تحتفل دول العالم سنوياً في الخامس من يونيو باليوم العالمي للبيئة، وذلك تجسيدا لذكرى انعقاد أول مؤتمر للأمم المتحدة يُعنى بالبيئة البشرية عقد في السويد عام 1972، ومن أجل إحياء هذا اليوم دأبت الأمم المتحدة على تخصيص عنوان معين من عناوين الحفاظ على البيئة، ليكون موضوعاً محورياً للمؤتمرات العالمية والندوات الإقليمية التي تهتم بشؤون إصلاح البيئة البشرية وتنمية مستلزماتها والتصدي لمخاطر تلوثها، وبالنسبة لكثير من شعوب العالم يعتبر هذا التاريخ يوم فارق في حياة كل إنسان على وجه المعمورة.

ويذّكر بأهم المعوقات التي تؤثر على تنمية الموارد الطبيعية، ورسالة واضحة لجميع سكان الأرض لتذكيرهم بأهمية البيئة المؤثرة على حياتهم ومعيشتهم في مختلف مستويات التنمية، وكيفية المحافظة على البيئة الصالحة والسليمة، وباعتبار إن البيئة مسؤولية جماعية، قامت هيئة كهرباء ومياه دبي خلال يوم البيئة العالمي الذي وافق 5 يونيو الماضي وانتهت فعالياته الثلاثاء الماضي، في مراكز التسوق وورش العمل التي إقامتها الهيئة وشملت جميع فئات المجتمع.

مشاركة جماعية... وللتعرف على أهمية البيئة بالنسبة للدولة والمشاركة الجماعية من قبل الجمهور، تحدثنا للمهندسة أمل كوشك مدير أول إدارة الأحمال والتعرفة بهيئة كهرباء ومياه دبي التي قالت: الاحتفالات والفعاليات بهذا اليوم العالمي أقيمت بالتعاون مع وزارة البيئة، وأولى الفعاليات بدأت في مركز دبي للتسوق وشملت وضع جناح خاص لإحياء العديد من ورش العمل لمختلف الفئات المجتمعية بهدف تثقيفهم من أخطار التلوث البيئي وكيفية المحافظة من المخاطر التي تهدد الأرض والإنسان.

حيث وزعت مطبوعات وعمل بعض البرامج وكان تفاعل الجمهور مع هذه الفعاليات جدا مؤثر، وتم توزيع جوائز عينية كأجهزة لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه.

وتضيف قائلة: في اليوم الثاني والذي تمركزت الفعاليات والأنشطة في واحة دبي للسليكون، تضمنت عدة نشاطات مختلفة، وفي اليوم الختامي نظمت الإدارة ورشة عمل لأنباء ومراجعي المبنى الرئيسي لهيئة كهرباء ومياه دبي، هدفت لتوعية الأطفال عن طريق إعادة تدوير الورق الملون والعمل التي تم تقطيعها وجلبها من البنك المركزي لنشاط تعريفي مبسط عن إعادة التدوير.

وتواصلا مع الأنشطة التي تقوم بها الهيئة ومشاركاتها في الفعاليات المختلفة تقرر المشاركة في مهرجان صيف دبي عن طريق جناحها في مدينة مدهش، وسنقيم ورش العمل والبرامج الترفيهية الهادفة بتوعية الأطفال وتعليمهم فائدة الترشيد، فالهيئة تضع عملية تعميم ثقافة ترشيد الاستهلاك على رأس أولوياتها ونؤمن أن تعميم هذه الثقافة يجب أن يبدأ في المقام الأول بالشريحة الأهم وهي شريحة الأطفال.

ولقد حرصنا منذ البداية أن ننظّم برنامجاً تعليمياً خلال الأجواء الصيفية المرحة لكي نساهم في توسيع آفاق المسؤولية لدى الأطفال، إضافة لتوزيع الهدايا والألعاب وإقامة العروض المسرحية المتنوعة بما يضمن للصغار قضاء أوقات ممتعة ومفيدة خلال عطلة الصيف ونحرص في كل دورة من دورات «مدينة مدهش الترفيهية» على ابتكار أفكار خلاقة تتلاءم مع أهمية الحدث الذي أضحى أحد أبرز المناسبات الترفيهية في المنطقة، ويتمثل هدفنا الرئيسي لهذه الدورة بالارتقاء بمستوى العروض المقدمة وتلبية طموحات الزوار من خلال تقديم درجة عالية من الفرادة التثقيفية لبناء جيل مسؤول بيئيا.

الجائزة المثالية

وعن ترشيد الكهرباء والمياه قالت المهندسة كوشك: للهيئة أسلوبا فريدا في مخاطبة العقل والقلب معا في موضوع ترشيد استهلاك الكهرباء والماء.

حيث قامت الهيئة بتسليط الضوء على تعزيز الوعي الجماهيري، والحصول على دعم المجتمع، في تغيير سلوك المتعاملين المتعلق باستخدام الكهرباء والماء، من خلال تبني وسائل تقوم على منهج الاتصال بالجمهور، مدعمة بالصور التعريفية والإرشادات المكتوبة التي تعزز الرسائل الموجهة، إلى كافة شرائح المجتمع، للحفاظ على الموارد الطبيعية، لذلك جاءت مبادرات الهيئة لتوعية المجتمع من خلال إطلاق جائزة المستهلك المثالي.

وتهدف الجائزة لتكريم المشتركين من القطاع المنزلي ممن يحققون أعلى وفر في استهلاك الكهرباء والمياه خلال فترة زمنية معينة ذلك لترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء والماء ويبلغ مجموع قيمة الجائزة 22 ألف درهم موزعة على 13 مشاركاً، بحيث يحصل المشترك الفائز الذي يحقق أعلى وفر في فاتورة الاستهلاك الشهري على الجائزة الكبرى وقدرها 5000 درهم.

فيما يحصل الفائز الثاني على جائزة 4000 درهم، والثالث على جائزة 3000 درهم، ويحصل عشرة من المشاركين في الجائزة على مبلغ ألف درهم لكل منهم.

مصطفى الزرعوني