سؤال في بالي هو.. كم يبلغ عدد الصرخات التي في داخلك يومياً؟! لا تستغرب أيها القارئ فربما أجبتني وأنت تقرأ المقال بهدوء! أو ربما صرخت بكل الصمت وقلت طوال اليوم أو منذ الطفولة أو منذ أيام أو أشهر أو سنوات طويلة.

وذكرت لنفسك قصة طويلة لصرختك، لا يعرفها أحد سوى أنت نفسك! هناك إجابات كثيرة ومختلفة ولكنها مشتركة، لقلوب محطمة ونفوس متألمة، فكل منا مر أو يمر أو سيمر لاحقاً بهذه الصرخة المؤلمة!

نصرخ في أعماق قلوبنا، ولكن من دون جدوى، فقد أصبح واقع الحياة صعباً، ولكننا نتحايل عليه بمظهرنا الجذاب تارة، وبضحكتنا المستعارة تارة أخرى، نحاول إن نغطي مظهرنا الحزين بعصرنا الحالي، عصر التغطية الشاملة، عصر العلوم والتكنولوجيا فيا لقوة هذا العصر الضعيف!

عصر حديث نبحث في الكتب القديمة للحصول على إجابات له، عصر التقدم العلمي في مجال الطب، ولكننا نخاف زيارة الطبيب المختص فلربما يكتب وصفه خاطئة تودي بنا.

عصر نعتمد على الكمبيوتر ولكننا نفضل المكتبات التقليدية لقراءة الكتب بتركيز وبلا خوف، لأنهم يحذروننا من مغبة الجلوس طويلاً أمام شاشة الكمبيوتر لقراءة ولو موضوع واحد.

نمتلك بيوتاً وسيارات فخمة، ولكن لا نملك وقتاً للاسترخاء في أرجاء المنزل الفخم، أو نستمتع بقيادة السيارة في الهواء الطلق والطريق المنساب. وفي كل يوم جديد نقول كم كان اليوم السابق جميلاً وواضحاً.

أم خليفة ـ دبي