أشاد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بالنهضة الثقافية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة والرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة تجاه الثقافة وحرصها على إشاعة القيم النبيلة التي تولدها الثقافة في جميع نواحي حياتنا بما يعود على المجتمع الإماراتي بالخير والتقدم.
جاء ذلك لدى استقبال سموه بمكتبه أمس بحضور الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام للمشاركين في الدورة الثالثة لملتقى الفكر والثقافة في الخليج العربي الذي تنظمه دائرة الثقافة والإعلام بعجمان بعنوان «البعد العالمي للتاريخ الثقافي في الخليج العربي».
وأكد سموه أن دور المفكرين والمثقفينألاوالأدباء والإعلاميينألاالخليجيين أصبح واضحا وملموسا ألاوحاضرا في عرض خطابنا الثقافي ومنجزنا الابداعي في كافة المحافل الداخلية والخارجية .. منوها إليألا أن هذا الملتقى فرصةألا لتفعيل التعاون الثقافي والحوارألافي عالمنا العربي عموما ومنطقة الخليج خصوصا.
وشدد ألاصاحب السمو حاكم عجمان ألاخلال اللقاء على ضرورة الاهتمام باللغة العربية من خلال الممارسة الفعلية لها بين كافة أفراد المجتمع وتضمينها من قبل المبدعين والمهتمين في أعمالهم الإبداعية مشيرا سموه في هذا الصدد إلى أن تعلم اللغة الأجنبية لا يتعارض مع اهتمامنا بلغتنا العربية والمحافظة على معانيها والتأكيد على أن تكون اللغة الأولى وان يسعى القائمون على أمر اللغة بتبسيط معانيها من خلال المناهج الخاصة بالأجيال الحالية باعتبار أن اللغة العربية هي أساس هويتنا.
ودعا سموه إلى دراسة السبل الكفيلة بجمع وتوثيق وحفظ التاريخ والتراث من قبل المفكرين والمبدعين المختصين حتى يمكن الرجوع إليه بدلا من البحث والاعتماد على مصادر الاخرين الذين لا يكونون على دراية كاملة ومعرفة لصيقة ألابتراثنا وتاريخنا.
وقال سموه إن على المثقفين في الخليج العربي حاليا مسؤولية كبيرة تتمثل في نشر القيم الإنسانية الحقيقية التي تتكئ عليها ثقافتنا بكل ما تتضمنه من قيم الاعتدال والتعايش والابداع الانساني وتعزيز التفاعل والحوار بين ثقافتنا والثقافة الانسانية.
ونوه سموه بمستوى الحريات في دولة الإمارات وعلى رأسها حرية الفكر والتعبير بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.
وقال سموه إن الدور الثقافي البارز الذي باتت تتمتع به دولة الإمارات استند أساسا إلى ما غرسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في أبناء الإمارات من ولاء وعزيمة وتمسك بثقافتهم وأصالتهم.
حضر اللقاء الوفد المشارك في الملتقى الدكتورة فاطمة المزروعي عضو المجلس الوطني الاتحادي والدكتور يوسف الحسن وأحمد جلال التدمري مستشار الدراسات والوثائق والدكتور علي فارس من مركز الدراسات والوثائق برأس الخيمة والدكتور حسن مدن من وزارة الثقافة من البحرين ومحمد صالح حامد من المملكة العربية السعوديةألاوالدكتور كمال عبد اللطيف من المغرب والدكتور طارق نافع الحمداني من جامعة بغداد.
كما حضر اللقاء حمد بن غليطة السكرتير الخاص لصاحب السمو حاكم عجمان وحمد راشد النعيمي مدير الديوان الاميري وعدد من مديري الدوائر وكبار المسؤولين.
وكانت فعاليات المؤتمر قد بدأت أمس الأول في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا تحت عنوان «البعد العالمي للتاريخ الثقافي في الخليج العربي» والذي تنظمه دائرة الثقافة والإعلام في عجمان، وقد بحث المحاضرون في أعماق تاريخ الخليج العربي وتناولوا الجزيرة العربية بوصفها مهد الديانات المحمدية وكيف أن الأثر الروحي والعقلي أثر على الانبعاثة الأولى لتلك الرسالة ، معرجين على القيم العالمية للإسلام بين الفهم والتطبيق، والتي أفتتحها الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري بعجمان وبحضور جمع كبير من الأدباء والمفكرين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وبدأت فعاليات اليوم الأول من الملتقى بافتتاح معرضين أولهما «معرض ابن ماجد للمخطوطات والكتب» الذي أقيم بالتعاون والتنسيق مع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث وأشتمل على عدد متنوع من المخطوطات والكتب القديمة سواء المؤلفة من ابن ماجد أو ما كتب عنه، و معرض آخر يأتي تحت عنوان «معرض الصور الأثرية في الإمارات» متضمنا مواقع أثرية مهمة في مختلف إمارات الدولة بمشاركة إدارات التراث والآثار في مختلف الدوائر الثقافية بالدولة.
وقد تضمنت فعاليات اليوم الأول جلستين شارك فيها كل من الدكتور سعيد حارب والدكتور حمد محمد بن صراي والدكتور محمد صالح حامد والدكتورة فاطمة الصايغ والدكتور عمر صالح بن عمر والدكتور كمال عبداللطيف.
عجمان - عصام الدين عوض و(وام)
