على مدى أكثر من أربعين عاماً، لعبت المكتبات العامة التابعة لبلدية دبي ولا تزال، دوراً حضارياً مميزاً، في بناء وتنمية المجتمع المحلي في إمارة دبي خاصة وإمارات الدولة الأخرى عامة. ولعل نشاطها المتميز ، يبدأ في الصيف من حيث ينتهي الطلبة من المدارس، ويتفرغون لنشاطاتهم الترفيهية التي تكون المكتبات جزءاً منه.
هل تستطيع المكتبات أن تعمم المطالعة، وتجعلها جزءاً من الألعاب الصيفية، في الوقت الذي انحسرت فيه القراءة؟
وفي هذا السياق، تبدو بلدية دبي مصممة على توفير كتب ودوريات وخرائط ومراجع ومواد سمعية وبصرية وغيرها في مختلف ميادين المعرفة، وتقديمها إلى جميع المستفيدين من دون تمييز والاستفادة من التكنولوجيا. وبذلك تطمح لتعويد النشء على المطالعة والبحث، وتمضية أوقات الفراغ بصورة نافعة وتنمية المهارات والهوايات والعمل على حفظ التراث وتشجيع الإنتاج الفكري والثقافي المحلي.
فما هو دور بلدية دبي في هذه العملية؟
يبادر محمد جاسم العريدي، مدير إدارة المكتبات العامة في دبي بالقول: (يتمثل الدور الإيجابي الذي تلعبه المكتبات العامة في ربط حياة أفراد المجتمع بالمكتبات العامة، وذلك من خلال بناء وتشييد المكتبات الفرعية في الأحياء السكنية لمدينة دبي،تحقيقاً لرؤيتها في بناء مدينة متميزة، تتوفر فيها رفاهية العيش ومقومات النجاح للنهوض بالمجتمع وتطويره، للوصول إلى مثيلاتها من الدول المتقدمة. وتسعى مكتبات دبي العامة إلى القضاء على الفراغ لدى الأطفال والناشئة، ولمّ الأسرة في بيئة ثقافية من خلال مكتباتها المنتشرة في أنحاء الإمارة، عبر مختلف البرامج التثقيفية والبرامج القرائية.
وتعتبرالمكتبة العامة في دبي التي أنشئت في العام 1963، الأولى من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة، لجهة المفهوم العلمي للمكتبات العامة، حيث أنها أسست للحركة المكتبية في الدولة، عبر الأنشطة والفعاليات والخدمات التي قدمتها، ومساعدة بقية المكتبات الأخرى في التأسيس والنمو، إضافة إلى دورها في تكوين جيل من المكتبيين العاملين فيها.
فقد اجتمعت جهات متعددة منها: أداة التثقيف والتوجيه وجمعية توعية ورعاية الأحداث ودائرة الصحة والخدمات الطبية وهيئة الطرق والمواصلات و(معهد التربيون للاستشارات) وغيرها من المؤسسات، في تقديم برامج ودورات وورش فنية لفئة الناشئين من 12 إلى 18 سنة للفتيات، وهي: ورشة صناعة مفارش بالكروشيه، ودورة عمل علب المحارم الورقية بالجوخ، وورشة تعلم الخياطة.
أما برامج الأطفال من 6 إلى 12 سنة، فهي: صديق الإسعاف، ولعبة القراءة، وورشة أجمل لوحة فنية، وتدريبات الأخلاء فيها السلامة للجميع، وفن تربية الحيوان الأليف وغيرها.. ومن أهم المكتبات التي تقدم هذه البرامج والدورات هي: مكتبة الطوار والراشدية وحتا والصفا وهور العنز وغيرها في أحياء دبي ومناطقها المتنوعة. وتتوفر في هذه المكتبات أهم الأجهزة والمعدات التقنية المتطورة.
دبي - شاكر نوري
