الفراغ فرصة للعمل الصالح والتزود من الخير قال تعالى: (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى). أيها الشباب أنتم عماد الأمة ورصيدها وذخرها وسر نهضتها وبناة مجدها ومستقبلها، وبصلاحكم واستقامتكم تصلح الأمة وتستقيم، ومن أهم عوامل تحقيق صلاحكم واستقامتكم، وعيكم بواجبكم وملؤكم أوقاتكم بالنافع المفيد، وها أنتم أيها الشباب تستقبلون إجازتكم السنوية، فإياكم وإياكم إياكم والفراغ والبطالة، فإنهما أصل كثير من الانحراف.
ومصدر أكثر الضلال. فاملئوا أوقاتكم في هذه الإجازة بالنافع والمفيد في دين أو دنيا ولا تتركوها نهباً لشياطين الإنس والجن، وقد يسر الله تعالى لكم قنوات عديدة تستغلون من خلالها أوقاتكم وتنمون قدراتكم وعلومكم ومعارفكم، بل وإيمانكم فمنها حلقات القرآن الكريم المنتشرة في المساجد فإنها من رياض الجنة وفيها خير عظيم.
ومن هذه القنوات التي تحفظون بها أوقاتكم تلك الدروس العلمية والدورات التي يتعلم الشاب فيها ما يجب عليه معرفته من علوم الشريعة والدين ومن هذه القنوات أيضاً المراكز الصيفية التي يشرف عليها أساتذة فضلاء ومربون نجباء يعملون على إشغال أوقات الشباب بما يفيدهم وينفعهم، ففيها الأنشطة الترويحية والمهنية وفيها الدورات العلمية والثقافية فاحرصوا أيها الشباب على الانضمام إليها والاستفادة منها، فإن فيها خيراً كثيراً وغالب المشتركين فيها هم من أهل الخير والصلاح من الشباب.
أحمد عبدالفتاح قزلي - أبوظبي