محاسبة المخطئ على ما بدر منه ضرورة يفرضها الحفاظ على الأمن الاجتماعي، ومعاقبة المخطئين تحصين للمجتمع من تماديهم وانتشار نماذجهم بين الأفراد، كما أن وقوع الأحداث في براثن الخطأ قد يكون وراءه العديد من الأسباب التي تجرفهم عن الجادة وتوقعهم في طرق الانحراف، مما يستوجب تأهيلهم في مراكز التربية والتأهيل الاجتماعي..

إلا أن ما يتمم ذلك هو متابعة الخارجين من مراكز التأهيل ودعمهم والأخذ بيدهم بعد الإفراج عنهم ووضعهم على الطريق الصحيح الذي يضمن حمايتهم ومشاركتهم الإيجابية في المجتمع.

ولعل هذا الأمر هو الدافع الرئيسي الذي حدا بوزارة الشؤون الاجتماعية إلى تكثيف برامجها في هذا الصدد حيث كرم مؤخراً حسين الشواب مدير إدارة الحماية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية عدداً من الأبناء المفرج عنهم من دور التربية الاجتماعية في ختام أسبوع العمل الاجتماعي الذي استضافت فيه دار التربية الاجتماعية للفتيان بالفجيرة المفرج عنهم ضمن برنامج اجتماعي توجيهي لتأهيل هؤلاء الأبناء وتكيفهم تحت شعار «معاً لمجتمع خال من الانحراف»، كما قام بتكريم عدد من الجهات ذات العلاقة بالعمل مع الأحداث وفريق العمل الذي قام بتنفيذ هذا البرنامج الذي ضم العديد من الفقرات المتنوعة.

وأشار الشواب إلى أن هذا البرنامج التوجيهي الوقائي قد تم تحت رعاية معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، ويأتي هذا البرنامج ضمن حزمة البرامج الداعمة لمبادرة الرعاية اللاحقة للأبناء المفرج عنهم من دور التربية الاجتماعية، والمدرج بالخطة التنفيذية للمبادرة حيث قامت الدار باستضافة هؤلاء الأبناء لمدة أسبوع بهدف تجديد الجرعات العلاجية التي تلقوها بدور التربية الاجتماعية خلال فترة الرعاية الأولية التي تواجدوا فيها بالدور.

وبينت موزة هلال مديرة دار التربية الاجتماعية للفتيان بالفجيرة أن فعاليات أسبوع العمل الاجتماعي الذي أقيم بالدار قد تم فيه تدريب الأبناء على عدد من المهارات المعلوماتية الخاصة بتقنية المعلومات، والمحاضرات التوعوية والدينية والمسابقات الرياضية والرحلات الترفيهية وفقرات من الإنشاد الديني وأمسية شعرية.

وأشار محمود الشايب عضو فريق العمل الرئيسي في مبادرة الرعاية اللاحقة بأنه قد تم العمل في هذا البرنامج وفق المرحلة الخامسة من الخطة التنفيذية للمبادرة والتي تتضمن تثقيف الأحداث وأولياء أمورهم بالرعاية اللاحقة لتحديد دورهم فيها من خلال اللقاءات التي تمت مع أولياء الأمور لضمان تعاونهم في تنفيذ الرعاية اللاحقة لهؤلاء الأبناء بعد الإفراج عنهم.

وقد أعرب عدد من الأبناء المفرج عنهم عن استفادتهم من تلك التجربة التي جاءت لتساهم بقدر كبير في الحفاظ على التواصل بينهم وبين دور التربية الاجتماعية خاصة بعد الإفراج عنهم والتي تعمل على استقرارهم وتكيفهم مع المجتمع الخارجي وإدماجهم فيه بصورة سليمة وصحيحة.

وأبدوا حرصهم على أن يساهموا بدأب وجد في بناء مستقبلهم عبر العلم والعمل والتدريب.

الفجيرة - البيان