افتتح معالي الشيخ سلطان بن طحنون رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أول من أمس، ركيزة الهيئة للفنون البصرية في بينالي البندقية للفنون في دورته الثالثة والخمسين.
واستمع معاليه إلى شرح مفصل عن الأعمال المعروضة، وسط حشد كبير من الجمهور، يتقدمهم مبارك المهيري رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، ونائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث المستشار زكي نسيبة، وسفير الإمارات لدى إيطاليا وعدد من السفراء و الإعلاميين الفنانين.
عن أهمية هذه المشاركة، أكد سلطان بن طحنون عقب جولته أنها خطوة مهمة جداً، وتعكس مدى اهتمام أبوظبي بمد جسور التواصل الثقافي والفكري بين الشعوب، خاصة وان هذه الفعالية تقام ضمن حدث عالمي كبير في البندقية تشارك فيه 70 دولة من مختلف أنحاء العالم.
وأعرب معاليه عن إعجابه بأسلوب العرض الحديث للركيزة، الذي يتميز بالبساطة ويجسد في الوقت ذاته طابع فني راقي لملامح الحياة العصرية في إمارة أبوظبي التي تتميز بتعدد الجنسيات والثقافات، وتمثل في الوقت ذاته نموذجاً فريداً في التعايش والاندماج الثقافي والحضاري.
وقال معاليه:( إن بينالي البندقية يعد فرصة جيدة ، لتسجل أبوظبي بشكل مميز مشاركتها الأولى في هذا الحدث الثقافي الفني العالمي.. ومن المتوقع أن تحظى الركيزة التي تستمر لغاية شهر أكتوبر المقبل، باهتمام وإقبال زوار البينالي والمشاركين فيه على حد سواء).
وأشار معالي الشيخ سلطان بن طحنون إلى إن هذه المشاركة الكبيرة في بينالي البندقية بتنظيم الركيزة البصرية، وحضور نخبة من فناني ومبدعي أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام، يعكس مدى اهتمام قيادة الدولة الرشيدة بالثقافة والفن كوسيلة مهمة للغاية في خلق المزيد من التواصل الفكري والحضاري مع باقي شعوب العالم، الأمر الذي تسير عليه وتخطط لأجله هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من خلال فعالياتها، ومشاركاتها في العديد من الفعاليات العالمية والإقليمية ذات العلاقة.
من جهته، قال مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة ابوظبي للثقافة والتراث الفنان عبد الله العامري: (إن جناح الهيئة يقدم تصوراً معيناً من خلال مجموعة من الفنانين،الذين يطرحون أفكارهم بطريقة تبدو فلسفية لإمارة أبوظبي، التي تبدو ككل متكامل، لأنهم لا يقدمون العمارات من الداخل، بل من وراء الجدران، وقد بدأوا برصد المدينة من قبل الستينات، بما يعكس التراكم والتفاعل للفنانين).
وعن التحضيرات للمشاركة في البينالي، أوضح العامري قائلاً:(بدأنا استعداداتنا منذ حوالي السنة، ومن خلال مشاركتنا هذه سوف نخلق حضوراً تراكمياً، مما سيجعلنا جزءاً من العملية التراكمية لوجودنا في الفعاليات الدولية، ولدينا تطلعات لمشاركات أخرى، في (بيناليات) تقام في أنحاء مختلفة من العالم).
وتحدث مدير إدارة الاتصال في الهيئة عبد الله القبيسي، عن الحضور الكبير الذي شهده الافتتاح قائلاً:( أقمنا منذ ثلاثة أشهر، عروضاً ترويجية على الصعيدين المحلي والعالمي، واستهدفنا جميع وسائل الإعلام، وروجنا لفعاليتنا الثقافية من خلال الإعلانات.. وكان لوجود الشيخ سلطان بن طحنون الأثر الكبير على جناح الفعالية، إلى جانب حضور الكثير من الشخصيات المهمة للافتتاح، بشكل فاق التوقعات).
وقالت الدكتورة لميس حمدان المشرفة على جناح الإمارات:( إن الأعمال المقدمة تطرح فكرة برؤية معينة. ويتجلى هذا واضحاً من خلال مشاركة لميا قرقاش وعرضها لفكرة العائلة من خلال الديكور لغرف المعيشة والمنازل.
كما ضم الجناح عرضا لمجسم المشووع الثقافي الضخم في جزيرة السعديات، الذي يضم مجموعة من المتاحف العالمية وهو ما قدم للعالم، صورة مختلفة عن أبوظبي التي قد يجهلها البعض، فكان البينالي فرصة حقيقية لإطلاع المشاركين والزائرين على مثل هذه المشاريع المهمة).
البندقية - عبير يونس
