نظم اتحاد كتاب وادباء الامارات الليلة قبل الماضية احتفالية خاصة بمناسبة مرور 25 عاما على تاسيسه، وحضر الاحتفال حبيب الصايغ رئيس مجلس ادارة اتحاد كتاب وادباء الامارات وناصر العبودي امين عام الاتحاد والدكتور محمد المطوع رئيس مجلس ادارة جمعية الاجتماعيين، وحشد كبير من كتاب وادباء الامارات والدول العربية.

بدأ الاحتفال الذي قدمت له جميلة الرويحي المسؤول الثقافي بالاتحاد بكلمة اشار فيها حبيب الصايغ الى ان اتحاد الكتاب عمل فانجز، واخفق وانكسر وانتصر، وذاق حلاوة العوز ومرارة الخسارة مرات، غير ان اللافت في مسيرته شأنه شأن الجمعيات ذات النفع العام في بلادنا، عدم السير في خط بياني صاعد والسير في خطوط متعرجة ومتدرجة صعودا وهبوطا، وصعودا من جديد.واضاف ان السنوات في حد ذاتها ليست علامات فارقة، بل العلامات الفارقة هي نحن اعضاء الاتحاد وها نحن اولاء نحمل بيتنا على ظهورنا من قرب الى قرب، نحمله في الحقيقة قبل المجاز، ونشعل له خمسة وعشرين شمعة في عيد ميلاده، نتحلق حوله ونغني له ونتقاسم معه الامل والذكريات، موضحا ان ربع القرن الاخير، كما لو انه ربع الساعة الاخيرة مر كلمح البصر وفي الوقت نفسه مر ثقيلا ومثقلا بالاحداث والهموم.

واوضح رئيس مجلس ادارة اتحاد الكتاب والادباء ان الامارات المتقدمة على جيرانها العرب جميعا في التنمية الاقتصادية وفي حقلي التنمية والمعلوماتية والشبكة العنكبوتية، وهي التي تطرح مشروع تعليم متطور وتريد ان تعالج مشكلات الصحة.

والامارات ايضا التي تحقق خطواتها الواثقة في اسكان المواطنين وتحاول النهوض بالوظيفة العامة، والامارات التي ترغب في شراكة متميزة بين القطاعين العام والخاص والاهلي وتعاني من الخلل السكاني بارقامه المفزعة، وهي التي تنتظر توسيع وتعميق تجربتها الديمقراطية تحتاج ايضا في المقابل الى نهضة مماثلة في منظمات المجتمع المدني.

مشيرا الى ان الحاجة هنا ليست رفاهية أو مما يستغنى عنه بل الحاجة هنا لا تؤجل ولا تسلق سلقا، وطالب الصايغ اعضاء الاتحاد بان يعملوا سويا وان تكون الجمعية العمومية لاتحاد الكتاب السلطة الاعلى بالفعل قائلا يجب ان يعود الاعضاء المؤسسون الى بيتهم وان يعود الاعضاء القدامى والجدد الى بيتهم، والاعضاء العاملون فالتسمية تنظيمية فقط وفق اجراءات قانون الجمعيات فنحن معا عاملين ومنتسبين اهل بيت واحد وعلينا ان نعود اليه معا، خطواتنا واحدة وغايتنا واحدة وطريقنا واحد لان دورنا ان نرتفع بكتابنا قيمة وشكلا ومضمونا وان نجود عملنا اكثر وان ننشر كتبنا الجديدة ومجلاتنا بصورة اجمل وان نخلق علاقات جديدة ومتجددة مع المؤسسات الثقافية الرسمية وعلى رأسها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وان نمد جسورا قوية وواثقة مع الصحافة والاعلام نحو عودة الشاعر والقاص والروائي والمثقف الاماراتي الى صدر الصحفات الثقافية.

واختتم حبيب الصايغ كلمته قائلا لا يمكن ان تمضي هذه المناسبة العزيزة دون ان نرد الجميل لاهله، الى القائد المؤسس المغفور له باذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، راعي النهضة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب المبادرات الخيرة، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة رجل العلم والثقافة والرجل الذي اعطى اتحاد الكتاب كثيرا وكان من الصعب ان يستمر الاتحاد دون بذله وفضله، وشكر خاص لشريك التأسيس غانم غباش رحمه الله.

وتضمن الاحتفال باليوبيل الفضي لاتحاد كتاب وأدباء الامارات ندوة عن دور المؤسسات الرسمية والاهلية في تنمية الثقافة في المجتمع حيث استعرض ابراهيم الظاهري مدير دائرة الثقافة والاعلام بامارة عجمان في ورقته مراحل المشهد الثقافي في الامارات حيث مر بثلاث مراحل مهمة، الاولى تبدأ من السبعينات والى نهاية الثمانينات والمرحلة الثانية من نهاية الثمانينات والى نهاية التسعينات، أما المرحلة الثالثة فهي المرحلة المعاصرة في الالفية الثالثة.

موضحا ان اتحاد كتاب وادباء الامارات يجب عليه تقديم الرؤى والمبادرات ذات الطابع الاستشرافي للمستقبل، واستعرضت صالحة غابش المستشار الثقافي في المجلس الاعلى لشؤون الاسرة في حكومة الشارقة تجربة رابطة اديبات الامارات والتي افرزت العديد من الاديبات اللواتي شاركن في اتحاد كتاب وادباء الامارات مشيرة الى ان الاتحاد في الفترة الاخيرة يعتمد على نشاطين فقط هما نادي القصة ونادي الشعر متمنية ان يكون هناك مزيد من المنتديات المهمة.

ومن جهتها تطرقت شيخة محمد المهيري رئيس لجنة تطوير المراكز الثقافية في وزارة الثقافة الشباب وتنمية المجتمع الى ما اضافته الوزارة الى الثقافة وخدمة المجتمع، وحرص الوزارة على ابراز الهوية الوطنية واحياء الثقافة وتنمية المواهب لدى المبدعين مشيرة الى ان الخلل ليس في الحملة الثقافية ولكنها في قلة التكاتف ولابد من توحيد الصفوف من اجل نشر الثقافة في مجتمعاتنا واوضحت المهيري ان حملة «صيف بلادي» التي تنطلق في الرابع عشر من يونيو وحتى نهاية شهر يوليو سيتم من خلالها استقطاب الشباب خلال فترة الحملة وهي 45 يوميا، حيث تتضمن الحملة العديد من البرامج والندوات والفعاليات الثقافية.

الشارقة - فهمي عبدالعزيز