طرأت على صيف هذا العام تغييرات قد تعيد صياغة جدول الإجازات الصيفية، من حيث مخططات السفر والرحلات. مستجدات قد تدفع بلا شك البعض إلى تغيير خططه السياحية والترويحية.

فمنذ شهور ليست بعيدة استيقظ العالم على هزة لأزمة مالية لم تحدث منذ عقود، وزاد على ذلك مرض أنفلونزا الخنازير الذي انتشر مؤخرا في عدد من الدول، ومن جانبها أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرات كثيرة خوفا من أن يتحول إلى وباء.

فما مدى تأثير هذه المستجدات في خطط أبناء الدولة والمقيمين فيها بقضاء إجازاتهم الصيفية. وكما اعتاد الكبار والصغار في هذا التوقيت من كل عام أن يحزموا حقائبهم استعدادا للسفر، منهم من يفضل أوروبا أو أميركا، والبعض الآخر يفضل دولا عربية وجزء منهم يتجه للسياحة الداخلية.

ومهما كان الاختيار مختلفا فان الجميع ينفق على الترويح والسياحة لقاء وقت ممتع بعد سنة كاملة من العمل أو الاستذكار. الغالبية من الناس اعتادت على قضاء إجازاتها في أوروبا أو في أنحاء الدول العربية.

ولكن لظروف المستجدة والتي طالت البعض، لن يستطيعوا مغادرة البلد في إجازات طويلة، ولولا هذه الظروف لما تنازل أحد عن القضاء على الروتين بالسفر بعيدا، كثيرون غيروا مخططاتهم جراء ما تنقله وسائل الإعلام، كما أدى الحال بالبعض إلى إلغاء حجوزات سفرهم، بعد أن استعدوا له، وقرروا قضاء الإجازة في الدولة، لثقتهم بأن القائمين عليها قادرون على حماية الناس من أي خطر مرضي قادم من الخارج.

أما من هم في الخارج فإنهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض لا سمح الله. وأما أنا زوجي فقررنا إلغاء سفرنا لإحدى دول أوروبا بسبب الخوف من التعرض للإصابة بأنفلونزا الخنازير، وخاصة أننا سنضطر إلى الاختلاط بأناس كثيرين من شتى أقطار العالم من السياح أمثالنا.

إذن لم تعد هناك فرصة لكثير من الناس للتخطيط لسفر ما، خشية من هذا المرض الفتاك الذي ربما يتحول إلى وباء بين لحظة وأخرى، وعليه فإن الظروف من حولنا تجعلنا نتراجع عن اخذ قسط من الراحة، وليكن العام المقبل أكثر إشراقا.

نور عيسى - دبي