إن الدين الإسلامي يحرم الإسراف ويدعو إلى استخدام نعم الله فيما يرضيه.

والماء من أعظم هبات الخالق التي تفضل بها على عباده، فإن هذا الماء المبارك هو أغلى ما تملكه البشرية لاستمرار حياتها بإذن الله، ويدرك ذلك الناس كلهم كبيرهم وصغيرهم، فالماء نعمة يجب شكر الله عليها، والكائنات جميعها الإنسان لا تستطيع أن تستغني عن الماء، فلا شراب إلا بالماء ولا طعام إلا بالماء ولا نظافة إلا بالماء ولا دواء ولا زراعة ولا صناعة إلا بالماء. فالماء هو الثروة والنعمة الثمينة والتي لم ولن تنقص قيمتها سواء بتقدم البشرية أو بتأخرها، بكثرتها أو قلتها.

ولذلك يجب علينا عدم الإسراف في استهلاك الماء وعلينا ضرورة المحافظة عليه، وذلك باستبدال كل ما من شأنه أن يكون فيه هدر للماء كالصنابير التالفة، وكذلك يجب علينا استخدام وسائل الري الحديثة في مزارعنا وحدائقنا من أجل منع هذا الهدر الهائل من الماء، وأن نكون من الشاكرين كما قال الله تعالى في كتابه (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين).

ريم عبدالفتاح قزلي ـ أبوظبي