تُعد خدمات البنية التحتية عاملاً رئيسياً في التوسع السكاني عبر مناطق جديدة. وتُشكل دبي نموذجاً رائداً في توفير تلك الخدمات. بل وامتدادها نحو المزيد من اختيارات الرفاهية.
وتحظى ظاهرة أسواق الأحياء السكنية، التي تمتد في مختلف مناطق دبي الجديدة، بإقبال كبير من سكان هذه المناطق، لما توفره من خدمات تشمل المواد الغذائية والاستهلاكية ومختلف مستلزمات العائلة بجودة عالية، وتختصر عناء التسوق في المراكز البعيدة، وقد أجمعت آراء السكان على اعتبارها ظاهرة حضارية توفر اختيارات ذات جودة عالية، إلى جانب كونها تمثل مراكز جذب للعائلة. أم علي، ربة منزل من سكان منطقة المزهر، تتوجه الى مركز أسواق المزهر للتبضع وشراء المستلزمات المنزلية والأطعمة بصورة دائمة. وحول الخدمات التي تقدمها الأسواق في الأحياء السكنية تقول أم علي: وفر وجود أسواق في منطقة المزهر على السكان عناء التوجه للأسواق البعيدة، والتي تؤمن خدمات أساسية للسكان، كما تمتاز بضائع أسواق بأسعارها المناسبة، وتتواجد فيها الخضروات والفواكه الطازجة على الدوام. أعتقد أنها فكرة موفقة. بحيث يسهل الوصول إليها لتأمين الاحتياجات الضرورية.
الأهداف
يُعد مشروع أسواق، الذي تم افتتاح أول فروعه بمنطقة ند الحمر، منفذاً تجارياً حيوياً لسكان المنطقة. وحول الأهداف التي تم من أجلها إنشاء أسواق داخل الأحياء السكنية الجديدة يقول يوسف شرف، المدير التنفيذي لشركة أسواق: إن الهدف من إنشاء مراكز أسواق في الأحياء السكنية هو توفير جميع احتياجات السكان من المواد الاستهلاكية والخدمات بالقرب منهم مما يوفر لهم عناء التنقل للحصول على احتياجاتهم اليومية.
كما ترمي أسواق، بحسب شرف، إلى توفير فرص العمل للقاطنين في المناطق السكنية، وتوفير فرص الاستثمار عن طريق منحهم الأولوية في استئجار المحلات المتواجدة في المراكز، وخصوصاً المواطنين من أعضاء مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب.
وتشهد أسواق حركة دائمة من المواطنين القاطنين في المناطق السكنية الجديدة بالإمارة، مثل منطقة ند الحمر والمزهر. ولعل أبرز ما يميزها سهولة الوصول إليها، وحرصها على توفير كافة المستلزمات المنزلية والأغذية الطازجة. إلى جانب توفيرها خدمة التوصيل إلى المنازل لسكان المنطقة.
راشد علي، موظف من سكان منطقة المزهر، يؤكد أن تواجد مركز مثل أسواق ضروري في المنطقة. وقربه من مكان سكنه يوفر عليه عناء رحلات التسوق الطويلة. فهو يلجأ إليها لشراء الاحتياجات الأساسية. ولكن يناشد القائمين عليها في ضبط أسعار بعض السلع والمواد الاستهلاكية، مثل الخضروات والفواكه والمواد ذات الاستهلاك اليومي.
تنوع الخدمات
تجمع أسواق في مشاريعها بين متاجر بيع التجزئة والمحلات التجارية، وتتنوع في الخدمات التجارية. وتتكون مراكز أسواق من سوبر ماركت تحيط به عدة محلات للبيع بالتجزئة بالإضافة إلى بعض مراكز الخدمة. ويوفر سوبر ماركت أسواق جميع ما تحتاجه الأسرة من المواد الغذائية الطازجة والسلع الاستهلاكية الأخرى.
حيث يحتوي السوبر ماركت على مخبز يعد جميع أنواع الخبز والمعجنات بشكل يومي، بالإضافة إلى وجود قسم خاص للأجبان وقسم للحوم الطازجة وقسم السمك، كما يوفر سوبر ماركت أسواق تشكيلة غنية من الخضروات والفواكه الطازجة المختارة بعناية فائقة، حيث تطبق أسواق احدث المعايير والتقنيات العالمية في مجال حفظ وسلامة الأغذية.
اما فيما يخص المحلات، فإن سياسة أسواق في تأجير المحلات تعتمد على دراسة المنطقة واحتياجاتها، كما تضع من أولوياتها منح الفرص للمواطنين من أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة لاستئجار هذه المحلات ومزاولة أنشطتهم التجارية.
إقبال المواطنين
من جانبه يصف يوسف شرف إقبال المواطنين على خدمات أسواق، بعد مرور 7 أشهر على افتتاح الفرع الأول بند الحمر بالجيد، ويوضح: تحظى مراكزنا بإقبال جيد من قبل المواطنين، سواء من سكان المناطق التي تتواجد بها مراكز أسواق أو من المناطق القريبة المجاورة، نظراً للاهتمام الذي توليه أسواق لضمان جودة الخدمات التي نقدمها، علاوة على ذلك فإن تواجد المواطنين في أسواق كموظفين وعاملين في مركز وسوبر ماركت أسواق يعد من أسباب إقبال المواطنين على مراكزنا، نظراً لجو الألفة ودفء التعامل الذي يلقونه من الشبان والشابات المواطنين العاملين في أسواق.
وإلى جانب كونها مراكز تقدم خدمات للمتسوقين، فإن أسواق تضم في مراكزها محلات تجارية، وبحسب نائب المدير التنفيذي: إن هناك إقبالا منقطع النظير من قبل المواطنين للحصول على فرصة التأجير ضمن مراكزنا، خصوصاً القاطنين ضمن الأحياء التي تم افتتاح مراكز أسواق فيها، حيث إن تواجد أسواق ضمن حيهم السكني يوفر لهم سهولة متابعة مشاريعهم أولاً بأول، ولتلبيةً احتياجات السكان أطلقت أسواق مشروع «دكاكين» في مركز أسواق المزهر، وهو سوق تم تصميمه على الطراز التراثي القديم، يحتوي على عدد من المحلات تم تأجيرها للمواطنين، وتتجه أسواق لإنشاء مشروع «دكاكين» في جميع أفرع أسواق المقبلة.
وتتماشى أسواق مع خطط التوسع الجارية في الإمارة، من خلال تواجدها في المناطق السكنية الجديدة. فإن أسواق تهدف إلى بناء 20 مركز تسوق و40 سوبر ماركت في مختلف المناطق السكنية في دبي خلال السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى خطة مستقبلية للتوسع في الإمارات الأخرى.
وتتواجد أسواق حالياً في منطقة ند الحمر والمزهر والصفوح إلى جانب مركزين في منطقتي أم سقيم والورقاء مازالا قيد الإنشاء، ومن المنتظر الانتهاء منها في الربع الأخير من العام الجاري، وتضم أسواق عددا من المحلات والخدمات مثل الصالونات النسائية والرجالية والصيدليات وعددا من المطاعم ومحلات النظارات ومكاتب لبعض الجهات الحكومية والاتصالات، بالإضافة إلى أجهزة الصراف الآلي وغيرها من المحلات والخدمات التي يحتاجها سكان المنطقة.
وشهدت منطقة مردف مؤخراً افتتاح العربي سنتر، وهو مركز تجاري يضم بين جدرانه عدداً كبيراً من المحلات التي تقدم خدماتها لسكان المنطقة. فرح محمد، موظفة من سكان المزهر، ترى أن وجود مركز بحجم العربي سنتر يخلق حركة دائمة في المنطقة. ويسهل على السكان توفير احتياجاتهم دون التوجه إلى المناطق المزدحمة في الإمارة. كما أنه خيار مميز للعائلة. وهناك جو من التآلف باعتبار المركز يقع على مقربة من عدة مناطق سكنية.
وجهة عائلية متكاملة
ويحتضن العربي سنتر، الذي يمتد على مساحة 80000 قدم مربع، أكثر من 175 ماركة مشهورة عالميا تشمل الملابس والأثاث المنزلي والإلكترونيات والمجوهرات وأنواع العطور وإكسسوارات الموضة والدمى والألعاب.
كما يضم المركز هايبر ماركت يقدم مجموعة متنوعة من المنتجات لتلبية الاحتياجات اليومية للمتسوقين. بالإضافة إلى خيارات الترفيه العائلي، يضم العربي سنتر ثمانية شاشات سينما رقمية، ومراكز طبية وصحية، ومراكز للعناية بالأطفال، وفروع لمختلف المصارف، فإن العربي سنتر يعتبر وجهة عائلية متكاملة للتسوق والترفيه والتسلية، يلبي متطلبات العرب والأوروبيين والآسيويين.
أمل الفلاسي

