وكأن الأمس عاد الآن، يهيئ العمر للمجيء الجديد.. يقيم احتفال الرجوع فوق صدر الذكريات. والجدار مازال يحمل لهاث المسافات الطويلة لوصايا العمر. وبأصابعنا الصغيرة ما زلنا نحمل ذلك الصباح، والعصافير تحملنا.. بينما نعبث بأجنحة الفراشات، نشرب النهر الخالد في درب الذكريات. اليوم حان الرجوع لذات الحكاية!
يكبر الطفلان على صفحة دفتر مغطى بغبار السنوات. كلما ناح الفراق، أطلق مارد الشوق جوعه ارتوي من دمع الطفلين.
أدعوك للرجوع.. وأعترف إني أتعبتك من كثرة الترحال، قيدت حمائم قلبك في قفص خجلي، أطلقت أسراب صمتك، تركتك وحيداً في عراء انتظاري.
وأعود إليك، يتلفت شعور أنثى أعيتها شرقيتها، استمع إلي، ولو لهذه المرة، وعد يا أجنحتي.
ويا أيتها القصيدة، كوني جمرة الحياة لي، فما عدت أطيق صقيع العزلة.
أشعر بك، مثقل بهموم الآخرين، تسقيهم رحيق صبرك، لكنهم يزرعوا شوك غدرهم في طريقك.
بينما أطلق عيون خوفي عليك، أمارس ثقافة الصمت، أمنع وجهك من نوافذ عمري، وأضع كل عمري في صندوق الذكريات، وأرمي مفاتيح حبي في بحر الممنوع، وما أنا سوى مطلوب مني مطلوب! لم أعد أطيق الطلبات ولو أنك سر الحياة!
في الطريق البعيد استوقفني، أطلق أسراب عينيه، وبلحظة أختار أن يكون وجودي، فرحبت بحياة أنت سيدها.
أيتها الفصول زغردي، فقد جاء يحمل نبض السنين، جاء يقدم الحياة
إنه عنوان قصيدتي المفقود.
سر.. في السنة الممنوعة يكتمل عمر السر المجهول. فمتى تكون معي حتى أقول هذا هو ذا سري، هذا المساء يمشي معي
