يدعونا الإسلام إلى التعاون فيما بيننا حسب استطاعة كل فرد منا، وقد قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). وهذا يعني أن نتعاون في وجوه الخير، وعلى دعوة الناس إلى عمل المعروف ومساعدة الفقراء والمحتاجين.
وبالتعاون نحيا جميعا حياة كريمة يرضاها ربنا وتسعد بها نفوسنا. فالتعاون هو الروح التي تسري بين أفراد المجتمع الواحد وتشد أواصره وتحقق قوته، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه).
وهذا يدل على أن التعاون بين المؤمنين الذي شبه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم معاونة المسلم لأخيه ونصرته له بالبنيان الذي يتماسك مع بعضه البعض، فان البناء لا يتم ولا تحصل فائدته إلا بأن يكون بعضه يمسك بعضا ويقويه، وإذا لم يكن كذلك تصدعت جدرانه وتهدم بناؤه. لذا يجب علينا نحن المسلمين أن نتماسك فيما بيننا ونكون صفا واحدا تجاه أعدائنا ولا نسمح لأحد مهما كان أن يفرقنا أو يهدد وحدتنا.
ريم عبدالفتاح قزلي- أبوظبي