لو كنت أرى الطريق/ لكنت مارست الصمت حتى الهذيان! ولتركت أحلامي تغادرني/ تشرب منافي سمواتها. لو كنت أرى بدايتي لقلت لقصائدي كفي.
بحرٌ حين أشتاقك/ تتشح القصيدة بثوب براءتها/ تُحيل أبواب شتاء يسكُنني بعض بركان وليد. يغدو التلاقي عندي مخالب لقوافي/ أسمع وقع خُطاها/ نُطيل وجع المرور/ يشهقُ الانتظار يُحلق بعيدا وأبعد.
وحين لحظة يطالبني أن أطارحك الصمت! هكذا أحببتك ولم أتقن التفكير حينها ولم أجرب فنون التمهل أكثر/ فلا تحطم هيكلي النقي/ ودعني أجيء في حين المطر/ فالشتاء آخر الكتب/ والقصيدة في جيب المساء/
وأنت.. أنت نزيف العمر/ واستدارة الآه/ كشيء يحكيه الغيم/ فيتعلم المطر غناء الهطول/ ويفيض شوق الروح/ يغدو ويروح يحلق يغرد ويصمت/ يحط فوق ورق الصبر/ يرسم دربنا دجى جريح/ يقطر القوافي/ يأخذك ولا يعود من جديد/ فأعود كشهقة رجاء ضائع في البعيد.
أسماء السامرائي - دبي