احتفل الكاتب البريطاني جيرالد مارتن بإطلاق كتابه الجديد «حياة غابرييل غارسيا ماركيز»، خلال أمسية أدبية احتضنتها السفارة الكولومبية في واشنطن، أخيراً، وتحدث مارتن خلال توقيع الكتاب قائلا «لن أقول إنها سيرة ذاتية مصرح بها من قبل غارسيا ماركيز، بل بالأحرى انها سيرة متسامح بها».
وأكد مارتن أن انجاز هذه السيرة شبه الرسمية الوحيدة للكاتب الكولومبي الحائز على جائزة نوبل للآداب، والواقعة في 500 صفحة، تطلب نحو 20 عاماً من العمل، مشيراً الى انها تضمنت نحو 300 مقابلة، علما بأن مؤلفها لا ينوي التوقف عند هذا الحد، فقد أعرب عن رغبته في اصدار تكملة لها قد يصل تعداد صفحاتها إلى ألفي صفحة.
مارتن وهو ناقد انجليزي يدرس مادة الآداب الحديثة في جامعة «بيتسبرغ» (بنسلفانيا، الولايات المتحدة) ومتخصص في أدب أميركا اللاتينية، وصف مضمون سيرة مؤلف «مئة عام من العزلة» بالقول «إنها مجرد قصة رجل نجح في القيام بكل ما رغب فيه طوال حياته».
وأضاف قائلاً «إن هذه مجرد نسخة مختصرة، أما النسخة المطولة فتقع في ألفي صفحة، وتتضمن 600 ملاحظة على هوامش الصفحات. ومن المرجح أن أستمر في الكتابة حتى وفاتي».
وأوضح مارتن بأنه لم يحتج إلا لساعات قليلة من أجل إقناع غابو ـ كما يسميه محبوه ومريدوه ـ بالسماح له بالغوص في تفاصيل حياته وتعرجاتها، لكن ماركيز اشترط عليه قائلا «حسنا، شرط ألا تجعلني أعمل».
وتمكن مارتن من لقاء مئات الأشخاص، الذين تربطهم علاقة مع ماركيز، ومن بينهم والدة ماركيز والزعيم الكوبي فيديل كاسترو، الذي تجمعه بمؤلف «الحب في زمن الكوليرا» علاقة صداقة وطيدة، فضلا عن بعض أصدقائه وحتى أعدائه، على غرار الكاتب المكسيكي كارلوس فوينتس والبيروفي ماريو فارغاس لوسا.
وتروي هذه السيرة للمرة الأولى، بأسلوب شيق وشامل مراحل مثيرة للاهتمام من حياة ماركيز، من بينها الحادث الذي جرى بينه وبين الكاتب البيروفي ماريو فارغاس لوسا سنة 1976 في المكسيك، وأدى إلى وضع حد لصداقتهما، وقطع العلاقة التي كانت تجمعهما.
دبي ـ «البيان»
