كرم معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مساء أول من أمس، في مقر الوزارة في دبي الفريق الأثري الوطني الذي كونته الوزارة بالتعاون مع دوائر الآثار والتراث في الدولة وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارة على رأسهم بلال البدور المدير التنفيذي لقطاع الثقافة والفنون.

كما كرم معاليه دائرة الآثار والتراث في أم القيوين، وإدارة البيئة والتاريخ في العين التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وإدارة المواقع التراثية والأثرية في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، وإدارة الآثار في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، اضافة إلى إدارة متاحف الشارقة.

ويأتي هذا التكريم، بعدما توصل الفريق الأثري الوطني، إلى عدد من الاكتشافات الأثرية المهمة في منطقة الدور في إمارة أم القيوين منها «كسر فخارية» تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد، والتي تعرف بفترة «حضارة أم النار » .. كما قام الفريق بمسح منطقة تلال الأصداف، وعثر على مجموعة من رؤوس الأسهم البرونزية، التي تثبت أن تلك التلال تعود إلى العصر الحديدي في الألف الأولى قبل الميلاد، إضافة إلى بعض العملات الساسانية، ومجموعة من الخرز المصنوع من العقيق، وعظام الأسماك تعود إلى القرن الأول الميلادي.

ويتكون فريق العمل الذي تم تكريمه من الباحث في علم الآثار عيسى عباس يوسف من دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة رئيساً، وعلي المقبالي وحمدان الراشدي من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وحمد المطيوعي وحمدان راشد العليلي من دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، وخليل البلوشي من إدارة الآثار في الشارقة، وهاني عطية الباحث الأثري من إدارة الآثار والتراث في أم القيوين .

واطلع معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على نماذج للقطع الأثرية المكتشفة في منطقة الدور، ومنها أوان فخارية ورؤوس أسهم وعملات أثرية، واستمع إلى شرح مفصل حول الأهمية الأثرية والتاريخية، لتلك القطع من رئيس الفريق الوطني عيسى يوسف.

وصرح معالي وزير الثقافة بأن مابذله الفريق الأثري الوطني، والذي حرصت الوزارة على أن يضم أفرادا من مختلف إمارات الدولة من جهود ضخمة، أدت إلى نجاح مهمته في مسح منطقة الدور الأثرية وخرج بالعديد من الاكتشافات الجديدة التي تؤكد الأهمية التاريخية والأثرية لتلك المنطقة، يستحق الإشادة والدعم، حتى يستمر في إنجاز مهمته بهذا الحس الوطني والغيرة على تاريخ الدولة وتراثها.

وقال العويس: ان ما تم إنجازه حتى الآن مفخرة للإمارات، وسيتم إصدار بعض الكتب التوثيقية بعد اكتشاف هذه اللقى الأثرية التي تثبت تاريخ الإمارات وعراقتها، وأن هذه الأرض كانت مهدا وممرا للعديد من الحضارات السابقة التي عاشت وازدهرت على أرض الدولة.

من جانبه، أكد بلال البدور الذي زار الموقع أكثر من مرة لمتابعة العمل، أن جميع أعضاء الفريق الوطني يستحقون هذا التكريم، لما بذلوه من جهد خلال الأيام المحددة للبحث داخل الموقع، وهم يعكفون الآن على دراسة ما تم اكتشافه من قطع أثرية. ويأتي تكريم معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لهم ليؤكد حرص الدولة على دعم ومساندة أبنائها، ومتابعة إنجازاتهم والشد على أيديهم، لتحقيق المزيد والمزيد من الإنجازات.