بثت القناة التلفزيونية الألمانية الثانية أكبر إنتاج تلفزيوني حول تاريخ الإسلام وسط اشادة إيجابية من النقاد سواء من القطاع العام أو الخبراء حيث اعتبر من الوسائل الإعلامية المؤثرة على المستوى الأوروبي.
واكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حرص دولة الإمارات على ارساء قيم العدل والتسامح بين الاديان والحضارات من أجل أمن واستقرار البشرية جمعاء. وقال سموه في مقابلة أدلى بها ضمن الفيلم الوثائقي إن المجتمعات الإسلامية اليوم تسير في طريق التحديث، هذا الطريق الذي بدأ بالفعل خلال فترة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. من جانبه أشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن دولة الإمارات تسعى دوما الى تحقيق اعلى معدلات التعليم باعتباره طريق المستقبل المشرق، واكد معاليه ضمن الفيلم الوثائقي أن السبيل الوحيد للقضاء على التطرف والعنف أو حتى الجهل يكون من خلال التعليم وهذا يتم بالفعل من خلال التعليم فقط وليس من خلال أي طريقة أخرى.
ويتكون الفيلم الوثائقي من ثلاثة أجزاء بعنوان «المشرق» ويتناول 1400 عام من تاريخ الدعوة الإسلامية من بدايتها في أوائل القرن السابع حتى اليوم، ويهدف الى تعريف المشاهدين بالاسلام من خلال تقديم المعنى الحقيقي له باسلوب نزيه ونهج موضوعي محاولا تصحيح الصورة المشوهة عن الإسلام التي تتناقلها بعض وسائل الإعلام الغربية عادة، وتم إنتاج الحلقات الثلاث بمدة 45 دقيقة لكل منها على مدى عامين حيث كان التصوير في 11 بلداً تسعة منها في العالم الإسلامي، وقد عمل أكثر من خمسين ممثلا لإعادة تصوير المشاهد لأهم اللحظات التاريخية للحضارة الإسلامية بما فيها الإنجازات الكبيرة في مجال العلم وكذلك المعارك العسكرية التي وقعت في بداية نشر الدعوة الإسلامية.
من جهته قال دانيل غيرلاخ كاتب النص ومدير مشروع الفيلم والذي يصدر أيضا مجلة «زينث» الألمانية التي تهتم بالعالم الإسلامي انه حاول تقديم صورة غير مشوهة عن الاسلام من خلال فيلم المشرق حيث قامت القناة التلفزيونية الألمانية الثانية بتصوير سبعة أيام لهذا الفيلم في أبوظبي ودبي والشارقة بالتعاون مع المجلس الوطني للاعلام و شركة بريدج ميديا وابرزت خلالها عدة مواقع بالدولة من أهمها مسجد الشيخ زايد في أبوظبي الذي يعتبر رمزا من رموز الحضارة الإسلامية، وجامعة الشارقة، وصورة من السماء لمدينة دبي كرمز للتعليم والتقدم الاقتصادي في العالم الإسلامي.
ويعارض فيلم «المشرق» التحيزات الغربية حول صورة المرأة في المجتمعات الإسلامية والتي تتمثل بأن التمييز ضد المرأة متأصل في العقيده الإسلامية، واكد الفيلم الوثائقي اهمية سياسة التسامح في الدولة مشيرا إلى أنها مثال للنجاح.
يذكر أن نسبة مشاهدة فيلم «المشرق» وصلت إلى 2ر13 بالمئة أي ما يزيد على 3 ملايين مشاهد وهي نسبة ليس بسيطة في ظل التنافس الاعلامي الكبير على الساحة الألمانية، واكتسب الفيلم شهرة بين كبار علماء الإسلام الغربيين والنقاد والمعلقين في وسائل الإعلام الأوروبية وتخطط القناة الثانية إلى توسيع الفيلم وإصدار النسخة الإنجليزية منه هذا الصيف.
( وام)

