لم يكن يعلم المواطن محمد الكتبي «أبو سهيل» أنه سيدخل صدفة عالم العلاج بالطاقة المغناطيسية، فمنذ ثلاثة أشهر اكتشف في نفسه -كما يقول- قدرته على التعامل مع الأمراض عن طريق العلاج المغناطيسي، وطبقها على الكثير من المرضى ولاقت نجاحاً لافتاً. ويقول عن تجربته: «منذ كنت طفلاً وأنا أهوى الأشياء الغريبة، ومع تقدمي في العمر لجأت إلى الصوفية.
وحاولت أن أتعمق في دراستها وشروحها وأقسامها، حتى أصبحت والحمد لله قادراً على معالجة البعض بالرقية الشرعية، وكانت أولى المحاولات مع أفراد الأسرة والأصدقاء، واستطعت خلال هذه الفترة معالجة الآلام البسيطة. وهذه كانت البداية حيث تغيرت الأمور فيما بعد، فقبل حوالي ثلاثة شهور جاءني أحد الأصدقاء وكان يشكون من ألم في الظهر، وطلب مني رقية شرعية لعلاجه، فقلت له انتظر قليلا ودعني أتحسس مكان ألمك. وفعلا بدأت أضع راحة الكف اليمنى وأمر بها من أمام وجهه حتى صدره وبطنه إلى أن مررت بها على أرجله، وبعدها بلحظات قليلة، اكتشف هذا الصديق أن آلامه انتهت، وبدأ يشعر براحة غريبة، ثم واصلت المحاولات بهذا الأسلوب الجديد من العلاج، مع الأصدقاء وأفراد من الأسرة، ومن خلال الاطلاع المباشر والبحث عن العلاج بالطاقة، اكتشفت انه يمكن علاج عدة حالات منها.
وأحاول اليوم أن استفيد أكثر من خلال الاطلاع على الحالات التي يتم معالجتها بالطاقة المغناطيسية». وحول البدء في العلاج يقول الكتبي: لا شك هناك طقوس معينة لا بد من تطبيقها، وأنا أعمل على ذلك بل وأستفيد من خبرات الآخرين الذين يعالجون بهذا الأسلوب، وأتذكر أن طبيباً هندياً اسمه راسو يندجيت سينج أعلن عن إمكانية علاج العديد من الأمراض دون حاجة للتدخل الجراحي أو الأدوية والعقاقير، وذلك عن طريق العلاج الطبيعي واستعمال طريقة الضغط المغناطيسي. وأن هناك أرقاما معينة للعلاج مثل العلاج بطريقة الضغط، مشيرا إلى أن عددا من الأطباء قاموا بحصر هذا الرقم إلى 34 نقطة في اليدين، و34 في القدمين. وأن من يعرف هذه النقاط يمكنه علاج العديد من الأمراض، بل هناك طريقة أخرى مثل النظر إلى الخريطة التي تبين فيها النقاط المذكورة أن تعالج أي شخص يصيبه المرض، وما على الشخص المعالج سوى النظر إلى الخريطة، وتحديد موقع النقطة والضغط عليها، لأن جميع عروق جسم الإنسان تتجمع في مناطق الكف والقدم.
رأي الطب
الدكتور صالح الخليفي الاختصاصي بالجراحة العامة قال بهذا الخصوص: «تتسبب الطاقة المغناطيسية الممتصة في تحفيز الأوعية الدموية فتتمدد، وبالتالي تزداد وتتحسن الدورة الدموية، مما يؤدي لزيادة تدفق الغذاء المتمثل في الطعام والأوكسجين، إلى كل خلايا الجسم فتساعده على التخلص من السموم بشكل أفضل وأكثر كفاءة.
وبالتالي تعادل المحتوى الهيدروجيني لخلايا وأنسجة الجسم، فتساعد هذه البيئة المتوازنة على تحسين أداء وظائف الجسم، وبالتالي فالطاقة المغناطيسية تساعد الجسم على أن يشفي نفسه بنفسه عن طريق تحفيز الكيمياء الحيوية الموجودة في الجسم وبالتالي يحدث الشفاء بطريقة تلقائية.
وهذا ما يؤكد أن للعلاج بالطاقة المغناطيسية أدواته ومكوناته، وهناك من يقوم بهذا الأسلوب من العلاج على مدى قرون طويلة، وعلى الرغم من أن بعضاً من النتائج لبعض الباحثين قد يكون خادعاً، إلا أنه لم يثبت بشكل قاطع صحة أي من الفرضيات تلك، ومن الفرضيات أن القوة المغناطيسية الساكنة ربما تغير كيفية عمل الخلايا الحية، وأنها قد تعيد ترتيب أو تعدل التوازن في ما بين وتيرة موت الخلايا وحياتها، وتعلل الأمر إحدى النظريات غير الثابتة، بالقول بما أن خلايا الدم الحمراء تحتوي على الحديد، فإن الدم يعمل موصلا للطاقة المغناطيسية.
ولذا فإن جريان الدم من خلال الأوعية الدموية سيزداد، وبالتالي ستصل كميات أكبر من الأوكسجين والمواد الغذائية إلى الخلايا في المناطق المريضة، ما يُعجل بالشفاء وزوال المرض، وتطرح فرضية أخرى دور نبضات ضعيفة من قوة المجال الكهرومغناطيسي على عمل الخلايا العصبية وتخفيف عملها في نقل الشعور بالألم، أو على تنشيط عمل خلايا الدم البيضاء وزيادة كفاءة عمل جهاز مناعة الجسم في القضاء على الميكروبات».
وائل الطرابلسي أحد المرضى يروي تجربته مع العلاج على يد الكتبي ويقول: «كنت في الفترة الماضية أعاني من بعض الآلام في الورك وأسفل الظهر، وكنت لا أستطيع الحركة، ولكن الأخ الكتبي أستطاع أن يعالجني، بالطاقة المغناطيسية وأن أشفى، وأنا الحمد لله أسير اليوم بشكل طبيعي ولا أشعر بأي ألم».
نظرة تاريخية
يقال إن الكهان استعملوا الطاقة المغناطيسية منذ آلاف السنين في السيطرة على الناس من أجل مصالحهم الشخصية، فكانوا يمارسونها في معابدهم بسرية تامة حتى إنه كان يُمنع استخدامها إلاَّ عن طريق هؤلاء الكهان، وعندما عرفت الطاقة في أوروبا في العهود الوسطى، عرفت تحت اسم التنويم المغناطيسي، كما تغيرت أسماء التنويم في العصور الحديثة مع تغير الآراء، وإن فكرة العلاج المغناطيسي تعتمد على نفس قواعد الطاقة المغناطيسية في الطبيعة.
حيث تخترق الطاقة الجلد في موضع معين لتمتص عن طريق الشعيرات الدموية الموجودة في الجلد المغطي لهذا الموضع، فتسير في الدم حتى تصل إلى مجرى الدم الرئيسي الذي يغذي جميع الشعيرات الدموية الموجودة بالجسم، ويرجع امتصاص الطاقة المغناطيسية في الدم إلى احتواء هيموجلوبين الدم على جزيئات حديد وشحنات كهربية أخرى تمتص هذه الطاقة المغناطيسية؛ فينشأ تيار مغناطيسي في مجرى الدم يحمل الطاقة المغناطيسية إلى أجزاء الجسم المختلفة.
جميل محسن


