طيلة أشهر سوف يعيش عشاق النحات السويسري ألبرتو جياكوميتي (1901 ـ 1966) لحظات رائعة أمام منحوتة الشهيرة «الرجل الذي يمشي 2» وذلك في مدينة بال (شمال غرب سويسرا) حيث قدمت مؤسسة بييلير في إحدى ضواحي بال أكثر من 150 عملا فنيا من منحوتات ولوحات ورسوم لفنان يعتبر احد أكثر ممثلي «الفن المعاصر نفوذا».

والمعرض الذي انطلق في الثلاثين من مايو الماضي وحتى الحادي عشر من أكتوبر المقبل، يركز على طريقة جياكوميتي لرؤية الأشكال في الفضاء والأجساد المتحركة التي أثارت اهتمامه منذ بداياته وحتى رحيله فقد كان ابرز شخصيات الفن الأوروبي في القرن العشرين. ويجمع المعرض أيضاً أعمالا غير معروفة جدا لوالده جوفاني جياكوميتي وشقيقه دييغو مستعيدا جذور موهبة الفنان والرابط العائلي الذي يهيمن على أعماله. ويقول المشرف على المعرض اولف كوستر ان نجل جوفاني «أظهر في سن مبكرة مؤشرات إلى امتلاكه هذه الموهبة وأصبح فنانا منذ شبابه». ويتابع قائلا ان «قاعة الجلوس في المنزل تحولت إلى مشغل لالبرتو» الذي تمكن في سن مبكرة من تقليد النشاط الفني لوالده مضيفا ان البرتو «تعلم النشاط الفني باكرا جدا».

ويعتبر كوستر ان جياكوميتي «فنان له جوانب متعددة» حاول ان يواصل على طريقته أعمال والده.

وفي القاعات المفعمة بالضوء تعرض مؤسسة بييلير في إجراء نادر المجموعة الكاملة الصيغ التسع ل«نساء البندقية» التي انجزها الفنان في 1956 من اجل بينالي البندقية. والى جانب المنحوتة الصغيرة «رجل قصير على قاعدة» الذي يلعب فيها جياكوميتي على المنظورات يعرض أيضاً عمل «المرأة في العربة».

ومن خلال هذا العمل الرئيسي المتنقل ـ إذ انه مجهز بعجلات ـ يلغي الفنان المسافة بينه وبين المادة. ومن خلال التنقل بين المنحوتات الكثيرة ينغمس الزائر في عالم جياكوميتي وفهمه للحركة.

«البيان» ـ خاص