرمانيش و25 متجراً في منطقة مصممة على شكل سوق عربي تراثي و200 متجر للأزياء العالمية والأسماء الشهيرة، وفي مول الإمارات يجتمع أكبر عدد من متاجر المستلزمات المنزلية تحت سقف واحد في دبي والتي تضم 6 متاجر كبرى لبيع الأثاث.
يحتوي المركز على 42 مطعماً من 11 بلداً مختلفا، وردهتين للمطاعم العالمية تضمان 34 مطعما، و4 مطاعم تقدم مختلف المشروبات والأطعمة في الطابق الأول من الفندق.
أيمن حجازي


