أكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث أن الثقافة بمفهومها الواسع هي خير حافظ لهويتنا الوطنية، و يزيدنا التفاعل مع الثقافات الأخرى تمسكاً بتراثنا وصوناً له. جاء ذلك بمناسبة مشاركة أبوظبي للمرة الأولى في بينالي البندقية للفنون البصرية. الذي يفتتح اليوم الخميس ويستمر حتى 22 نوفمبر المقبل.

ورأى سلطان بن طحنون بان مشاركة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مداعاة للفخر تشكل خطوة هامة في المشروع الثقافي المتنامي لإمارة أبوظبي، إذ يعتبر بينالي البندقية من أقدم وأشهر الفعاليات في العالم في مجال المعارض الدولية للفن المعاصر، مما يتيح الفرصة بالتالي لعرض أصالة تراثنا ومهارة فنانينا المعاصرين، جنباً إلى جنب مع أفضل المواهب العالمية، بما يتوافق واستراتيجية الهيئة في تعزيز التحاور بين مختلف الثقافات والشعوب. فقد استطاعت الهيئة منذ مباشرة مهامها مطلع العام 2006 من تطوير استراتيجية طموحة ومفصلة لترويج ودعم الثقافة والفنون، واستثمرت الكثير لتحقيق مبادراتها المتعددة.

وأضاف الشيخ سلطان نحن، كما كل الأجيال التي سبقتنا، نعبر عن الحقيقة القائلة اننا، ومع كل ضربة فرشاة وكل بصمة نحت، نفتح أفقاً جديداً لبناء أخلاقيات التسامح والمحبة بين البشر، وبفضل التراث والفنون ومختلف جوانب الثقافة الأخرى بقينا منذ آلاف السنين، وبها سنبقى.

ويستكشف المعرض الذي تقيمه الهيئة في بينالي البندقية السيناريوهات الممكنة التي تحدد مستقبل الفن في إطار عملية التطوير الثقافي الشاملة التي تشهدها أبوظبي، خاصة وأن المنطقة تتأثر باختيارات جديدة في أساليب الحياة، من أهمها تواجد ما يُقارب الـ 200 جنسية من جميع قارات العالم.

ونتيجة لذلك، تحدث عمليات التبادل بين أبوظبي والعالم بصورة متسارعة، وهذا ما ستعكسه مشاركة الهيئة عبر تقديم تفسير مرئي لنتائج التبدلات الحضرية والاجتماعية والثقافية المختلفة، تساهم فيه مختلف المشروعات التي أطلقتها الهيئة، وبمشاركة مبتكرة من المصورين والفنانين وصانعي الأفلام.

كما أشار سلطان بن طحنون إلى البرنامج المرئية للهيئة والتي تم إطلاقها مؤخراً، كثمرة للإرادة القوية والتحليل الذي يهدف إلى مد يد العون للفنانين والمفكرين في المنطقة، وإنشاء مركز أبحاث لدراسة وحفظ وتسجيل ونشر التراث الثقافي للفن العربي المعاصر، وتطوير الآليات التي تدعم الفنانين فيما يتعلق بالجهد التعليمي والتمويل.

وختتم الشيخ سطان بالتأكيد أن الإمارات هي رؤية رجل حكيم أصبحت حقيقة، و أراد مؤسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن يجعل من عاصمتها أبوظبي، قلب هذا البلد المفعم بالحيوية والتجدد، رمزاً للآخرين، ومرادفاً للازدهار والتسامح، وتعايش الثقافات والأديان ها هي الآن أبوظبي: جسرٌ ما بين ثقافتنا وثقافتكم جميعاً.

البندقية ـ عبير يونس