كغيري من ملايين المشاهدين حول العالم تابعت المسلسل الأميركي المعروف «24 ساعة» والذي عرضته ومازالت بعض القنوات العربية، وهو يعتبر أحد أكثر المسلسلات الأميركية إثارة وحركة، خاصة أنه تفوق في الإخراج والتصوير وحتى في جذب المشاهد، ولمن لا يعرف المسلسل فهو يحاول أن يبرز قدرة وكفاءة أجهزة مكافحة الإرهاب والأمن الأميركية على حماية بلادها من أي خطر يتهددها وإزالته خلال 24 ساعة فقط.
والمثير فيه أن كاتب السيناريو كرر استخدام أسماء حمزة وأحمد وأسد وفايد وغيرها من الأسماء العربية، وعمد إلى ربطها جميعاً بمنظمات إرهابية تحاول شن هجوم مسلح ضد الولايات المتحدة في عقر دارها، مستخدمة في عملياتها الأسلحة الفتاكة، وهو الأمر الذي دعاني إلى التساؤل حول الهدف الذي يسعى إليه الكاتب من خلال استخدامه لمثل هذه الأسماء وطبيعة النصوص والكلمات التي يستخدمونها في حواراتهم.
بالنسبة إلي قد أفهم المغزى المقصود من وراء ذلك على اعتبار أنني أفهم طبيعة الشخصية العربية والآثار التي خلفها إعصار 11 سبتمبر، ولكن في المقابل هناك من لا يفهم ولا يعرف شيئاً عن العرب وعالمهم خاصة ممن يعيشون في العالم الغربي، ولا أنكر أنني بعد كل حلقة كنت أحاول أن أتخيل ردود فعل المشاهدين، لأعرف طبيعة الصورة التي خلفها المسلسل وغيره من الأفلام الأميركية عن العرب، خاصة وانه عمد إلى ربطهم بالإرهاب مباشرة.
علماً ان كاتب السيناريو وغيره من طاقم العمل يدركون تماماً الفرق بين اسم حمزة وأسد وأحمد وأسماء ألبرت وجاك وجون وغيرها، واعتقد أن استخدامهم لها في أدوار معينة إنما ينم عن رسالة واضحة يودون إيصالها ليس إلى المشاهد الغربي وحسب وإنما لكل العالم، بأن هناك قوماً يسمون العرب يعيشون على سفك الدم وأكل اللحوم البشرية، لذا فيجب الحذر منهم.