المفاجآت والطوارئ تأتي من دون إنذار، والتعامل العلمي الصحيح معها يخفف كثيراً من وقعها وتأثيرها، ويحد من تفاقم آثارها الجانبية التي كان يمكن تلافيها مع القليل من التدريب العملي، ولعل أهم تلك المفاجآت هو الطوارئ الصحية لاسيما في المدارس وبين صفوف الطلبة، ولذلك وانطلاقا من هذه الأهمية أولت إدارة فرع الهلال الأحمر في أم القيوين اهتماما خاصا ببرنامج الإسعافات الأولية لتدريب المعلمين والمعلمات عليها وذلك استثمارا لمكانة المعلم والمعلمة كقدوة صالحة للطلبة والطالبات ولضمان وجود معلمين من كل مدرسة مدربين على الإسعافات الأولية لعلاج الإصابات الطارئة واتخاذ الإجراءات المناسبة لحين حضور الفريق الطبي أو نقل المصاب من أجل إنقاذ حياته وتجنب مضاعفات الإصابة.

وتنفيذا لها المشروع نظمت المنطقة الطبية في أم القيوين في مدرسة الوطن دورة حول المفاهيم الصحية ومبادئ الإسعافات الأولية ل70 معلمة يعملن في مختلف مدارس منطقة أم القيوين التعليمية بهدف إكسابهن المعارف الصحية المتعلقة بطريقة الإسعافات الأولية وتضميد الجروح والكسور وطرق تقديم الإسعافات لحالات الإغماء والهبوط والتسمم التي تحدث للطلبة أثناء الدوام المدرسي.

والتي حاضر فيها الدكتور إبراهيم سليمان من منطقة عجمان الطبية وذلك بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر فرع أم القيوين. وأكدت ليلى سلطان رئيسة هيئة التمريض بمنطقة أم القيوين الطبية أن تنظيم الدورة يأتي تنفيذاً للهدف الاستراتيجي لوزارة الصحة من أجل إرساء مفاهيم التثقيف الصحي والإسعافات الأولية للمدارس الحكومية من خلال تدريب المعلمين والمعلمات لإدارة الوضع الصحي والإسعافات الطارئة والإصحاح البيئي للمدارس، لافتة إلى أنه سيتم تدريب أكثر من 100 معلم ومعلمة من مختلف مدارس أم القيوين بنسبة تغطية 100 %.

وأضافت أن إستراتيجية الوزارة التي تهدف إليها هي تأهيل وتدريب 5 معلمين ومعلمات من كل مدرسة على مبادئ الإسعافات الأولية من أجل التدخل السريع في حالات الطوارئ والإصابات المفاجئة التي تحدث للطلبة وذلك إلى حين وصول الفريق الطبي المختص خاصة تلك التي تحدث في المعامل المدرسية عند إجراء التجارب الكيميائية أو في حالات التسمم التي تحدث للطلاب نتيجة لتناول مواد غذائية أو مشروبات من مقصف المدرسة.

تمارين عملية

أوضح ناصر يوسف بن حضيبة مدير فرع هيئة الهلال الأحمر في أم القيوين أن فرع الهيئة قد نظم وشارك في العديد من دورات الإسعافات الأولية بالتعاون مع المنطقة الطبية في أم القيوين.

وكذلك المنطقة التعليمية والتي اشتملت على محاضرات نظرية وتمارين عملية ومشاهدة فيديو، لافتا إلى أن معظم تلك المحاضرات تم تنظيمها في مدارس أم القيوين استهدفت فئة الطلاب والطالبات لأنها تشكل قطاعا عريضا من المجتمع، وتمر تلك الفئة خلال المرحلة العمرية بتغيرات سريعة ومتلاحقة في النواحي البدنية والعقلية والنفسية ما يجعلهم أكثر تأثرا بالعوامل المحيطة بهم وعرضة للمخاطر لذلك كان لا بد من توعيتهم من خلال تدريب المعلمين والمعلمات على أساسيات ومبادئ الإسعافات الأولية.

عصام الدين عوض