حضر الشيخ هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان أمسية من الشعر النبطي أحياها الشاعر الإماراتي صالح بن علي بن عزيز المنصوري بمرافقة عازف الربابة علي الكيبالي مساء أول من أمس على مسرح أبوظبي بكاسر الأمواج.

ورسخ الشاعر خلال الأمسية التي تأتي في إطار الموسم الثقافي الثاني لنادي تراث الإمارات.. مظاهر الموروث الشعري التقليدي خاصة قصائده في باب المساجلات «المردة» وهي القصائد التي يرد فيها الشاعر على أحد من الشعراء يشاكيه أو يخاطبه على عادة شعراء النبط الموروثة. وقدم الأمسية الشاعر والإعلامي مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي راشد شرار.. الذي أشاد بإسهامات الشاعر المنصوري في مسيرة حركة الشعر الشعبي المحلي ..

كما حضر الأمسية علي عبدالله الرميثي المدير التنفيذي للأنشطة في نادي تراث الإمارات ومعالي الدكتور عبدالرحيم السيد الهاشمي والشاعر حمد بن سوقات ولجنة شاعر المليون ومثلهم الشاعر سلطان العميمي وجمعة الدرمكي مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة في النادي وعدد من رجال السلك الدبلوماسي العاملين في الدولة وجمهور غفير .

ومن خلال اللهجة الأصلية لبادية الإمارات اكتسبت قصائد المنصوري قيمة جديدة كونها مستودعا لهذه اللهجة في مفرداتها وتراكيبها وصياغتها ما يشكل مرجعا لغويا وسجلا توثيقيا لهذه اللهجة في عصر الشاعر ومرحلته التاريخية وبدا ذلك واضحا من تفاعل الجمهور معه وبخاصة في قصائد المساجلات أو المشاكاة مع عدد من الشعراء من بينهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشاعر العصري بن كراز والشاعر محمد بن علي بن سندية المنصوري والشاعر الراحل حرحوش المنصوري.. وحافظ الشاعر على الشكل الفني للقصيدة العربية من خلال قصائد الغزل الذي أتحف بها الجمهور.

وكان راشد شرار قد أشار في كلمة افتتح بها الأمسية إلى جهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ودوره في المحافظة على التراث والهوية الوطنية من خلال اهتمامه وتشجيعه لسباقات الهجن والخيول وغيرها..

بالإضافة إلى اهتمامه بالشعراء والمبدعين وخاصة اهتمامه بإنشاء لجنة الشعر الشعبي في النادي ودورها الفاعل في إحياء الشعر النبطي وتقديم أعلامه بصورة طيبة.. إلى جانب طبع دواوينهم وتقديمها للجمهور في إطار مشروع يحفظ للشعر الشعبي مكانته وأهميته والمحافظة عليه من الاندثار.

وقام الشيخ هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان في ختام الأمسية بتكريم الشاعر صالح بن عزيز المنصوري وعازف الربابة الكيبالي وراشد شرار تقديرا لجهودهم في إحياء هذه الأمسية الشعرية.. والتي أعادت للجمهور مناخات مجالس الشعراء القديمة وقدمت لهم أنموذجا مميزا من الأدب الشعبي ومخزونه الإنساني والثقافي والتراثي الذي يعكس صورا مشرقة عن حياة المجتمع الإماراتي.