جمع المتفوقون من طلبة معهد التكنولوجيا التطبيقية في العين بين الحصول على فرحة العشرة الاوائل وبين الدراسة المتخصصة في المجال المهني والذي يوجه الطلبة الى التركيز في مجالات العمل الحرفي والتي اصبح المجتمع في امس الحاجة اليها، ويتعلم الطالب خلال ثلاث سنوات مختلف المواد الهندسية والتكنولوجية إضافة لجميع المواد الأساسية الموجودة في التعليم العام مع التركيز على اللغة الإنجليزية نظرا لطبيعة التخصصات التي يدرسها المعهد.
ويقول جمال خالد الجابري الاماراتي الحاصل على المركز الاول ان الواقع التعليمي بالدولة فتح لنا بابا واسعا من الطموح والسعي نحو النجاح اذ تعددت الوسائل والمحاضن التعليمية التي تستطيع ان تحقق للطالب طموحاته لكي يلتحق بالتخصصات العلمية التي يصبو اليها الراغبون في التفوق والباحثون عن المستقبل الوظيفي المتميز مثل تخصصات الهندسة بمختلف انواعها وما شابهها من تخصصات .
حيث اصبح العبور الي المراحل العليا من التحصيل العلمي متوفرا من خلال الانخراط في المدارس التي خرجت عن ما الفناه في التعليم العام مثل معهد التكنولوجيا التطبيقية الذي انتظمت فيه وحققت من خلاله انجازا علميا وذاتيا.واشار الجابري الى ان تجربته في المعهد وحصوله على المركز الاول جاء نتيجة لاعتماده اسلوب المراجعة اليومية للدروس والتركيز على النقاط المهمة والتي من خلالها وصل الى النجاح والمركز الذي تمناه.
واضاف ان التعليم في المعهد كان له دور اساسي لوصولي الى المركز الاول على مستوى الدولة خاصة مع اعتماد اساليب حديثة في التعلم والمراجعة من خلال استخدام الكمبيوتر، كما ان المعهد جهز لنا مختبرا خاصا لتصميم الصور والروبوتات وذلك من التركيب وحتي البرمجة الكاملة.
واكد جمال ان امتهان العمل الحرفي والتفوق فيه هو اهم شيء يتطلع اليه بعد حصوله على هذا المعدل وهدفه ان يستمر في التعليم الجامعي ويختص بالميكانيكي.
ونصح جمال الطلاب التركيز خلال الحصة الدراسية والانتباه الى شرح المدرس لانه السبيل الوحيد لضمان الحصول على اعلى الدرجات، وعن اهم الصعوبات التي واجهته خلال فترة دراسته في المعهد هي طول المواد والاعتماد في بعض الاحيان على القراءة فقط واشار الى ان دعم الاهل وتشجيعهم للابناء معنويا وماديا وبذل النصيحة لهم لهو خير دافع وضامن للبحث عن النجاح والتفوق.
حرفة النجارة
واكد محمد مبارك الحميري الحاصل على الترتيب الثاني على مستوى الدولة من معهد التكنولوجيا التطبيقية ان البيت والاساتذة هم اساس الدعم للوصول الى التقدم والنجاح، واعتبر ان سبب تفوقه يعود الى المذاكرة والمتابعة المستمرة للدروس اولا باول معتبرا ان المعهد هو وسيلة لاكمال ما هو اهم واكبر، مشيرا الى ان ميوله الى حرفة النجارة هي من اولوياته التي على اساسها يخطط لمستقبله الدراسي والعملي.
ونصح الطلاب الجدد او الذين لم يحالفهم الحظ هذا العام ان يبرمجوا اهتماماتهم بحيث يتم التركيز على الواجبات المدرسية وضرورة انجازها بالشكل المناسب وعدم تضييع الوقت في ما لافائدة منه، مشيرا الى ان من يضع نصب عينيه تحقيق التميز والابداع في الاتجاه الذي سيحقق ذلك وسيصل باذن الله .
وقال محمد مبارك ان على الدولة دور مهم في دعم الطلاب الاوائل لاكمال الدراسة العليا وتشجيع الشباب المواطنين على الدخول الى المعاهد الحرفية، خاصة التكنولوجيا التطبيقية لما لها من عظيم الاثر لخدمة الوطن بسواعد اماراتية.
الحرفة ليست عيباً والمناخ العلمي رائع
ومن وجهة نظر عبدالسلام ناصر البلوشي الحاصل على المركز الرابع فان الدافع النفسي والرغبة في تحقيق الذات هو الاساس للوصول الى النجاح وتحقيق الاحلام والاستفادة القصوى من الطاقات التي نمتلكها، واعتبر ان الصلاة والوازع الديني هما احد اسس النجاح في المدرسة والحياة بشكل عام، كما ان المذاكرة والاهتمام بالمواد الدراسية والمثابرة في طلب العلم وامتلاك روح الابتكار هي الطريق المثالي الذي سيوصلنا الي النجاح.
وقال ان المهن الحرفية ليست عيبا معتبرا ان التعامل المتخصص مع الكمبيوتر هو ما يتمنى تحقيقه مستقبلا لكي يكون مهندسا في هذا المجال ، وقال اننا نرغب في ان نصبح اطباء او مهندسين او اساتذة جامعات، ولكن هنا جانب اخر انصح الشباب ان يلتفتوا اليه وهي الميول الشخصية والهوايات الخاصة التي يمكن من خلال تنميتها بالتدريب والصقل ان تصبح مهنة وعملا احترافيا تتحقق من خلاله الطموحات الشخصية والجمع بين والوظيفة والميول، واشاد البلوشي بدعم الدولة ورعايتها للمعهد متمنيا ان يكمل طريق الهندسة الذي بدأه من خلال الانخراط في المجالات الجديدة التي بدأت مؤسسات التعليم العالي في فتح ابوابها كالهندسة النووية والبيولوجية.
المنافسة الصعبة
واوضح ناصر محمد العزيزي الحاصل على المركز السادس على مستوى الدولة ان المنافسة للحصول على المراكز الاولى كانت صعبة وظهر ذلك جليا في تقارب درجات العشرة الاوائل، واعتبر ان دخوله لمعهد التكنولوجيا التطبيقية هو افضل قرار اتخذه في حياته حيث ان المعهد ساعده من الناحية النظرية والعملية في اختيار التوجه المستقبلي له، اضافة الي المناخ العلمي الرائع والممتع الذي وفره المعهد من خلال المدرسين الاكفاء الذين لم يقصروا ولو للحظة في إعطائنا كل ما هو جديد فيما يخص المهن الحرفية.
وقال ان المعهد ساعدنا كثيرا في تحسين وتطوير اللغة الانجليزية عكس ماعهدناه مدارس التعليم العام مما ساعدنا على امتلاك القدرة المطلوبة على القراءةوالفهم والمتابعة لكل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا والعلوم المعاصرة، وطالب العزيزي جهات الاختصاص بانتقاء الطلبة المتفوقين والمتميزين وتبنيهم من اجل تحقيق رفد مؤسسات الدولة باصحاب القدرات على تحقيق الانجازات العلمية التي ستنعكس على اداء وتطوير هذه المؤسسات.
ويقول خالد عبدالرحمن الماوري الذي حصل على السادس مكرر انه سعيد لحصوله على هذا المعدل وان العمل الحرفي هو باب النجاح للوصول الى المستقبل الحافل بالانجازات، واضاف اخترت التصوير كهواية وحرفة متمنيا من خلالها الوصول الى تحقيق ذاتي وخدمة الدولة، واضاف ان طبيعة المعهد وتخصصاته ادخلنا الى تنوع من الاختيارات العلمية والهندسية.
وان المعهد قدم لنا نظاما تعليميا مغايرا واعطانا افاق جديدة وفتح لنا ابواب المستقبل وامن لنا شهادات عالمية معتمدة بالاضافة الى اللغة الانجليزية، واعتبر حميد محمد الكعبي الحاصل على المركز التاسع ان الاهتمام بالدراسة هو الطريق الى القمة وسلاح المستقبل، وان الطلبة حققوا نتائج متميزة في اختبارات المسار الأكاديمي الآيلتس الدولية للغة الإنجليزية.
وكذلك امتحانات (السيبا) في الرياضيات. واضاف ان اعداد الطلاب في معاهد التكنولوجيا التطبيقية يتم من خلال منهاج مكثف ومتميز في الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية التي هي لغة الدراسة في المعهد ونظم الحاسب الآلي إضافة إلى اللغة العربية والدراسات الإسلامية ونظام التعليم في المعهد يزود الطلاب بعلوم تكنولوجية تطبيقية ترتكز في مناهجها على أساسيات من مواد علمية مختارة بعناية لكي تعدَ الخريجين لمسيرة عملية تتوافق مع متطلبات القرن الحادي والعشرين في مجالات الصناعة والاقتصاد والتعليم العالي.
عبدالرحمن الوهيبي
