انطلقت أمس في ايطاليا فعاليات الدورة الـ 53 لبينالي فينيسيا (البندقية) للفنون بمشاركة وفد كبير لدولة الامارات حيث تعرض فعاليات الامارات عبر جناح متميز يمتد على مساحة 8000 متر مربع.

وقد عقدت الدكتورة كاثرين ديفيد المديرة الفنية لجناح هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مؤتمرا صحافيا في جناح الهيئة في البينالي عرّفت من خلاله بطبيعة المشاركة الإماراتية بين الماضي والحاضر عبر اقسام تشتمل على مجموعة من الصور الوثائقية والحديثة لمدينتي ابوظبي ودبي قديما ومراحل تطور المدينتين السريع بالصور المتحركة والثابتة اضافة الى صور اخرى للوحات الاعلانية والتي تعكس التطور الذي شهدته ابوظبي.

ويمتد جناح الهيئة على مساحة موزعة على طابقين في «الأرسنال» وصمم بديكور تباين فيه اللونين الأبيض والأسود، ليتناسب بما يحتويه من أعمال تتماشى مع عنوان البينالي لهذا العام وهو «صناعة العوالم» إذ خصص الطابق العلوي لأعمال الفنان محمد كاظم وتجربته البصرية حيث التقط مجموعة من الصور الخاصة به والتي تبينه في مواضع مختلفة لها علاقة بالبحر، واليابسة، في إمارة دبي، كما يظهر في صور اخرى يتذوق الكثير من الأشياء كالفاكهة والشراب وغيرها، مما يوحي أنه لكل شيء في هذا العالم مذاقه، وهذا ما يمنحنا شعورا مختلفا بالحياة، بينما تظهر أعمال الفنان حسن شريف من خلال غرفة، عرض فيها مجموعة من الأعمال الفنية التي استخدم فيها خامات طبيعية متنوعة مثل المعدن، والحبال والبلاستيك وغيرها، وهو استمرار لتجربته التي تعكس رؤيته الفلسفية في هذا المجال، ويعد شريف من أول الفنانين الإماراتيين المشتغلين بهذا الأسلوب.

و قدم الفنان عبد الله السعدي لوحة لمشاهد طبيعية مستخدما فيها الخطوط السوداء فقط، وهو ما يدل ـ كما قال ـ أنه خرج بالفعل من قريته التي تعتبر واحدة من إحدى القرى المحيطة بخورفكان، لكن هذا القرية لم تخرج من قلبه أبدا.

بينما قال محمد كاظم عن مشاركته للمرة الأولى في بينالي إنها فرصة للتعرف على أعمال الكثير من الفنانين من مختلف أنحاء العالم. إلى جانب تعريف الناس بأعمال االتشكيليين الإماراتيين اعماله، لاسيما هي الدولة الخليجية الوحيدة في البينالي الامر الذي سينعكس ايجابيا.

وشارك إلى جانب هؤلاء الفنانين من الإمارات الفنان محمد احمد إبراهيم، الفنانان المقيمان في الدولة، كيوان مهتا من الهند، وائل نور الدين من لبنان، فيليب شانسيل من فرنسا، وأحمد مطار آل زيد من السعودية.

البندقية- عبير يونس