نجحت أبراج محمية رأس الخور الواقعة في نهاية خور دبي للحياة الفطرية في استقطاب آلاف الزائرين من مختلف الجنسيات من الباحثين والدارسين والطلاب والهواة والمصورين وجمعيات النفع العام المهتمين بالحياة الفطرية، والسياح ومراقبي الطيور.

وتتميز مسطحات المد والجزر الشاسعة في المحمية ببيئة ملائمة لتكاثر مجموعات غنية من الحيوانات اللافقارية والتي تتكون في معظمها من ديدان ورخويات الأمر الذي يجعل من المنطقة محطة مهمة لتغذية وتكاثر العديد من الطيور العابرة والزائرة في فصل الشتاء خاصة من طيور الفلامنجو. وتعتبر المحمية إلى جانب كونها مشروعاً بيئياً سياحياً سيتم الترويج له عالمياً مشروعاً كذلك لتطوير الحياة الفطرية في دبي من خلال توفير مراكز بحثية داخل المحمية وأدوات خاصة للمراقبة والرسم. والمحمية بها نحو 25 ألف طائر خاصة في شهر يناير وتم احتساب كثافة الطيور الخواصة بـ 21 طائراً للهكتار في فصل الربيع والخريف و60 طائراً للهكتار في فصل الشتاء، ويعد الرقم الأخير الأعلى مقارنة مع أي مكان في العالم، وهناك حوالي 88 نوعاً من الطيور يظهر تسعة منها باستمرار ضمن الأعداد المهمة عالمياً، أي أكثر من نسبة 1% من المجموع العالمي. تم حتى الآن تسجيل ما يقارب 313 نوعاً من الحياة النباتية والحيوانية في المحمية إضافة إلى تمتع المحمية بأهمية عالمية نظراً للتواجد الدائم لأنواع عديدة من الطيور الفريدة في دولة الإمارات مثل طيور النحام أو الفلامنغو الذي يتواجد منه حوالي ألف طائر في المحمية.

تتميز دبي بالتنوع البيولوجي في بيئاتها البرية والبحرية حيث تشتمل على أنظمة بيئية وتضاريس متنوعة مثل الكثبان الرملية والمرتفعات الجبلية والأودية إضافة إلى الشواطئ الرملية والمسطحات الطينية ومناطق المد والجذر وأشجار القرم والشعاب المرجانية ويشكل ذلك بيئة ملائمة للعديد من أنواع الحياة الفطرية الحيوانية والنباتية، بالإضافة إلى حفظ التنوع البيولوجي في الإمارة وإعادة تأهيل الأنظمة البيئية المتضررة وتشجيع تكاثر أنواع الفصائل المهددة من الحياة النباتية والحيوانية من خلال إعداد وتطبيق استراتيجيات لإدارة المحميات، وكذلك التأكد من حماية المخزون النباتي والحيواني ذي الفائدة الفعلية أو المحتملة بالنسبة للجنس البشري.

والمحمية يوجد بها 45 ألف شتلة من أشجار القرم تم جلبها من جزيرة أبو الأبيض وأم القيوين خلال الأعوام من 91 19- 1994 من أجل تثبيت التربة وحماية خط الساحل وتوفير ملجأ وغذاء لكثير من الحيوانات البحرية بما فيها الطيور والأسماك والمحار.

وفي ذات الوقت إكساب الخور في الوقت ذاته مظهراً جمالياً مشيراً إلى ان إدارة البيئة تقوم بتقييم أنواع الحياة الفطرية ووضعها الحالي والمخاطر التي تتهددها، وإعداد خطط المحافظة المستقبلية عليها، وحماية الطيور ضد عمليات الصيد أو أي تصرفات غير قانونية، وترميم وإعادة تأهيل البيئات المتأثرة، وإنقاذ الأنواع المهددة منها.

وتعتبر محمية رأس الخور واحدة من أهم المحميات في الدولة لما تتميز به من ظواهر طبيعية وتضاريس وبيئات مختلفة، تقوم بتنفيذ خدمات ومشاريع بيئية رائدة لخدمة الإمارة وتحسين مستوى الأداء والخدمات التي تقدمها لمواكبة النمو والتطور المستمر لدبي.

وإنشائت ادارة المحمية مركزا يساعد السكان والزوار على مشاهدة الحياة الفطرية للإمارات واستكشافها عن قرب بالإضافة إلى أن المركز يفتح مجالاً تعليمياً وترفيهياً أوسع لزواره يحتوي على نماذج من البيئة البرية والبحرية، ويضم قاعات مجهزة بأحدث وسائل العرض والشرح بالصوت والصورة، وعينات من الأشجار والحيوانات إضافة إلى غرف لدراسة طبائع الطيور، ويعتبر منظومة تعليمية وتوعوية للارتقاء بالمحمية.

كما انه يخدم كافة شرائح المجتمع من طلبة المدارس والجامعات والباحثين المهتمين بالبيئة بالإضافة إلى الوفود السياحية. ومحمية رأس الخور للحياة الفطرية تم إنشاؤها وفقاً للقانون رقم 11 لسنة 2003 وتحدد فيه الأهداف والسياسات العامة وصلاحيات البلدية ومهامها المتعلقة بالإشراف عليها وإدارتها وتتمثل أهداف إدارة المناطق المحمية في حماية وحفظ التنوع البيولوجي في الإمارة، وإعادة تأهيل الأنظمة البيئية المتضررة، وتشجيع تكاثر أنواع الفصائل المهددة من الحياة النباتية والحيوانية من خلال إعداد وتطبيق استراتيجيات لإدارة المحميات والتأكد من حماية المخزون النباتي والحيواني ذي الفائدة الفعلية أو المحتملة بالنسبة للجنس البشري.

وهناك لجنة لرقابة المحمية بالتعاون مع شرطة دبي تتضمن حماية المنطقة من المتسللين وحمايتها من التلوث، وتنظيم الزيارات العلمية وتوفير الطعام للطيور، وتنظيف المحمية من أي عناصر للتلوث مشيراً إلى أن بلدية دبي تعمل منذ 18 عاماً لحماية المنطقة وتهيئتها والارتقاء بها.

هذا إلى جانب وجود عدة اتفاقات مع المنظمات الدولية العالمية المعنية مثل الصندوق العالمي لصون الطبيعة، كما تم إعداد الوثائق اللازمة لتسجيل المحمية في اتفاقية «رامسر» العالمية التي توفر الدعم الفني والعلمي للمحميات حول العالم، وإعداد الوثائق اللازمة لإدخال المحمية ضمن محميات الأراضي الرطبة في معاهدة «رامسر» وإدخالها في معاهدة (إم إيه بي) للإنسان والمحيط.

ومحمية رأس الخور للحياة الفطرية تم إنشاؤها وفقاً للقانون رقم 11 لسنة 2003 الذي أصدره صاحب السمو حاكم إمارة دبي وحدد فيها الأهداف والسياسات العامة وصلاحيات البلدية ومهامها المتعلقة بالإشراف عليها وإدارتها وتتمثل أهداف إدارة المناطق المحمية في حماية وحفظ التنوع البيولوجي في الإمارة، وإعادة تأهيل الأنظمة البيئية المتضررة، وتشجيع تكاثر أنواع الفصائل المهددة من الحياة النباتية والحيوانية من خلال إعداد وتطبيق استراتيجيات لإدارة المحميات وكذلك التأكد من حماية المخزون النباتي والحيواني ذي الفائدة الفعلية أو المحتملة بالنسبة للجنس البشري.

يذكر أن القانون رقم 11 لسنة 2003 نص على اعتبار المحميات الطبيعية المنشأة في الإمارة بمقتضى الأمر المحلي رقم 2 لسنة 1988 منشأة بمقتضى قانون إنشاء المحميات الطبيعية والتي تضم إلى جانب محمية رأس الخور، محمية جبل علي للحياة الفطرية التي تبلغ مساحتها 80 كيلو متراً مربعاً وتضم 34 نوعاً من الشعب المرجانية ،و52 نوعاً من الرخويات البحرية، و91 نوعاً من الأسماك و37 نوعاً من الطيور.

أيمن حجازي