يذكر مسرح (ماجيستك ثياتير) العتيق القائم في وسط مدينة شانهغاي، بمناخ كان سائداً خلال الحقبة السابقة للحرب العالمية الثانية، وبماض غني ترغب المدينة الصينية الكبيرة باحيائه لتحقق طموحها بأن تصير (برودواي الشرق). وهذا المبنى المصمم على طراز (آر ديكو)، هو في صلب مشروع يهدف الى جعل الحي الذي يحتضنه، حيث يتجاور اكثر من عشرين مسرحاً، (واد للمسرح) (دراما فالي).
وخلال الحفل الافتتاحي لإطلاق المشروع، لم يتردد زهانغ رينغليانغ المسؤول البلدي في الحي بالقول:( ان مشروعنا هو بناء (واد للمسرح) رائع وحديث، يمكنه خلال عقد من الزمن منافسة برودواي الاميركية او (ويست اند) في لندن).
ويتضمن الموسم الأول ثلاثين عملاً مسرحيا، تتراوح بين الاعمال المعاصرة الصينية، والعروض الاتية من برودواي مثل (كاتس) و(لوما) و(هاي سكول ميوزيكال). غير انه ينبغي للمشروع تخطي تحديات عدة وصعبة، اذ ان المشهد المسرحي في المدينة لا يزال في بداياته، حيث تكافح الفرق المستقلة للبقاء، بينما لا تزال عين الرقابة ساهرة.
وكانت بلدية حي جينغان، قد استثمرت في مرحلة اولى عشرة ملايين يوان (اكثر من مليون يورو) خصصتها خصوصا للترويج للمشروع، على ما يقول يانغ يونغ، وهو المدير العام ل (شانغهاي دراما فالي ديفلبمانت كومباني).
ويسأل يانغ تشاولين، وهو مسؤول (مركز الفن الدرامي) في شنغهاي وشريك في المشروع:( كيف صارت برودواي وويست اند مركزين كبيرين للمسرح.. لقد استندا الى انتاج مكثف؟). غير أن النجاح سيعتمد في الاساس، على ما سيجري خارج اطار المسارح، على ما يقول توبي سيمكين، وهو منتج يقيم في شنغهاي ونائب رئيس (نيديرلاندير ورلدوايد)، شركة انتاج مسرحية تعمل في برودواي، وستتولى ادارة مسرح (ماجيستيك) في شانغهاي..
ويقول سيمكين:( يسعى الجميع الى ابتكار هذا النمط من المشاريع، غير ان الناس ينسون في معظم الاحيان ان (برودواي) و(ويست اند) ليسا مجرد ابنية ولا حتى عروض).
