ملتقى السمالية الصيفي تقليد سنوي ينظمه نادي تراث الإمارات في أبوظبي، بتوجيهات ورعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان رئيس النادي، وهو حدث يهدف إلى تعليم أبنائنا وبناتنا خبرات جديدة، وتعريفهم بجذورهم من خلال التعرف على الماضي والتراث بأسلوب عملي مشوق ومفيد.

حتى بات تجربة شبابية تراثية فريدة من نوعها على مستوى المنطقة. وفعاليات الدورة الجديدة من ملتقى السمالية الصيفي التراثي سوف تبدأ اليوم وتستمر حتى منتصف شهر يوليو القادم تحت شعار «معاً لاكتشاف أسرار أنشطة البحر»، ومن المقرر أن ينطلق اليوم إلى جزيرة السمالية نحو ألفي طالب وطالبة يمثلون مراكز أبوظبي والعين والسمحة وسويحان والوثبة والمركز النسائي أبوظبي والمركز النسائي السمحة، وذلك للمشاركة في افتتاح فعاليات هذا الملتقى المفيد.

وسوف يشارك في الملتقى هذا العام عدد كبير من ذوي الاحتياجات الخاصة ومراكز الناشئة في الدولة ومجموعات تمثل عدة هيئات ومؤسسات حكومية وخاصة معنية بثقافة الجيل الجديد في خطوة لافتة من إدارة النادي لتوسيع رقعة نشاطات الملتقى لتشمل كافة إمارات الدولة.

وتمتاز دورة هذا العام من الملتقى بتقسيم النشاطات ضمن أسابيع تراثية، حيث يركز الأسبوع الأول ضمن شعار «الأزياء الشعبية.. عناق الحشمة والجمال» على تنظيم مجموعة من الدورات وورش العمل للمشاركين تتعلق باكتشاف أسرار أنشطة البحر إذ يكتسب الطلبة مهارات ومعارف في التجديف والشراع التقليدي وأدوات الصيد والغوص إلى جانب الأنشطة الرئيسية في الملتقى في مهارات الفروسية والهجن والرماية والفلك والبيئة والصقارة وبرنامج العادات والتقاليد وغيرها من الأنشطة.

وقد اكتملت كافة الاستعدادات وإجراءات السلامة العامة لاستقبال المشاركين وأولياء أمورهم في أكبر تظاهرة تراثية صيفية تشهدها جزيرة السمالية. ورحبت إدارة نادي تراث الإمارات بالمشاركين. مشيرة إلى أن الملتقى أصبح تقليداً سنوياً وتجربة شبابية تراثية فريدة من نوعها على مستوى المنطقة وهي بمثابة مشروع وطني لخدمة الشباب والفتيات خلال فترة الصيف.

وعبرت الإدارة عن سعادتها بإقبال هذا العدد الكبير من أبناء الإمارات تحت مظلة المشاركة في برنامج تعزيز الهوية الوطنية والمواطنة الحقيقية وثقافة التراث للتأكيد على الاعتزاز بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتعميق الحس الوطني لدى أبنائنا.

وأوضحت أن توجيهات سمو رئيس النادي محط اهتمام الإدارة في تقديم برامج وأنشطة متوازنة ستسهم في إعداد أجيال متميزة ومتسلحة بثوابت حماية الهوية الوطنية وتراث الآباء والأجداد ضمن مفهوم تحقيق معادلة الأصالة والمعاصرة والعمل على ربط المشاركين بالعادات والتقاليد الحميدة للآباء والأجداد إلى جانب تنظيم سلسلة من المهرجانات التراثية والسباقات البحرية والمسابقات التراثية وإقامة المزيد من الأنشطة الترفيهية.

وتشهد دورة هذا العام جملة من المهرجانات التنافسية في الفروسية والهجن والرماية والألعاب والأكلات الشعبية وإقامة مخيم الطويلة البحري لاطلاع المشاركين على البيئة البحرية إضافة إلى جملة من مهرجانات الألعاب المائية والشاطئية والسباحة البحرية. وتشهد دورة هذا العام التركيز على مفهوم الهوية الوطنية من خلال سلسلة من المحاضرات والندوات التي يقدمها خبراء في هذا الشأن.

وقد أعدت المراكز النسائية للفتيات مجموعة كبيرة من النشاطات الخاصة بالصناعات التقليدية.. كما ستنظم للمشاركات دورات عديدة في فن التجميل والتصوير والديكور المنزلي وتحفيظ القرآن الكريم والحاسوب وغيرها من الأنشطة مع التركيز على الأنشطة التراثية .

وقد أعدت إدارة الأنشطة والمراكز المشرفة على الملتقى نشاطات متنوعة للمشاركين في حين ركز مركز البحوث البيئية على جملة من الأنشطة البيئية فيما تقدم رابطة هواة الفلك أنشطة فلكية في الرصد الفلكي والقبة الفلكية والرحلات وعروض الأفلام والمحاضرات الخاصة بالكون والنجوم . ويسعى نادي تراث الإمارات من خلال هذا الحدث الضخم إلى نشر وترسيخ وتأهيل قطاع الشباب والناشئة ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع في إطار من ثقافة وتراث الدولة بما يتواكب مع طبيعة العصر ومتطلباته.

أبوظبي - «البيان»