تشهد مناطق الساحل الشرقي هذه الأيام ظهور أولى تباشير ثمرة النخيل «النغال»، محطمة التوقعات بأسعارها التي وصفها البعض بالخيالية والإقبال الكبير عليها، حيث بيعت أولى تباشير ثمار نخلة «النغال» في الإمارات منذ ما يقارب ثلاثة أسابيع بألف درهم للحبة الواحدة.. حكاية يتداولها باعة الرطب في الساحل الشرقي، عن أولى حبات «النغال» لموسم الرطب في هذا العام.
حيث قام رجل من ولاية شناص بعمان بشراء الحبات العشر الأولى من تباشير رطب «النغال» في عمان بسعر 100 درهم للحبة الواحدة، ليقوم ببيعها بعد ذلك على أحد كبار الشخصيات بسعر ألف درهم إماراتي عن كل حبة. الأمر الذي وصفه البعض بالخيالي وغير المعقول.في حين أطلت الحبات الأولى لتباشير الرطب على سوق الخضروات في إمارة الفجيرة منذ ما يقارب الأسبوعين، لتعلن للجميع عن دخول فصل «القيظ» أو الصيف وهو الموسم الذي طالما انتظره الجميع ليتذوقوا أجمل فواكه الخليج وهو حبات الرطب، ويأتي «النغال» في قائمة أنواع الرطب من حيث الطعم والسبق في النضج فدائما ما يطل موسم «النغال» بصورة أسرع من غيره، خصوصا في ولايات سلطنة عمان.
وحمل أهالي ولاية شناص المجاورة لإمارة الفجيرة ثمارهم الذهبية إلى الساحل الشرقي ليقوموا بالمزايدة عليها وبيعها بأسعار من ذهب، فقد سجل « النغال» في بواكير هذا الموسم 600 درهم إماراتي للمن الواحد الذي يعادل 4 كيلوغرامات من الرطب، أي بسعر 250 للكيلو الواحد.
في حين نوه البائع خالد البلوشي من سلطنة عمان أن أسعار الرطب بدأت في الهبوط مع تزايد كمية الثمار، فبعد أن بيعت أولى حباته بالمئات وصل الكيلو الواحد منه حاليا إلى 70 درهماً وما زال في تناقص، ونلاحظ إن مع زيادة الكمية ونقص السعر يتضاعف الطلب على هذه الثمار اللذيذة.
ويوضح البلوشي سبب سبق مزارع شناص في «القيظ»، وذلك لدخول الحر بصورة سريعة على المناطق الداخلية في سلطنة عمان، مما ساعد على «قيظ» أو نضج حبات الرطب بصورة أسرع من السنة الماضية، حيث سجل يوم 4 مايو من هذا الشهر أول أيام تباشير الرطب لهذا الموسم في شناص.
ومن خلال الإقبال الطيب على شراء الرطب من عربات البيع في الساحل، لوحظت فرحة أهل الإمارات بموسم الصيف واستعدادهم لاستقبال ثماره اللذيذة، فضلاً عن أن الرطب يتربع على قائمة الهرم الغذائي لابن الإمارات وأبناء الخليج عامة، ويعد صنف «النغال» باكورة الإنتاج وهو أول ما يجمع «يخرف» ثم تليه الأصناف الأخرى التي «تقيظ» كل في موسمها.
البعض يفضل الانتظار
وفي ظل الحركة النشطة لسكان الساحل الشرقي على شراء بواكير الرطب، إلا أن البعض يفضل الانتظار حتى يزدهر موسمه الفعلي مؤكدين أن الطعم سيكون أفضل من التباشير الأولى والأسعار معقولة، فالمواطن علي راشد من إمارة الفجيرة يرى أن التهافت لشراء الحبات الأولى وبأسعار خيالية يزيد من وضع تفاقم الأسعار في كل شيء حتى الرطب الذي يعد من أشهر ما تنتجه أراضي الخليج والتي من المفترض أن تكون في متناول الجميع.
ويعتبر رطب «النغال» الأوسع انتشاراً من بين الأنواع الأخرى في الخليج، ويوجد في جميع إمارات الدولة، ويعتبر أكثر الأصناف التجارية انتشاراً، والأكثر حظاً في جني الأموال، كما يتميز بلون أصفر مائل للبرتقالي، وشكل الثمرة بيضاوي طويل مع تحدب قليل، والقمع عريض نسبيا ولونه أصفر فاتح وبمستوى سطح الثمرة، وهو من الأصناف الجيدة جدا، إذا تعرضت ثماره لهواء جاف في مرحلة الرطب يؤدي ذلك إلى جفافها وتحولها إلى تمر.
ابتسام الشاعر

