تشهد العاصمة الكوبية من 18 إلى 21 يونيو المقبل الدورة الثانية عشرة من منتدى «الحوار العالمي ـ آرنست همنغواي» احتفاء بذكرى مرور 110 أعوام على ميلاد الكاتب الأميركي (1899 ـ 1961) و70 عاما على قراره جعل هافانا مستقرا له.

مديرة بيت آرنست همنغواي، آدا روسا ألفونسو، أشارت في مؤتمر صحافي، مؤخرا إلى أن المنتدى سيكون له وقفة كذلك عند ذكرى مرور 80 عاما على صدور الطبعة الأولى من روايته الشهيرة «وداعا للسلاح» و55 عاما على تسلمه جائزة نوبل للآداب. برنامج هذه الفعاليات يتضمن زيارات إلى المواقع التي ارتبطت باسم همنغواي في هافانا، وأعمال بحثية حول كتاباته وحفظ وصون تركته الأدبية والإنسانية وتأثير كوبا على حياته وأعماله، فضلا عن أنه سيتم تقديم العديد من الدراسات حول ترميم يخته «البيلار» وحول «مزرعة فيخيا» في ضواحي هافانا وفيها المنزل الذي عاش فيه الكاتب المثير للجدل فترات طويلة من حياته وذلك منذ عام 1939 حتى ما قبل وفاته بوقت قصير، والذي تحول إلى متحف عام 1962.

وسيحضر هذا الحدث الثقافي الكبير نحو 60 متخصصا، من بينهم المسؤولة عن مجموعة سيرة آرنست همنغواي الذاتية في مكتبة جون إف. كينيدي، سوزان راين، والمعماري الأميركي وليام ديبون، الذي كان عضوا في فريق ترميم «مزرعة فيخيا».

كما سيشارك البروفيسور أندريو فيلدمان، من جامعة ميريلاند، الذي سيحاضر حول تأثير كوبا على «الفن الروائي» عند همنغواي، والصحافي الإيطالي غويدو غيريرا بعمل بحثي حول علاقة الكاتب مع فيرناندا بيفانو، مترجمته إلى الإيطالية.

وبحسب ألفونسو، فإن المنزل بات يشكل منذ عام 2004 نموذجا «للتبادل التقني» بين متخصصين من الولايات المتحدة وكوبا، في حين يبقى الباب مشرعا أمام التبادل الأكاديمي بين البلدين، اللذين تفرقهما السياسة منذ انتصار الثورة الكوبية في نهاية خمسينات القرن الماضي.

وحول إمكانية تعاون أكبر في ظل ادارة الرئيس باراك أوباما، أوضحت ألفونسو أن هناك مؤشرات صادرة عن مؤسسات وأشخاص تظهر اهتمامهم بالشأن الكوبي، لكنها أضافت أنه سيتعين الانتظار لرؤية «أي نوع من القيود ستفرض على هؤلاء الخبراء» من قبل حكومة الولايات المتحدة.

من جانبها، شددت مارغرايتا رويز، رئيسة المجلس الوطني للتراث الثقافي الكوبي، على أن شخصية همنغواي وأدبه لا يزالان يثيران اهتماما عالميا، مضيفة أن الوثائق والمستندات التي تملكها كوبا على جانب كبير من الأهمية.

دبي ـ باسل أبو حمدة